شتائم .....       مشاعر مهمله .....       زيادة ملح الطعام تسبب أمراض المناعة الذاتية .....       محمد بن راشد: هدفنا تحقيق السعادة للمجتمع .....       محمد بن راشد يفتتح أعمال القمة الحكومية الأولى .....       تخلص من الكرش بواسطة الكمون‏ .....       الالتهابات التناسلية المتهم الأول للحمل خارج الرحم .....       السمنة تهدد الجمال والعلاقة الزوجية .....       أمراض الصيف تهاجم الأطفال دون سابق إنذار .....       خمسة أسئلة غذائية يطرحها الأميركيون لضمان صحة أفضل .....
الصفحة الرئيسية
المقالات
منتديات عيون دبي
المنتدى عبر الآيفون والأيباد
مكتبة الشعر
مكتبة الخواطر
مكتبة القصص
مكتبة المواهب
مكتبة الصور
مكتبة الدروس
مكتبة البطاقات
مكتبة الاناشيد
مكتبة المسجات
مكتبة الالعاب
الترجمة الفورية
تحميل الملفات
مراسلة عيون دبي
قياس سرعة الانترنت
سجل الزوار
مواقع صديقة
مرحبا بالعضو الجديد / Ayoob
اسم المستخدم
كلمة المرور
:: نسيت كلمة المرور
:: تسجيل عضو جديد
عدد المقالات : 3484
عدد القصائد :
عدد الخواطر :
عدد القصص :
عدد الدروس :
عدد زوار المقالات : 3865020
المتواجدين حاليا :
الصفحة الرئيسية » مقالات الصحة العامة » خروج الدم مع البراز
مشاركة : همس اطبع المقال ارسل المقال لصديق
تاريخ الإضافة :: 2010/10/16   ||   عدد الزوار :: 9299
خروج الدم مع البراز

 

 

ماذا نعني بهذه الكلمة الواسعة الفضفاضة؟.

هي خروج الدم مع البراز أو قبله أو بعده وهو على أشكال كثيرة:

1- قد يكون الدم أحمرَ قانياً طازجاً مثل الدم الذي يخرج من الذبيحة أو مثل الدم الذي يخرج عندما يجرح الإنسان نفسه، وقد يتخثر بعد نزفه ويشكل علقات، وهذا يكون مصدره المستقيم أو القناة الشرجية. قد يخرج وحده أو حول البراز أو ما قبل التغوط عند الجلوس للتغوط. وإن خروجه قبل التغوط يوجه نحو وجود شق شرجي إذا ترافق مع ألم ويوجه إلى بواسير داخلية إذا لم يرافقه ألم وقد يكون مؤشراً على وجود ورم خبيث أو سليم بالمنطقة، وقد يكون سببه رضياً وخاصة عند اللوطيين بعد الممارسة أو نتيجة حدوث رض بالمنطقة بسبب سقوط أو ما شابه.

2- قد يكون البراز أسود مثل الفحم أو القطران، حيث يكون جامداً أو رخواً ولزجاً وقابلاً للالتصاق، وهذا غالباً مصدره المعدة أو وجود فتق حجابي أو ورم مري أو معدة أو قرحة عفجية. ولكن هنا يجب الانتباه إلى أن بعض الأطعمة والأدوية قد تؤدي إلى تلون البراز بالأسود، وهذه الأطعمة هي الملوخية والسبانخ والأدوية التي تحتوي على الحديد والبزموت أو الفحم واللحوم ولكن هنا لاتكون الأطعمة لزجة وهي لا تكون ملتصقة.

3-  قد يكون البراز غامقاً وأسود ولكنه يحتوي على قطع من الخثرات الدموية وهذا يوجه على أن مصدره الأمعاء الدقيقة، وقد يكون من قرحة عفجية مع مرور سريع له خلال الأمعاء ولهذا تبقى فيه بعض الخثرات وقد يكون مصدره من رتج ميكل القريب من القولون. 

