مكتبة الصور
  مكتبة الدروس
  مكتبة البطاقات
  مكتبة الأناشيد  -  جديد
  مكتبة الألعاب
  تحميل الملفات
  المنتدى
  مجلة أقلام
  مراسلة الإدارة
  سجل الزوار
  قياس سرعة الانترنت

  مكتبة الشعر
  مكتبة الخواطر
  مكتبة القصص

  الصفحة الرئيسية
  الموقع في سطور
  للمشاركة بالموقع
  المـقـالات

   أسباب وأنواع ضعف السمع
   اللوزتان
   كيف يعمل مكيف الهواء
   جزر القمر
   الشجرة المباركة
   الخرتيت
   الختان
   ¨°o.O (حتى متى ؟؟) O.o°¨ ( بقلم:: غموووض)
   لكل مدير شخصيته .
   الزجاج المعشق

  عــدد الأقسام : 10
  عــدد المقالات : 699
  زوار المقالات : 408280
  المتواجـــدين :

     الحقُّ يُقبل والخطأ يُرد بغض النظر عن القائل (بقلم::الشاعر الجحجاح)

     تاريخ الإضافة :: 12/05/2007  ||   عدد الزوار :: 572

(( الحقُّ يُقبل والخطأ يُرد بغض النظر عن القائل ))


\" نحن من المذهب الفلاني، لذلك لا نأخذ إلا بكلام علماء مذهبنا، ولا نأخذ بكلام علماء المذاهب الأخرى، فدعونا ننحسر في زاويةٍ من زوايا المجتمع، ونقاطع من يخالف آراء مذهبنا \"، هذا هو كلام الكثيرين من المسلمين، فنسمع بمحاضرةٍ تمس جوانب الإسلام، فيتجه البعض إليها، بينما يمتنع البعض الآخر عن حضورها والاستفادة منها، وعندما نسألهم عن السبب، يقولون: \" إياك والذهاب إلى الاستماع لهذا الـ... ( أي من المذهب الفلاني ) \"، ونسمع أحياناً بإعجاب البعض بأحد الدعاة أو الفقهاء أو المحدثين إعجاباً شديداً، ونتفاجأ فيما بعد باعتزاله عنه والإساءة إليه بالكلام، لماذا ؟، لأنه اكتشف أن من أُعجب به من الطبقة الفلانية أو من المذهب الفلاني، مع أنه كان يقتدي به ويحتج به ويستفيد منه الكثير، فقط لأنه تأثر بكلام البعض عنه وتحذيرهم له من خطر سماعه بسبب انتسابه إلى طائفة معينة، بالإضافة إلى أنه حَكَمَ عليه دون أن يعلم أي شيءٍ عن هذه الطائفة التي حكم على شيخه من خلالها بسوء ظنٍ منه .

