|
|
|
|
|
العناكب كائنات مبدعة |
تاريخ الإضافة
:: 24/06/2006
||
عدد الزوار :: 645 |
 |
 |
يتوهم الإنسان أنه وحده دون الكائنات
الحية الذي يمتلك القدرة الإبداعية ولكن العلم; وهو يكشف للإنسان غموضا لعوالم
المحيطة به بفتوحاته وانجازاته يؤكد: إن الكائنات الأخرى تمتلك هذه القدرة فالعناكب
التي لاتحظى منا إلا بالضيق والمطاردة تبني عالمها بقدرة إبداعية فذة. ـ تحكي
الأسطورة الاغريقيةانه كان في سالف الأزمان عذراء جميلة تسمى «أراكن» تجيد فن
التطريز والحياكة ولهاصيت ذائع في هذا المجال وقد وصل بها الغرور إلى إن تحدث إله
الحكمة والفنون والصنائع النسوية عند الإغريق «الإله أثينا» ودعته إلى مسابقة تقام
بينهما في فالتطريز وتمادت في هذا التحدي بأن أعلنت على الملأ أنها سوف تفوز على
الإله أثينا وتنحيه جانبا عن مرتبة الإلوهية في فن الصنائع النسوية ولما تناهى إلى
سمع الإله أثينا ما تذيعه «أراكن» قام بتمزيق كل ما قامت العذراء بحياكته من لوحات
فنية عقابا لها على فعلتها وعندما رأت أراكن ما حدث لغزلها حزنت حزنا شديدا وقامت
بشنق نفسها بتعليق رقبتها بأحد الخيوط التي تستعملها في الحياكة وعندما علم أثينا
بذلك ندم علىما فعله بغزل العذراء ندما شديدا وقام بفك الخيط من رقبة أراكن وحوّله
إلى خيط منالحرير ثم قام بتحويل الجسد الميت إلى عنكبوت وأسبغ عليها صفة البراعة في
التطريز بخيوط الحرير التي تملكها وان تظل قادرة على الحياكة حتى أخر يوم في حياتها
حتى لاتحزن مرة أخرى على ما أصابها من فعله واليوم نرى العنكبوت تقوم بعمل تصاميم
رائعة من الحرير الذي تنتجه من جسمها.
توجد العناكب في جميع انحاءالارض ما عدا القطب الشمالي ويتراوح حجمها من (5،0مم)
إلى (9سم) وطول أرجلها قديصل إلى 20سم وذكورها أصغر من إناثها وهناك 30000 نوع من
العناكب في العالم.
تنتمي العناكب إلى شعبة المفصليات التي تعتبر من أكبر شعب المملكة الحيوانية كما
إنها تعتبر من أنجح الكائنات لأنها غزت كل أنواع البيئات البرية والبحرية والجوية
وشعبة المفصليات تحتوي على طوائف القشريات مثل الربيان والحشرات مثل النمل ومتعددة
الأرجل مثل «أم
أربعة وأربعين» ولذلك فالعنكبوت تشبه الحشرات ولكن جسمها مقسم إلى جزأين بدلا من
ثلاثة وهما متصلان بخصر دقيق ويحمل الجزء الأمامي ثماني عيون بالإضافة إلى فم وستة
أزواج من الإطراف الأربعة الأخيرة منها تستعمل للمشي وبذلك تكون للعناكب ثماني أرجل
وتختلف بذلك عن الحشرات التي لها ستة أرجل فقط. ولأرجل العناكب مخالب قوية لالتقاط
خيوط الحرير من أماكن إنتاجها. والعناكب لا تحيك في الجو البارد لكنها تنتظر ظهورا
لسحب فإذا ما رأى أحدنا كميات كثيرة من خيوط العنكبوت المحيكة فعليه إن يتنبأ بسقوط
الإمطار أو يتوقع ذلك بعد تلبد السماء بالسحب
يعتبر إنتاج الحرير فالعناكب عملية روتينية تستعمل فيها العناكب الخيوط الحريرية
لحماية البيض من الجفاف والعوامل الجوية هذا في المقام الأول ثم يأتي استعمال خيوط
الحرير لصيد الفرائس التي تتغذى عليها وتستطيع العناكب إنتاج سبعة أنواع مختلفة من
خيوط الحرير تختلف باختلاف نوع العنكبوت. إن ذلك الحرير عبارة عن بروتين منتج من
غدد الحرير التي توجدي الجهة البطانية من الجذع أسفل المبيض والأمعاء ويفرز للخارج
عن طريق المغازل فمؤخرة الجسم. وأخيرا فإن كثيرا من الناس يعتقدون إن العناكب منفرة
وإنها حيوانات سامة خطرة تعيش في أماكن قذرة في حين يرى بعضهم أنها كائنات جديرة
بالدراسة والاقتناء. إن العناكب غير مضرة بالإنسان بل على العكس من ذلك هي حيوانات
مفيدة تتغذى على الحشرات الضارة التي تدخل البيت مثل الذباب. وقد نجد العذر لربة
البيت في قتل العنكبوت لأنها تترك كثيرا من الخيوط على الجدران التي قامت بتنظيفها
زياد محمد الفحيلي |
|
|