 4- إن نزف الأمعاء الغليظة يكون غامقاً ولكنه أحمر هلامي وقد يكون شكله مثل غُسالة اللحم ويكون قابلاً للالتصاق وخروجه متقطع وقد يكون مترافقاً مع مخاط وسوائل في التهابات جهاز الهضم الجرثومية أو الفيروسية أو الزحالية.

إن تغوط الدم هو علامة مهمة قد تشير إلى أمراض خطيرة في جهاز الهضم، وقد تكون الحالة بسيطة تُحل بقليل من الدواء أو مداخلة جراحية صغيرة أو معالجة دوائية طويلة، لهذا يجب عدم إهمال هذا العرض وألاّ ندع الحالة تتطور إلى حد لا يمكن السيطرة عليه.

وهنا يأتي دور "التواليت" العربي فإنه مفيد في هذه الحالات لأن صاحبه يستطيع أن يكتشف لون البراز وطبيعته والتصاقه أما التواليت الإفرنجي فلا يمكِّن صاحبه من تلك الخصائص، وهنا أشير إلى أنه يفضل التواليت العربي في الأماكن العامة لأنه لا ينقل الأمراض كما في التواليت الإفرنجي بينما الإفرنجي يتمتع صاحبه براحة أكثر، وكذلك له مزايا كثيرة فهو أكثر ملائمة وراحة للعجزة والمصابين بآفات  في الأطراف أو الظهر لأنه يمكنهم من الجلوس بحرية ولكنه قابل لنقل الأمراض من واحد لآخر وخاصة في حالات التهابات الكبد والآفات الفيروسية وكذلك يجب الانتباه لنظافته جيداً.

إذاً لنبدأ بالتغوط الدموي من أول الجسم إلى آخره.

فالذي تجرى له عملية على الفم وخاصة اللوزات أو الناميات أو على الأنف أو في المنطقة مما يؤدي إلى استمرار النزف الخفيف وهذا الدم سوف يذهب إلى الأمعاء ويحدث عليه الانهضام ويؤدي إلى تلون البراز بالأسود وقد يقيء المريض هذا الدم وهو لا يزال في معدته ولا يمر منه شيء إلى الأمعاء وهنا قد يكون على شكل خثرات وقد يكون مختلطاً بمواد طعامية.

إن أورام المري والدوالي التي تحدث في أسفله بسبب تشمع الكبد والفتوق الحجابية هي سبب مهم للتغوط الدموي وإن الأورام يرافقها مع تغوط الدم عسر بلع وخاصة للمواد الصلبة ولاحقاً للمواد السائلة والفتوق الحجابية تترافق بحس حرقة وألم خلف القص وحس تجشؤ حامض وارتداد المواد الطعامية من المعدة إلى المري وهذه الحالات ممكن تشخيصها بواسطة تنظير هضمي علوي وبواسطة التصوير الظليل للقسم العلوي من جهاز الهضم.

ومن أمراض المعدة الشهيرة المحدثة للنزف اثنان وهما: القرحة الهضمية المعدية أو العفجية، وأورام المعدة السليمة والخبيثة، ويجب ألاّ ننسى أن الأدوية المسكنة للآلام بما فيها الأسبرين قد تحدث التهاباً بالمعدة ونزفاً قد يكون صاعقاً، ويضيع قسم كبير من الدم في ساعات من أجل تسكين بعض آلام الظهر أو الركب، لذلك يجب عدم تناول هذه الأدوية على معدة فارغة ويجب أخذها بعد الطعام ويفضل أن يرفق تناولها مع بعض الأدوية الحامية للمعدة ويجب أن يُمنع عنها من له قصة ألم بطني علوي بعد تناولها، والبعض يقول لا مانع من أخذ هذه الأدوية عن طريق الشرج أو الحقن العضلية أو الوريدية. إن هذا القول خطأ فهذه الأدوية مؤذية عن طريق الفم والشرج والوريد والعضل وقد تكون ضرورية في بعض الحالات المرضية لهذا يجب عدم أخذها وحدها ويجب تحذير المريض من تناولها ومخاطرها وخاصة السيتروئيدات (الكورتيزون)، والنزف هنا قد يكون من كل المعدة وليس من نقطة واحدة وأحياناً قد نضطر إلى استئصال كامل المعدة عندما تفشل المعالجات الدوائية وقد نفشل في كشف أماكنها أحياناً لأن الدم يكون مغطياً لكامل باطن المعدة ولا نستطيع التعرف على البؤر النازفة أو يكون النزف متوقفاً عند تنظير المعدة ولا نستطيع كشف شيء بالتنظير، ولا ننسى القرحات التي تسمى قرحات الشدة وهي الناجمة عن الحروق في الجسم أو عن الآفات الورمية أو الرضية الدماغية وهذه القرحات تسمى قرحات الشدة لأنها تنزف بشدة وسببها الشدة النفسية التي تعرض لها المريض.

