تدل دراسة قامت بها مؤخرا الجمعية
البريطانية للشخير والبهر (انقطاع التنفس انقطاعا عابرا أثناء النوم) أن 54 % من
سكان بريطانيا يضطرب نومهم بسبب الشخير ، وأن 20 % من هذه النسبة يطردون من
مراقدهم بسبب الصوت الذي يحدثه شخيرهم . الشخير لا يسبب الحرج للمصاب به فحسب ،
وإنما هو يشكل أيضا امتحانا لصبرالعائلة والأصدقاء وقوة احتمالهم . على الصعيد
العالمي، 45 % من الكبار يشخرون ولو بعض الاحيان ؛ في حين أن 25 % يشخرون باستمرار.
ينتشر الشخير بين الذكور والبدينين أكثر منه بين النساء ، وتتفاقم الحالة مع التقدم
في السن .
ما هو الشخير؟
حوالي 3.5 مليون من سكان المملكة المتحدة يعانون من الشــخير . والشخير مشكلة ناشئة
عن تركيبة الشخص الجسدية ، وتتعلق بالأنسجة الطرية الموجودة في مؤخرة البلعوم التي
تسبب صدور صوت من القصبة الهوائية أثناء النوم .
ما الذي يسبب الشخير؟
يحدث الشخير عندما تسترخي أنسجة سقف الحلق الطرية الموجودة في مؤخرة البلعوم والأنف
استرخاء يزيد عن اللزوم فتسـد مدخل البلعوم . هذه النقطة يلتقي فيهااللسان والجزء
العلوي من الحلق مع سقف الحلق الطري واللهاة . وعندما يحاول الهواء المرور عبر
البلعوم تهتز أنسجة سقف الحلق الطرية والأجزاء الأخرى المذكورة فتضرب ببعضها فتولد
صوت الشخير .
قد تتفاقم المشكلة مع تقدم السن ، ولكن أحد الأسباب الرئيسية هو حجم وشكل الجسم .
الأشخاص قصيرو الرقبة وعريضوها معرضون كثيرا للشخير ، لأن العضلات المحيطة بالقصبة
الهوائية تعجز عن اسناد المواد الدهنية المحيطة بها أثناء نوم الشخص . هناك قاعدة
عامة تقول أن أي شخص يكون حجم رقبته 16.5 بوصة وما فوق يكون على الأرجح معرضا
للشخير .
من أسباب الشخير الأخرى :
· ضعف عضلات اللسان والبلعوم. يتدلى اللسان إلى الخلف فيسد مجرى الهواء ، أو
تتدلى عضلات الحلق من الجانبين إلى مجرى الهواء .العضلات المسترخية أكثر من اللزوم
تساهم في حدوث الشخير .
· كبر حجم أنسجة البلعوم . الأطفال الذين تكون اللوزتان عندهم كبيرة غالبا ما
يشـخرون .
· انسداد مجرى الهواء الأنفي (عبر الأنف) . الأشخاص الذين تكون أنوفهم
محتقنة أو مسدودة غالبا ما يشخرون . وجود كيس نسيجي أو تضخم في الحلق يسبب الشخير
أيضا ، ولكن هذا نادر الحدوث . التشوهات في الأنف أو الحجاب الفاصل بين فتحتيّ
الأنف ، أو اعوجاج هذا الفاصل، أو التهاب الزائدة النفية ، كل ذلك يسبب الشخير .
