مرحبا بالعضو الجديد: jalilo
      *قصه..و..قصيده* .....       الحب و الجنون .....       يعصي امه ثم يندم .. لكن هل ينفع ؟! .....       الطير الأبابيل .....       لوزة و صديقتها .....       ماكي في المدرسة .....       دابة الأرض .....       الكلب الوفي .....       فيل أبرهة .....       أشتريك ما أبيعك يامطر (2) .....
الصفحة الرئيسية
قصص مؤثرة وواقعيــة
قصص رومـــانســـية
قصص الجرائم والحوادث
قصص الأنبياء
قصص الهداية والتوبة
قصص الغزوات
قصص الشهداء العرب
قصص الأقلام المبدعه..(الكتابة الشخصية فقط)
قصص فكاهية
قصص الأطفال
قصص بوليسية
قصص تاريخية
قصص القرآن
قصص السيرة وقصص الصحابة
قصص الخادمات والسائقين
قصص الجن والسحر
قصص العلماء
قصص حسن وسوء الخاتمة
قصص الفساد والمخدرات
قصص عقوق الوالدين وبرهما
اسم المستخدم
كلمة المرور
:: نسيت كلمة المرور
:: تسجيل عضو جديد
المتواجدين حاليا :
20 الأقسام :
1174 عدد القصص:
171 الأعضاء :
349 التعليقات :
921916 زوار مكتبة القصص:
الصفحة الرئيسية » قصص الأقلام المبدعه..(الكتابة الشخصية فقط) » (غلطة الأيام)
مشاركة : أمير العاشقين اطبع القصة ارسل القصة لصديق
تاريخ الإضافة :: 2010/02/01   ||   عدد الزوار :: 819
(غلطة الأيام)

 

 

اليوم تتحقق أحلام الطفولة بالتخرج من كلية الطب, وتحققت أماني أمي وأبي , كم كنت أنتظر بفارغ الصبر تلك اللحظة , وكانت أمي في هذا الصباح أشبهه بالفراشة التي تنتقل بين الزهور ,هي كانت كذلك في منزلنا , كانت واثقة من نجاحي وتفوقي , وأستعدت للتجهيز حفلة تليق بهذه المناسبة في هذا المساء .

وأنا في طريقي للكلية لاستلام الشهادة التي يحلم بها كل شاب , فكرت كثيرا في حياتي الجديدة , انتهت أيام المثابرة النظرية وجاء وقت العمل الشاق وإثبات الذات , وستكون عليّ مسؤولية كبرى بأن أكون رسولا في عمل الإنساني .

وصلت الكلية وإذا بجميع رفاقي  يهنئوني بالحصول على الترتيب الأول بين جميع الطلاب في الكلية , لم أتفاجئ بما حصل وكنت أنتظر ذلك لأنني أيام الاختبارات لم تغمض لي عين , دعوت جميع أصدقائي لحفلة المساء وهمت بالانصراف إلى المنزل مسرعا أبشر أسرتي بما كانوا يتمنوه .

دخلت المنزل  وهو يهتز من فرح والدتي , ضمتني إليها بعد أخبرتها بالنتيجة , وجاء أبي يهنئني أيضا وفي يده مفتاح السيارة التي وعدني بها عند التخرج , وما أن حل المساء أمتلئ منزلنا بالأقارب والأصدقاء والزملاء والتهاني تقدم لي من كل جانب , كانت ليلة لا تنسى لي ولعائلتي , فأنا الطبيب الأول فيها , وهذا فخر لجميعهم .

ما أثار دهشتي في ذلك المساء هو نظرات الرضى وكلمات الإطراء من عمي الذي كان يلح على والدي  بأن أكون جانبه في شركته سابقا وترك الدراسة التي لن تنفع على حد قوله , والآن هو في قمة السعادة  , وبينما كنت أفكر بالتغير الواضح في تعامل عمي هذا المساء معي دخلت أمي تبارك لي بصوت مرتفع وقالت ستكون فرحتنا هذه الأيام فرحتين الأولى بتخرجك والثانية بعقد قرانك القريب جدا .

أباك تحدث مع عمك بخصوص أبنته الوحيدة …؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟ 

 

أمي لكنني لا أفكر بالزواج حاليا .. إن في مفكرتي أمور كثيرة تجعلني أؤجل هذه المرحلة من حياتي .

قالت أمي بغضب شديد : أنت لا ينقصك شئ سوى زوجة تسكن إليها تهتم بك وتفرش لك طرق السعادة والحياة الزوجية الدافئة والسعيدة , حاولت أن أقف في طريقها ولكنها تباكت وقالت حقق لي هذه الرغبة التي أنتظرها , أريد أن أرى أحفادي قبل أن أموت ولم استطع أن أقف في وجه أحلام أمي .

قالت عمك سيرد قريبا على أبيك وسنعلن الخطبة قريبا, سألتها وما رأي ابنة عمي , ردت أمي بصيغة تكبر : ومن هي حتى ترفض أبني الطبيب التي تتمناه جميع فتيات المدينة .

علمت من مصادر قريبة لي ومؤكدة بأن بنت عمي ليس لديها الرغبة في الزواج ولكن إصرار ُأسرتها حال دون ذلك فكانت كالطائر الذي وضع في قفص وهو يتمنى الحرية ولكن دون جدوى والقيود العائلية لا ترحم.

حاولت مررا وتكررا أن أحبط من عزيمة أهلي تجاه  هذا الزواج وكان ردهم بأنهم لا يستطيعون التراجع  وذلك بحجة الإحراج من عمي .

