مكتبة الصور
  مكتبة الدروس
  مكتبة البطاقات
  مكتبة الأناشيد  -  جديد
  مكتبة الألعاب
  تحميل الملفات
  المنتدى
  مجلة أقلام
  مراسلة الإدارة
  سجل الزوار
  قياس سرعة الانترنت

  مكتبة الشعر
  مكتبة الخواطر
  مكتبة القصص

  الصفحة الرئيسية
  الموقع في سطور
  للمشاركة بالموقع
  المـقـالات

   أسباب وأنواع ضعف السمع
   اللوزتان
   كيف يعمل مكيف الهواء
   جزر القمر
   الشجرة المباركة
   الخرتيت
   الختان
   ¨°o.O (حتى متى ؟؟) O.o°¨ ( بقلم:: غموووض)
   لكل مدير شخصيته .
   الزجاج المعشق

  عــدد الأقسام : 10
  عــدد المقالات : 699
  زوار المقالات : 448400
  المتواجـــدين :

     الرجال وأشباه الرجال

     تاريخ الإضافة :: 05/09/2006  ||   عدد الزوار :: 271

ما اعتز أحد بوصف يطلق عليه قدر اعتــــزازه بأن يقال له \" إنما أنت الرجل حق الرجل\" ، وما غضب أحد من وصمة تُلصــــق به قدر غضــــــبه من قولة قائل له :\" لست رجلا\" ، وإذا كان للوصف بالرجولة كل هذا القـــدر من الأهمية ، حتى ليدفع سلبها من أحدهم ( وصفا له بأنه ليس رجلا ) إلى حـــد أن يقاتل القائل أو يقتله ، فما الرجولة؟ ومن أين لها هذه الأهمية ( في حياة الأســــوياء من الناس بالطبع)؟ هل الرجولة تساوي مجرد الذكورة؟ لو كان الأمــــــــر كذلك ما رأينا ملايين الذكور ، لا وزن لهم في الحياة ، إلا بكونهم أرقاما في إحصــــائيات تعداد السكان ، ولرأينا العالم يضج من امتلائه بأخلاقيات وسلوكات الأسوياء من الناس ( الذين يقام لهم يوم القيامة وزن ) .ومن أسف أننا نرى تعدادات ســكان العالم بالملــيـــارات ، ونبحث بينهم عن الرجال ( بميزان الرجولة الصادقة ) فلا نرى إلا القليل.

 ويؤكد عدم اقتصار معنى الرجولة على مجـــــــرد الذكورة ، ما كانت النساء( الإناث) يأتين به في مواقف البأس ( الحــــرب)، ومواطن الرأي ( المشـــــورة ): لقد اهتزت الأرض من تحت أقدام كثير من الرجال في أُحد ، وغادر أحــــدهم أرض القتال ناجيا بنفسه ، فلقيته نسيبة بنت كعب ( وكانــت قــد خـــرجــت في الجيش لما تخرج له النساء من تطبيب ، وسقي جرحى) ، فلما رأته موليا انتزعت السيف من يده ، وذهبت تسد الثغرة في الصف المسلم المقاتل ، حتى قال عنها النبي - صلى الله عليه وسلم \" ما تلفت يمنة أو يسرة إلا وجدت نــسيـــــبة تقاتل دوني\" أو كما قال ، ذلك بينما كان بعض الذكور قد غادر ارض المعركة ، حتى وصل أبواب المدينة قبل أن تهدأ له نفس. ولقد تأزم الموقف يوم الحديبية حين لم يطع الرجــــــال أمر النبي - صلى الله عليه وسلم بنحر الهدي ، والحلق، ودخل الرسول الكريم بته غــاضبا يقول : هلك الناس، فتقول له زوجه : وما أهلكهم؟ قال أمرتهم أن ينحــــروا الهدي ويحلقوا فلم يطيعوا . قالت : أو تحب أن يفعلوا؟ اخرج إليهم ، فانحــــــر هديك ، واحلق شعرك ، وستراهم قد فعلوا ، وقد حدث ما أشارت به ، وجــاءت النتيجة وفق ما توقعت . وهذا هو سداد الرأي المنقذ حين يُحتاج إلى الرأي ، فأيـــن كان رأي الرجال ؟ فهل الرجولة هي الفحولة : امتدادا في الطول ، وقوةً في الساعــد والعضد ، وفتلا للشوارب ، واستعراضا لكمال الأجسام ؟ لو كان الأمر كذلك ، لعد الصناديد من كفار قريش رجالا ، ولما أهان الله ذوي الفتوة والفحولة منهم ، حتى حُزت منهم الرقاب بأيدي من كان ( ظاهـــــــرا) من أضعف الرجال بنية .. لقد كان الصحابة - رضوان الله عليهم جميعا - يتضاحكون من حماشة ســـــاق عبد الله بن مسعود رضي الله عنه ، والرسول - صلى الله عليه وسلم - يعطــــيها وزنها الحقيقي فيقول إنها أثقل في الميزان من جبل أحد، وكانت هذه الســاق الحمشاء هي التي اعتلت صدر أبي جهل - بعد أن صرع الله عنفوانه في بــــدر .