إن المسلم الحقيقي هو من يحرص على طلب العلم، ويقتنص كل الفرص التي تتاح له، فيكسب من خلالها العلم والمعرفة، قال الله تعالى: (( وَإِذَا فَعَلُواْ فَاحِشَةً قَالُواْ وَجَدْنَا عَلَيْهَا آبَاءنَا وَاللّهُ أَمَرَنَا بِهَا قُلْ إِنَّ اللّهَ لاَ يَأْمُرُ بِالْفَحْشَاء أَتَقُولُونَ عَلَى اللّهِ مَا لاَ تَعْلَمُونَ )) (الأعراف: آية رقم 28)، فحكى الله عزل وجل على لسان عبّاد الوثن هؤلاء، بأنهم إذا فعلوا الفاحشة فإنهم يتعذَّرون لفعلتها بسببين، الأول أنهم وجدوا آباءهم يفعلونها من قبلهم فقلدوهم، والثاني أن الله سبحانه أمرهم بارتكابها، فرد الله عليهم على السبب الثاني ولم يرد على الأول؛ لأنهم صَدَقوا في الأولى وهي وجود آباءهم يفعلونها قبلهم، فصدَّقهم الله في ذلك ولم يرد عليهم مع أنهم عباد وثن، بينما كذَبوا في الثانية وافتروا على الله تعالى بها، فرد الله عليهم بأنه تعالى لا يأمر بارتكاب الفحـشاء، وفي قوله تعالى أيضاً: (( قَالَتْ إِنَّ الْمُلُوكَ إِذَا دَخَلُوا قَرْيَةً أَفْسَدُوهَا وَجَعَلُوا أَعِزَّةَ أَهْلِهَا أَذِلَّةً وَكَذَلِكَ يَفْعَلُونَ )) (النمل: آية رقم 34)، فحكى الله عز وجل على لسان بلقيس ملكة سبأ بأنها قالت: \" إذا دخل الملوك أرضاً فإنهم يفسدون فيها ويذلون أهلها \"، فصدَّقها الله تعالى في قوله : ((وَكَذَلِكَ يَفْعَلُونَ ))، صدَّقها مع أنها عابدةٌ للشمس، ونلاحظ مما سبق بأن الله تعالى صدَّق هذه الأصناف لأنها نطقت بالحق مع أنها لا تدين بالإسلام بصلة، فجاء القرآن يعلمنا ضرورة قبول القول الحق بغض النظر عن قائله، فكيف بما هو الحال عليه اليوم، المسلم لا يأخذ الحق من أخيه المسلم وإن تيقين بأنه الحق، فقط بسبب الكبرياء والحقد على المذاهب والطوائف الأخرى، قال رسولنا الكريم عليه الصلاة والسلام: ( الكلمة الحكمة ضالة المؤمن، حيث وجدها جذبها )، فيجب على المؤمن أن يغتنم كل فرصة تسنح له بسماع العلم بغض النظر عن قائله، وإن كان سند هذا الحديث ضعيف، ولكن لا بأس من الاستئناس به، ولا ننسى بأن للأئمة الأربعة مثالاً واضحاً على عدم الجواز بالتشدد في المذهب الواحد وجعل البقية في الهامش، فقد تتلمذ الإمام مالك بن أنس على يد الإمام أبو حنيفة، وتتلمذ الإمام الشافعي على يد الإمام مالك، وتتلمذ الإمام أحمد على يد الإمام مالك والشافعي، ومع اختلافاتهم إلا أنهم لم يتخاصموا وكان عنوانهم الاحترام والتقدير والتسليم لكلمة الحق أينما كان مصدرها .

تذكرت موقفاً حصل بيننا وبين شيخنا، فكان يناقشنا ذات يومٍ في مسألة فقهية، وأذكر أنه قال: \" سأخذ بالحق وإن كان من الشيطان \"، فعلى المسلم التحري عن الحق والبحث عن الفروع التي تمكنه للوصول إليه، فلا يتبع قول شيوخٍ معينين ويجعل البقية في الهامش، وإنما يسمع من الجميع ويتحرى بنفسه عن الحق، قال صلى الله عليه وسلم: ( لا تكونوا إمعة ، تقولون : إن أحسن الناس أحسنا ، وإن ظلموا ظلمنا ، ولكن وطنوا أنفسكم ، إن أحسن الناس أن تحسنوا ، وإن أساؤوا أن لا تظلموا )، وهو حديثٌ ضعيف ولكن لا بأس أيضاً من الاستئـناس به .

الضفر جزءٌ من أصابع اليد ولا ينفصل عنها كما قيل في اللهجة الدارجة \" الظفر عمره ما يطلع من اللحم \"، وكذلك المسلم فإنه جزءٌ من الإسلام ولا يمكن أن ينفصل عنه إلاّ بالكفر أو الردة وغيرها من الأسباب التي تُخرج المسلم من ملة الإسلام، وتقلَّم الأضافر عن طريق قطع زياداتها الحادة القذرة التي تضر بالإنسان، لا عن طريق قطعها تماماً من جذورها، وكذلك ينبغي على المسلم أن يستمع للقول من أخيه المسلم ويُقلّمه كما تُقلَّم الأضافر، فلا يقطع القول كله من أصله، قال الله تعالى: (( الَّذِينَ يَسْتَمِعُونَ القَولَ فَيَتَّبِعُونَ أَحْسَنَهُ أُولَئِكَ الَّذِينَ هَدَاهُمُ اللَّهُ وَأُولَئِكَ هُمْ أُولُو الأَلْبَابِ )) (الزمر: آية رقم 18)، وبذلك فقد ربطنا الإسلام باللحم، والعالم المسلم ( داعية – فقيه – محدث ... إلخ ) بغض النظر عن مذهبه أو طائفته ...  بالضفر، والزيادة الضارة التي تُقطع بالكلام المردود المخالف للنصوص الشرعية، وبقية الضفر بثمرة الاستفادة والمعرفة، وأخيراً ( خذ الحق بالحق ولا تأخذ الحق بالرجال ) .


 

بقلم:: الشاعر الجحجاح