انقضت الأيام دون مبالاة من الجميع بشعورنا أنا وبنت عمي , وحان موعد الخطوبة , واجتمعت الأسرة في منزل عمي وتمت مراسيم الخطوبة بفرحة أبتهج لها جميع الحضور إلا الخطيبان أنا وبنت عمي , كنا في الحفلة أشبه بالغريبان عن بعض , رغم بعض الابتسامات المتبادلة بيني وبينها إرضاء لأهالينا.

لم تكن أيام الخطوبة بالنسبة لي سوى أيام عادية أقضيها بين العيادة والمنزل , وكلما سألتني أمي عن أحوال خطيبتي أجيبها أنها بخير وأنا لا أعلم عنها شئ ولم أراها سوى يوم الخطوبة .

عمي وزوجته أصابتهم الدهشة فأنا لم أزورهم من يوم الخطوبة لأرى أبنتهم وأجلس معها, وكلما حاولوا الاتصال بي, عللت بالانشغال بالعيادة والمرضى.  

في صبيحة يوم جديد قام عمي بالتحدث مع أبي مطالبه بالتسرع في إتمام زواجي من ابنته, وما دخلت المنزل مساءا حتى قال لي أبي بصوت مرتفع ووجهه يكسوه الفرح الخميس القادم سيكون زواجك ..!!

لماذا يا أبي أنا مشغول بالعيادة وأمورها رد أبي حياتك أهم من عملك, ولم أجد حلا سوى الرضوخ لما قاله أبي.

وتم الزواج كما أراد أبي وعمي  في ليلة رائعة تغنى بها الجميع سوى من هم أولى بالفرحة المتزوجين وكأنهم اتفقا أن يسيروا إلى النهاية سويا .

قررت أن أقول لزوجتي كل ما علمت به سابقا , ولم انتظر سوى دقائق معدودة بعد دخولي معها في غرفتي الخاصة , تحدثت معها بصراحة وعلمت منها أنها مثلي أرغمت على الزواج وهي لا تشعر بأي عاطفة تجاهي سوى أخ عزيز كما هو شعوري نحوها , ومع الاستمرار في الحديث معها علمت أنها تحب أخ صديقتها , لم ننم تلك الليلة حتى نجد حلا , ومع التفكير الطويل قررت أن أتحمل طريقة الخروج من تلك الورطة فهي فتاة وقد تتهدم حياتهم بمجرد أي كلمة يسمع الناس بها .

اتفقنا بأن نكون خلال الفترة القادمة كالاخوة تلبي لي حاجتي من طعام وملبس وأنا انفق عليها لفترة وجيزة فقط ثلاثة شهور على الأقل لأخبر أهلي بأنني رجل عقيم وسأزور ما يثبت ذلك  عن طريق زملائي الأطباء وأنه يستحيل علاجه .

خلال أحد الأيام أخبرتني أمي بأنها تنتظر هي وأبي حفيدهم الغالي قلت لها بصيغة المتفائل قريبا إنشاء الله.

كانت أمي في الغالب تحدث زوجتي عن موضوع الإنجاب وتقول متى سيزرق ولدي بالمولود الذي نحلم به ودائما ما تخبرها زوجتي بأن هذا الموضوع في يد الخالق عز وجل.

دخلت على غير عادتي في حالة يرثى لها وكأنني عزمت على إتقان دوري في أحد مسارح الحياة من أجل إنسانة وعدتها بأن نجد حلا لصراع آبائنا :

أمي......... أمي 

ورميت بنفسي نحوها وقلت لها وأنا أبكي بكاء شديدا وبصوت مرتفع وأمام زوجتي لابد أن تعرفي هذا الخبر الذي كتمته طويلا أنني رجل عقيم لا ينجب , أغمى عليها أمي ونقلتها إلى المستشفى في حالة يرثى لها ولم أعود من المستشفى إلا وصوت أنين زوجتي تصرخ بالبكاء على تضحيتي الصعبة والتي قد تكلفني حياتي كلها, ولكن ما حصل جعلها تفتخر بابن عمها الذي رفض أن تستمر هذه المسرحية الكبر ى وكان هو الثمن .

بعد خروج أمي من المستشفى بأيام قليلة ومعرفة أبي بما حدث قررت أن أنفصل أنا وزوجتي وقلت لأمي: هي فتاة ومن حقها أن تصبح أم

مادامت تستطيع ذلك, علم عمي بكل ما حدث واختلفت نظراته السابقة إلى نظرات سخرية وسذاجة وطلب مني أن أطلق أبنته الوحيدة وزعم بأنه لم يكن يردني زوجا لها ولكن من أجل أبي وافق على ذلك.

حدث ما أراده عمي بسرعة,  وعلم الناس بما حدث لي والكل قلل من شأني بسبب أنني رجل ناقص أمام الجميع وكامل ومعافى مع نفسي.

تعلمت من تلك التجربة أن الدنيا ليس لها آمان بالأمس كنت الطبيب الذي يرغب الجميع بي واليوم أنا المكروه والجميع يعيروني بالعقم.

 

كل ما حدث لي كان بسبب أهلي فقد كادوا أنا يدمروني أنا و أبنة عمي لكني رفضت ذلك وفضلت التضحية من أجلها وكان الثمن عمري والآن أنا أعيش وحيدا في عيادتي دون صاحب أو قريب قررت أن أعيش أنا والجدران وتلك الغلطة التي لن أنساها ما حييت

9/3/1424هـ

                                                       

 

                           

التقييم : 3.00
التعليقات : ( 0 )
عفوا لا يوجد تعليقات
الاسم
اضف تعليق
عودة »»
فى حالة وجود اى مشكلة فى اى صفحة او رابط الرجاء مرسلتنا