أو يكون النزف الهضمي ناتجاً عن خلل في عوامل التخثر وهنا يكون النزف من أي مكان في الجسم من جهاز الهضم. أو من الفم أو الأنف وقد يصل إلى الدماغ وإلى الجلد وقد يحدث كارثة وموت جراء ذلك .

وقد يحدث النزف بسبب تناول أدوية سامة أو مواد أجنبية وأذكر أنه راجعتني في إحدى المرات فتاة في الثلاثين من عمرها وهي تشكو من ألم في بطنها وتغوط دموي وكانت المريضة متخلفة عقلياً وعند فحصها تبين وجود ألم بالبطن عند جسه مع وجود كتلة غير منتظمة بالحوض وبالمس الشرجي شعرتُ بوجود مواد معدنية داخل أحشائها وعندما عدت وسألتها هل ابتلعت شيئاً حديثاً وبإلحاح ردت وقالت: لقد عاقبت أبي لأنه ضربني وهو نجار عربي فبلعت 2 كيلو غراماً من المسامير الخشبية الطويلة وقصّاصة أظافر وعشر ليرات معدنية (عشر قطع معدنية)، وبالواقع عندما أجريت لها صورة بسيطة للبطن تبين وجود كل ما سبق في أسفل البطن، وهذا دليل على تمطط المعدة الموجودة بالأعلى ووصولها إلى الحوض وهذا الذي شعرت به عند فحصها وتداخلت عليها جراحياً وأخرجت من المعدة 139 مسماراً طول كل واحد حوالي 10 سم والليرات السورية المعدنية وقصاصة الأظافر، وكان باطن المعدة محمراً مثل حبة الشمندر وينز دماً، والغريب في الأمر أن مسمارين فقط قد تجاوزوا المعدة من البواب ووصلوا إلى الأمعاء الدقيقة؛ الحيرة هي كيف اجتازا بواب المعدة والعفج، فهذا سر لم أعرفه وتعافت المريضة وبعد العملية قالت لي: " التوبة لن أقوم بذلك ثانية ولكن اسأل والدي ليسامحني ولا يضربني ثانية لأنني سوف أكون حبابة".

إبر وذهب ومخدرات في المعدة

ومما يروى إبان الحرب العالمية الأولى أن جاسوسة ألمانية أُعطيت علبة مملوءة بالإبر وتلقت التعليمات بابتلاع ذلك عندما يلقى القبض عليها من الأعداء وألقي القبض عليها وفوراً ابتلعت الإبر وأخذت إلى الأسر ولم يحدث لها شيء وانتهت الحرب وأعيد الأسرى إلى بلادهم وعادت ولم تشعر بشيء سوى ألم قليل بالبطن ولم تكن في تلك الأيام أجهزة للتنظير الهضمي، ودارت الأيام وبعد عامين بدأت تشعر بحكة في بطنها ووخز واحمرار وفجأة تخرج إبرة من هنا وإبرة من هناك وخرجت الإبر من الطريق الغلط ( من الجلد)، وليس عن طريق البراز علماً أنه خرج بعضها عن طريق البراز ولكن لم تشعر بها.
وبعض المشعوذين يأكلون البلّور والزجاج ويبلعون المسامير والدبابيس والإبر والشفرات وغيرها، فقسم من هذه المواد تخرج مع البراز وقسم يختلط مع الطعام ويُقاء وقسم يبقى في جهاز الهضم لفترة وقد يحتاج إلى جراحة.

