ولأننا الحاضرون في كل موت ولا نموت
أمست الأيام لا تحسبُ وجودنا
قلقٌ ..!!
ينهشُ في جسد الجحيم والانتظار معاً
تُرى .. من سيكون آخر لقمةٍ يغصُ بها فمُ السماء؟؟
هذهِ أبواب البراكين إن جاءت ببشارةٍ من الريحِ
ستنخلع ..
و ستلتهب صدور الجبال من اللظى
و لسوف تُدمى أقدام كُل العابرين
ولسوف تطوى صفحات، أرضِ الوعود..
خائفةٌ هي الشمس، تشرق وهي تحتمي بدرعٍ من الغيومِ
حذار من سهامِ البائسين ..
كانت كل السهول مثل أطراف السكاكين، فكيف هو شكل القرارة والحواف ؟؟
أين .. ؟؟
متى ..؟؟
كيف..؟؟
وكل علامات الاستفهام هي صنارات وطعم..!!
هذه القيامةُ في الروحِ، ولينظر الآتي كمَّ سكونها
أنا روحٌ من الضبابٍ
وكل الضياع أحجية قديمة.
أُخيمُ على أطلالِ المقابرِ
وأرفع آذان الخراب.. إنتقاماً
"حي على الفوضى"، "حي على الحطام"
تخرُ من بين أصابع السماء قطراتِ ضوءٍ
و يشربها الظلام
فالأزقة لم تزلْ نائمة
واليمامة البيضاء تفقد لونها وتصطبغ بالليلِ
ممتد.!!
والذهول الساكنُ في عيون السائرين..
يقتلُ ألف سؤالاً ويستبيح دم الإجابة..!!
لا بشارةَ في الظلامِ
الا للغربانِ والخفافيش
أي طاحونةٍ يُستجارُ بها لتلتهم الظلام بدل القمح..؟؟
أي محطةٍ ينتظرُ بها الصباح .؟؟
يتربص لنا المستقبل
وينصب فخاخاً بحجم طموحنا.
وكل الماضي كان حافة للسقوط..!!


العطواني قاسم