بالإمكان معالجة 99 % من حالات الشخير . الوزن الزائد عادة يشكل سببا رئيسيا للشخير،
وعليه فإن إزالة الدهن الزائد من حول الرقبة يوقف الضغط الزائد على المجاري
الهوائية فيخف الشخير أو يزول. العلاجات الأخرى – ومنها الجراحة - تتوقف على نتائج
التشخيص ، لذلك يجب فحص الشخص المصاب من قبل . تستخدم الجراحة لشـد أنسجة البلعوم
وسقف الحلق وتوسيع مجرى الهواء . وفي بعض الحاىت يلجأ الأخصائي إلى اجتثاث بعض
الأغشية أو الأنسجة أو تقليصها يواسطة أساليب حرارية مثل الكيّ أو الليزر أو
الموجات الكهربائة . وفي بعض الحالات ، إذا كانت الجراحة خطرة أو غير مرغوبة ، ينصح
المصاب باستعمال كمامة يضعها على أنفه أثناء النوم تضغط الهواء إلى داخل البلعوم
لتسهيل التنفس دون صدور صوت الشخير . كما يجدر بالمصاب تجربة العلاجات التالية التي
يمكنه القيام بها بنفسه :
· تجنب الأقراص المنومة والكحول قبل وقت النوم ، فهي ترخي نفس العضلات التي
تسبب الشخير وتنقص كمية سوائل الجسم مما يسبب انسداد مجاري الهواء الأنفية .
· تجنب تناول وجبات طعام ثقيلة قبل النوم بأربع ساعات على الأقل .
· يجب النوم على الجنب وليس على الظهر . ينحدر اللسان إلى الخلف داخل البلعوم
أثناء النوم على الظهر مما يسبب تضيّق مجرى الهواء ويسده انسدادا جزئيا . إلصاق (بالخياطة)
طابة تنس على أعلى ظهر قميص النوم/البيجاما بالتأكيد يمنع الشخص من النوم على ظهره
كي يتجنب الشخير .
· ترطيب هواء غرفة النوم ووضع بضع نقط من زيت الأوكالبتوس على المخدة يساعد
بمفعول رائحته على فتح المجاري الأنفية .
· التمارين الرياضية ، فهي تقوي العضلات وتساعد على إنقاص الوزن .
الــبــهـــر (إنقطاع النفس انقطاعا
عابرا أثناء النوم)
ما هو البهر؟
جاء هذا اللفظ من اللغة اليونانية ، والكلمة تعني \" الحاجة إلى النفس\" ، وهي حالة
تؤثر على النوم لدى حوالي 180000 شخص في المملكة المتحدة .
ما الذي يسبب البهر؟
تسبب البهر نفس العضلات التي تسبب الشخير . ويحدث البهر عندما تسترخي عضلات سقف
الحلق الطرية الموجودة في مؤخرة اللسان واللهاة ، وتسد مجرى الهواء سدا جزئيا . إلا
أن البهر أخطر بكثير من الشخير لأنه يغيّر أنماط التنفس الطبيعية .
يتوقف نفس المصابين بالبهر أثناء نومهم لفترة 10 إلى 25 ثانية في المرة الواحدة
فينقطع الهواء خلال تلك الفترة القصيرة عن مجرى الدم والدماغ . عندئذ يرسل الدماغ
رسالة فجائية عاجلة إلى الشخص المصاب بأن يستيقظ ويستنشق جرعة كبيرة من الهواء .
قد يصيب من يعانون من البهر عدد من نوبات البهر يصل إلى 350 نوبة في ليلة واحدة ،
فيستيقظ المصاب عادة يتصبب عرقا ، فمه جاف ، ويشكو من الصداع . تقطع النوم المتكرر
هذا يسبب إعياء ونعاسا مفرطين أثناء النهار .
هل بالإمكان معالجة البهر ؟
البهر (انقطاع النفس أثناء النوم) حالة تنطوي على تهديد للحياة ولها علاقة بالسكتة
الدماغية ، والنوبات القلبية ، وارتفاع ضغط الدم ، ولذلك فهي تستدعي العناية الطبية
.
يتم عادة إجراء فحص أثناء النوم (يسمى تخطيط النفس أثناء النوم) من أجل تشخيص البهر
. ويختلف العلاج باختلاف حدة الأعراض . يمكن علاج الحالات الخفيفة بإحداث تغييرات
سلوكية ، مثل إنقاص الوزن ، والتقليل من تناول الكحول ، والنوم على الجنب لا على
الظهر .
بالإمكان معالجة الحالات الأكثر حدة بواسطة ماكينة تؤمن ضغط الهواء باستمرار إلى
داخل القصبة الهوائية لمساعدة المصاب على التنفس بسهولة أثناء الليل .