وفي ثمانينات القرن الماضي كانت إحدى الدول تمنع خروج الأموال منها وكان المهاجرون للعمل فيها يضطرون لتهريب أموالهم خلسة ولم تكن أيامها أجهزة كشف المعادن موجودة على الحدود أو المطارات؛ لهذا ابتكر هؤلاء العمال طريقة وهي شراء الليرات الذهبية وابتلاعها عند المغادرة أو وضع هذه الليرات في كيس بلاستيكي وابتلاعها وعند وصولهم إلى بلدانهم الأصلية تخرج الليرات الحرة مع البراز وتجمع أو يأتي المريض إلى الجراح ليفتح له بطنه ويخرج له الذهب من المعدة.

وهؤلاء المساكين قد يكونون اقتبسوا ذلك من تجار المخدرات الذين يضعون المخدرات في أكياس نايلون محكمة الإغلاق ويبلعونها وبعدها يسافرون إلى الأماكن المقصودة، وهنالك تخرج المواد المخدرة مع البراز وقد يضع هذه المواد في المستقيم من خلال دفعها من الشرج أو وضعها بالمهبل ولكن هذه الطرق أصبحت تكشف الآن بالتصوير وبفحص المهبل والمستقيم من قبل موظفي المطار.

والمصيبة هي إذا حدث تمزق في غلاف المواد المخدرة وعندها تصبح هذه المواد حرة وتُمتص من جهاز الهضم ويموت المريض في وقت قصير نظراً لدخول كمية كبيرة من المخدرات إلى دمه وحدوث تثبيط تنفسي قبل وصول المهرب إلى من يقدم له يد المساعدة لأنه في الجوف، وقد يحتاج الأمر إلى وقت لا بأس به للوصول إلى مكان الإسعاف الذي قد لا يستطيع تقديم شيء لأن المواد أصبحت في جسمه وأحدثت أذية غير قابلة للتراجع. وقد تطور فكر المهربين واستأجروا أطباء جراحين ليقوموا بفتح جرح تحت الثدي وفتح نفق من خلاله وفي هذا النفق توضع المهربات المغلفة جيداً ويغلق عليها وعندما يصل المهرب إلى المكان المقصود يُفتح الجرح وتستخرج المواد المهربة.

وقد يركّب سحّاب على الجرح وهذا ممكن فتحه وإخراج المحتوى وبعدها إغلاق السحّاب وبهذا يستخدم الجرح لعدة رحلات ولن تكون هنالك حاجة إلى جراحة في كل مرة والمهربة تدّعي أنه أجريت لها عملية استئصال ورم من الثدي للتضليل.

أطلنا الحديث عن الأجسام الأجنبية ولنعد إلى الموضوع وهو تغوط الدم:

بقي علينا النزف من الأمعاء الدقيقة و الغليظة وأهم الأسباب المحدثة لهذا النزف هي:

