|
توجد منطقة من البحر وهي المنطقة القريبة من الشاطئ تسمى( السطوة
(
وهي منطقة ضحلة تمتد بامتداد الشاطئ وعرضها لا يتجاوز في
معظم الأحيان ثلاثة كيلومتر وعمقها أثناء عملية المد يصل إلى ثلاثة أمتار , ويصل
عمقها في ابعد نقطة عند عملية الجزر المتر الواحد فقط. وتتخلل هذه المنطقة أودية
يطلق عليها في بعض الأحيان
الخور
وهذا النوع له امتداد يتصل
بالأعماق ويسلكه التيار البحري أثناء عمليتي المد والجزر
.
وعادة تتكون على
ضفتيه كثبان رملية تسمى
العيج
وتتميز هذه الكثبان الرملية
ببياضها الناصع
ونعومة رمالها ومعظم الأسماك التي تتواجد بقربها لها لون
فضي ناصع
كالقرقفان والعريضي والسبيطي وكذلك الأسماك
الزاحفة مثل الوحر
والساحوج ( سوس ) واللخمة
.وأما
الوادي ( الخور ) فطبيعته تختلف
بسبب التيار
فمنها الصخري والرملي والطيني وهذا التكوين يتحكم به قوة التيار أثناء عملية المد
والجزر.
وأما عن الأسماك التي تقطن الخور فتتنوع بتنوع الطبيعة , الأسماك
الفضية اللون تفضل المناطق الرملية والصخرية والأسماك الداكنة والذهبية
كالصافي والشعري والفسكر والهامور والبطان والينم والمجوه
تفضل
المنطقة الصخرية والتي تنمو عليها كافة الأعشاب البحرية والكثير منها الغضة وسهلة
الهضم
وعند غسلها تفوح منها رائحة ذكية. ومن هذه الأعشاب ( العبل ,
الفريهه
,
العلوب ,البقر , اللحم ,العروق , القوع , الزي, الزرقي , العقيربوا , والطحالب
,
والخمق , المنادي , الدعون, الدف,الدرية ,زقان الدخوس, قريبه .)
وجميع
هذه الأعشاب
هي غذاء للاسماك
, ولذلك معظم متذوق الأسماك يبحثوا عن صافي سنابس
بما يسمى
صافي احزيز
)
وهذا النوع يتميز برائحة طيبة وطعم خاص لا تجده في
باقي الأسماك ,وتميز كذلك
شعري البطين
ويطلق عليه البحارة
خروف انعافي نظراً لاحتوائه على الشحوم الطيبة المذاق.
)
ومن الطبيعة لهذه
المنطقة أودية لا تتصل بالأعماق تسمى
الركسة
وهي
محاطة عادة
بالمياه الضحلة
وتكون في العادة ملجأ للاسماك عند انحسار المياه
أثناء عملية
الجزر
.كذلك
من طبيعتها الجزيرة)
الحالة (
مثل حالة
زعل الفاتح
.
وهناك مناطق ضحلة وصخرية التكوين تسمى
القحة
وفي العادة تكون
مياهها غنية
بأنواع الأسماك و الأصداف وفي
الغالب تنمو عليها حقول من هذه الأصداف الغنية باللؤلؤ.
ونظراً لغناء هذه
المنطقة المسماة بالسطوة بمختلف أنواع الأسماك , تنوعت ممارسات الناس الذين يعيشون
بالقرب من السطوة . كان الناس يمارسون طرق مختلفة في صيد الأسماك . منه
(
القمبار
)
ووقته يكون ليلاً باستخدام مشعل و الطبقة وهي أدات
الصيد تصنع من الأسلاك و السحاب أو الجراب لتجميع الأسماك فيه أثناء ممارسة الصيد
.
وتتراوح مدة الصيد من الساعة إلى الثلاث ساعات مشياً على الأقدام
.
و
السالية
وهذه الممارسة ليس لها وقت محدد تكون في النهار والليل
وأداتها شبكة على شكل الدائرة يجمعها الصياد في يده ويقوم برميها عند شعوره
بالأسماك من حوله ويتم تجميع الأسماك في المرحلة , ويستخدم الصياد حامل يسمى السباي
وهو ثلاثة أعواد من جريد النخل أو القصب القوي مربوط من احد إطرافه وعند وضعه يكون
على شكل المثلث المتطابق الأضلاع , ويستخدم لتنظيف السالية بعد تجميعها .وهذه
الممارسة تكون سيراً على الأقدام
.
ومن المهن التي تمارس في تلك المنطقة
)السكار
(وهو
شبكة كبيرة جداً تصل إلى طول كيلو ونصف , تنصب
على شكل القوس
وقت الجزر وقرب الغروب
على أن يتم
توقيفها لإغلاق المنطقة عند وصول
المد إلى أعلى نقطة , وعادة يعمل بهذه المهنة أكثر من عشرة أفراد
.
وبما أن
هذه المنطقة غنية بالصافي والقرقفان وأنواع أخرى ممكن صيدها بواسطة
)
القراقير
(مارس
جزء كبير من سكان تلك المنطقة استخدامها وما زالوا
يمارسون الصيد بواسطتها إلى يومنا هذا . فمنهم من يمارسها على القوارب والبعض الأخر
يمارسها مشياً على الأقدام . وهذه المهن مصدر عيش كريم لكل من مارسها في السابق ومن
بقي يمارسها في وقتنا الحاضر
.
وعلى هذا أقول يجب على الجميع المحافظة على
هذا التراث كتراث ومن جهة أخرى يجب المحافظة عليها لأنها مهنة لمن حده الزمان على
ممارستها .قفوا بجانب الفئة التي تمارس هذه المهنة لأنها تحفظ لكم إرثكم وتزودكم
بالأسماك التي لا يكمن الحصول عليها إلا بواسطتهم . من منكم لا يحب أن يأكل صافي
سنابس ( صافي الحزيز ) وشعري البطين و الحاسون و القرقفان والينم والبطان والوحر
والبدح و العريضي . ومن منكم يريد أن ينسى الاعشاب البحرية . كالعبل والريهة و
العلوب والعروق والزرقي وغيرها
. |