الأورام السليمة والأورام الخبيثة في الأمعاء أو القولون وقد تكون العلامة الأولى للورم وخاصة بالقولون الأيمن وهي فقر الدم والوهن والضعف العام وقد يصل الورم إلى مرحلة متقدمة من المرض، أو أن سبب النزف وجود رتوج وخاصة بالقولون وهذه الرتوج تكون قريبة من الأوعية الدموية الداخلة إلى القولون ويكون نزفها صاعقاً وغزيراً وقد يكون الرتج في نهاية الأمعاء الدقيقة ويكون حاوياً على مخاطية معدية وينزف مثل القرحة،  أو أن النزف بسبب احتشاء بالأمعاء بسبب خثرة أو صمامة شريانية أو ركود وانسداد وريدي ويعطي هذا المرض نزفاً على شكل هلام أو جل. وقد يسبب انغلاف الأمعاء نزفاً شبيهاً بالجل مع نوبات من الصراخ لثوان يتبعه هدوء واستقرار وذلك خاصة عند الأطفال بعمر السنة ومن هم بصحة جيدة وفجأة تحدث الأعراض وهذا الطفل يجب معالجته سريعاً قبل حدوث تموت بالأمعاء المنغلفة التي قد يصل انغلاقها إلى الشرج حيث يلاحظ خروج الأمعاء من الشرج .

وهناك البواسير وشقوق الشرج والأورام القرنبيطية الشرجية التي تحدث نزوفاً دموية صريحة وتُرى بالعين المجردة.
الحل الأفضل في هذه الحالات

1- مراجعة الطبيب الاختصاصي بهذه المواضيع : طبيب الهضمية أو الجراح أو الطبيب العام.

2- إجراء فحص الدم الخفي في البراز لثلاثة أيام متواصلة شريطة الامتناع عن الأدوية التي تحوي الحديد والامتناع عن الفحم ومشتقاته.

3- إجراء تنظير هضمي علوي وسفلي حسب الحاجة .ويجب إجراء مراقبة جيدة للبعض وتنظيم دوري كل ثلاث سنوات وفي أعمار معينة بعد الخمسين.

وتوجد حالات وراثية في السرطانات: فمن كان والده أو والدته أو أحد أقاربه من الدرجة الأولى مصاباً بالسرطان الهضمي فهؤلاء يجب الانتباه وإجراء فحوص دورية لهم .

وهناك سرطانات تربطها صداقة وقرابة بالمورثات وهي: سرطان الثدي والمبايض والقولون والرحم، فوجود حالة عند أقارب الشخص يرشحه لأن يبقى تحت المراقبة في أعمار معينة، وهذه السرطانات قد تكون مرتبطة بالدسم والكولسترول والبدانة والسكري ووجود مورثات شبه مشتركة بينها.

وتوجد أمراض وراثية تنتقل من جيل إلى آخر وهذه الأمراض قد تكون سليمة في بدايتها ولكن في عمر معين تتحول إلى سرطانات يصعب السيطرة عليها، ومن هذه الأمراض داء البوليبات العائلي وهو يصيب الأطفال ويكون القولون مملوءاً بالبوليبات وهذه تتحول إلى السرطان من عمر 25 إلى 40 حتماً، لهذا يجب إجراء جراحة لهم قبل تحولهم من مرضى سليمين إلى مرضى السرطان الخبيث والجراحة هي استئصال كامل القولون وتصنيع خزان معوي بالحوض أو شرج مضاد للطبيعة في نهاية الدقاق . وهنالك أمراض بالقولون قد تتحول إلى سرطانات إذا بقيت عند الشخص لفترة طويلة وهذه الحالات هي:

التهاب القولون القرحي وداء كرون وداء الرتوج ولهذا إذا أزمنت يجب إجراء الجراحة لها . وهنالك عدد من الأمراض الوراثية يجب الانتباه لها ومتابعة أقارب المصاب بالسرطان وأولاده وأحفاده.

وهنا يجب ملاحظة ما يلي: إذا أصيب أحد أفراد العائلة بسرطان قولون ولم يعرف هل هو وراثي أو غير وراثي فيجب الانتباه للإخوة وأولاد المصاب حيث يجب إجراء تحليل الدم الخفي بالبراز للجميع (الإخوة والأخوات والأولاد) مع إجراء تنظير قولون كل 3-4 سنوات، وهنا لا أزال أذكر أحد المرضى الذي كان عنده سرطان قولون أيمن مع انتقالات سرطانية للكبد وأجري له استئصال نصف القولون مع استئصال قسم من الكبد وبعد فترة راجعني أخوه وبنفس الأعراض وبنفس العمر الذي أصيب به الأول والغريب أن الإصابة كانت متشابهة إلى أقصى الحدود.

إذاً، يجب الانتباه دائماً لناحية الوراثة في سرطانات القولون التي تتظاهر في كثير من الأحوال مع تشكل فقر دم وتغوط دموي، وفي كثير من الأمراض الوراثية والتي تكون ناتجة عن خلل بالمورثات أو خلل بالبيئة أو تلوثها. فهنا يجب مراقبة الأقارب من الدرجة الأولى وهذا ما يطلق عليه الكشف المبكر عن الأورام قبل استفحالها وبهذا يمكن السيطرة عليها ومعالجتها وشفائها.

وهنا يجب الانتباه إلى نوع من المرضى يعرفون في داخلهم أنهم مصابون بمرض قد لا يكون سليماً ولا يصارحون بذلك أحداً لا الأهل ولا الطبيب، وهم يُكتشفون لاحقاً وشفاؤهم صعب. وهؤلاء لا يريدون لأحد أن يعرف ما هو مرضهم لأن ذلك ينقص من مقدارهم وتكبرهم، والبعض منهم يريد أن يذهب لإجراء استقصاء يكشف عن الأورام باكراً وهم مترددون وعندما تحين ساعة الفحص يحاولون الهرب ويدفعهم الزملاء والمصيبة إذا وُجد عندهم شيء فالزميل هو المسؤول والويل كل الويل له.
وفي هذه المناسبة أذكر والدة أحد زملائي حيث أصيبت بسرطان ثدي وهي مثقفة وتعرف كل شي عن المرض؛ ولكنها تسكن مع زوجها وأولادها وهي لاتريد أن تظهر عليها علائم المرض ولا تريد الشفقة، ولهذا فهي قد خبأت المرض وكانت تلبس أشياء تمنع ملاحظة ذلك؛ ولكن مع تطور المرض وحدوث التهابات مرافقة وخروج رائحة كريهة من الثدي جعلت الموجودين بالمنزل يشتمون هذه الرائحة الكريهة ويتكلمون بالأمر لأولاد المريضة الذين أجبروها على البوح بمرضها وجاءت لعندي وكان المنظر مخيفاً، حيث لم أستطع إجراء أكثر من بعض الأدوية والضمادات وتوفيت بعد أسابيع بانتقال المرض إلى أنحاء عديدة من جسمها.

أخيراً
أقول يجب على الإنسان الانتباه لصحته والانتباه لما يخرج من بطنه من براز وما يخرج من قناته من بول وينظر إلى جسمه إذا ظهر عليه شيء غير طبيعي أو ظهرت منه أشياء غير طبيعية.
الطبيب هو صديق للمريض ويجب على المريض أن يذهب باكراً إلى الطبيب ويتشارك معه ويناقشه في مشكلته الطارئة، بهذا يستطيع الطبيب أن يساعده وقد يحوله إلى من يستطيع معالجته في الوقت المناسب.

إذاً، خروج الدم وضياعه مهم جداً ويجب أن نقف عنده كثيراً ولا نعطيه الأدوية المقوية أو الحديد قبل معرفة السبب الذي أدى إلى ضياع الدم وبعد معرفة السبب يجب معالجته وعندها يمكن البدء بمعالجة فقر الدم.

 

التقييم : 3.67
التعليقات : ( 3 )
مصطفى
موضوع هائل
تاريخ الإضافة : 25/10/2010

همس المشاعر
ان يخرج منى الدم مع الراز يفيدونى جزاكم الله خير عمري 25
تاريخ الإضافة : 30/01/2011

أنوار
موضوع مهم جدا جزاك الله خير الجزاء
تاريخ الإضافة : 13/06/2011

الاسم
اضف تعليق
عودة »»
فى حالة وجود اى مشكلة فى اى صفحة او رابط الرجاء مرسلتنا