مرحبا بالعضو الجديد: jalilo
      *قصه..و..قصيده* .....       الحب و الجنون .....       يعصي امه ثم يندم .. لكن هل ينفع ؟! .....       الطير الأبابيل .....       لوزة و صديقتها .....       ماكي في المدرسة .....       دابة الأرض .....       الكلب الوفي .....       فيل أبرهة .....       أشتريك ما أبيعك يامطر (2) .....
الصفحة الرئيسية
اسم المستخدم
كلمة المرور
:: نسيت كلمة المرور
:: تسجيل عضو جديد
المتواجدين حاليا :
20 الأقسام :
1174 عدد القصص:
171 الأعضاء :
349 التعليقات :
925364 زوار مكتبة القصص:
الصفحة الرئيسية » قصص الأقلام المبدعه..(الكتابة الشخصية فقط) » نهاية صمود (2)
مشاركة : محبوبة الكل اطبع القصة ارسل القصة لصديق
تاريخ الإضافة :: 2011/08/22   ||   عدد الزوار :: 797
نهاية صمود (2)

بعد مرور أسبوع تقريباً و في يوم الخميس اليوم ذاته الذي إلتقيت بها فيه في أول لقاء بيننا ذهبت إلى الشاطئ و تفاجأت رأيت فتاةً بنفس ملامحها و في نفس المكان اقتربت منها كي أتأكد من ملامحها نعـــــم .. إنها هي . لم تسعني الفرحة في تلك اللحظة فقد كنت في شدة القلق عليها . ركضت إليها و أنا أنادي (( صمووووود .. صمووووووووود )) نظرت إلي و لكنها ما إن تعرفت على ملامحي حتى حاولت أن تخفي دموعها ، نعم إنها كانت تبكي رأيتها بنفس ملامح الأسبوع الماضي بل و أسوء من ذلك بكثير . تساءلت كثيراً هل أسألها عن سبب تخلفها عن موعدنا ؟ هل أسألها عن حزنها ؟؟ أسئلة كثيرة جداً و لكني أحسست أنها في حالٍ يرثى لها و لن تجيبني عن أي سؤال حتى لو سألتها و لكن إلى متى ستبقى هكذا ؟؟ و متى سينتهي هذا المسلسل الدرامي الحزين . لم أستطع الصبر أكثر فجلست بجوارها و بدأت أتحدث إليها عن مواضيع عادية إلى أن هدأت قليلاً و ما ان هدأت حتى قلت لها : منذ أسبوع تقريباً و أنت لم تفارقي تفكيري و منظرك الحزين كان يراودني في كل لحظة و دموعك التي قطعت قلبي لم أستطع نسيانها .. فلماذا أنت حزينة لهذه الدرجة ؟؟ و لماذا تبكين بكل هذه الحرقة و العذاب ؟؟ عندها نظرت إلي كأني طعنتها بخنجر مسموم و غمرت عينيها الدموع و بدأت بالبكاء المر , كرهت نفسي في تلك اللحظة لأني زدت من معاناتها و قبل أن أحاول تهدئتها بدأت بسرد قصتها لي قائلة : نحن عائلة من 6 أفراد , لي 3 اخوة و أمي و أبي كنا أجمل عائلة على الإطلاق , كنت في قمة السعادة أعيش أحلى أيام حياتي فأنا أكبر إخوتي و لكني أكثرهم دلالاً و قرباً من والديَّ . و لأني أول حفيدة فقد كنت في مقام الملكة في عائلة أبي ، الكل يريد راحتي و لا يضايقني أحدٌ أبداً . سكتت للحظة ثم أكملت قائلة : كنت أقرب حفيدة لجدتي كنت بمثابة ابنتها , أما بالنسبة لعمي الذي يكبرني بأربع سنوات فقد كنت بمثابة الأخت و الصديقة له . سكتت لوهلة و أجهشت بالبكاء , لم أستطع أن أقول لها شيئاً كأني أصبت بشلل في لساني شعرت بأنها بحاجة للبكاء كي تفرغ و لو القليل من حزنها و ألمها . نظرت إلى ساعتي يــــا الله شارف وقتي على الإنتهاء و كاد المساء أن يفرش بساطه علينا و أنا إلى الآن لم أستطع معرفة و لو جزءٍ بسيط من سر صمود و لكني مع ذلك قلت لها : هل ستأتين إلى هنا غداً ؟؟ فقالت : لا أعدك و لكني سأحاول . فاعتذرت منها و أخبرتها أني لا أستطيع البقاء معها لأني وعدت أمي بأني لن أتأخر عليها . ذهبت و تركت صمود وحدها عند الشاطئ ، و تركت معها قلبي و تفكيري و عقلي .. ليتني استطيع العودة لأستمع إلى باقي قصتها و لكني وعدت أمي و يجب أن أوفي بوعدي و سيتجدد لقائي بها غداً إن شاء الله . كنت أمشي في طريق العودة إلى المنزل و أنا أتحدث إلى نفسي ترى ما قصة عمها ؟؟ و ما قصة جدتها ؟؟ و ما دخلهما بعذابها ؟؟ و لماذا تسكت و تبكي بشدة ؟؟ آآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآه ما أصعب لحظات الانتظار . وصلت إلى المنزل و ألقيت التحية على أمي و اتجهت على الفور إلى غرفتي ، أردت أن أنام و أستيقظ بسرعة كي أراها في اليوم التالي ، لكن عقارب الساعة كانت تتحرك كالسلحفاة ، بل و أبطأ من ذلك ، كان الليل طويلاً جداً بالنسبة لي ، لم أستطع النوم سوى ساعة واحدة فقط ، و قضيت باقي الليل بين قراءة القرآن و كتابة الخواطر إلى أن نادى المنادي لصلاة الفجر فتوضأت و صليت الفجر و خرجت من غرفتي لأساعد أمي في تحضير طعام الفطور ، و لكني كنت شاردة الذهن فقد أسرت تفكيري كلمات تلك الفتاة عن جدتها و عمها .. يا ترى ما الذي فعلاه بها و اوصلها لهذه الحال ؟؟ و أنا منشغلة بتفكيري في هذه الفتاة .. انهينا تحضيرات الفطور و وضعنا كل شيء على طاولة الطعام و جلسنا أنا و أمي حولها لتناول الطعام . بعد فترة لاحظت أمي شرودي و أني من آكل شيئاً من طعامي فسألتني عن سبب هذا الشرود ؟؟ قلت لها قصتي مع تلك الفتاة و أني انتظر على أحر من الجمر كي أعرف باقي قصتها .. فقالت لي امي ان هذه المواضيع حساسة نوعاً ما ، خصوصاً أنها مواضيع عائلية ، و أوصتني أن لا أضغط على صمود . ابتسمت لأمي و قلت لها : لا توصيني يا أمي ، فأنا أعرف هذا الشيء جيداً و لن أضغط عليها أبداً . خرجت من المنزل لألتقي بتلك الفتاة على الشاطئ و كنت في قمة الحماس لأني شعرت بأني أحقق في جريمة من شدة رغبتي في معرفة كل تفاصيل قصة صمود . وصلت إلى الشاطئ و كانت هي هناك ذهبت و سألتها عن حالها و أخبارها فأجابتني بكلمة واحدة (( الحمد لله )) و سكتت أردت أن أقول لها : هيـــــا أكملي ؟؟ ماذا حدث ؟؟ و لكني تذكرت توصيات أمي فسكت و ام أنطق بحرف واحد إلى أن بدأت هي الحديث فقالت : اعلم أنك ترغبين بمعرفة سري و ها أنا الآن سأريحك من عذاب الانتظار ، كنت أقرب إنسانة لعمي الذي يكبرني بأربع سنوات ، و لكني كنت أيضاً قريبة من باقي أعمامي . كنت سبباً في زواج عمي الكبير فقد كان يأخذني معه في كل مكان حتى إلى بيت المرأة التي يحبها ، فكنت حلقة وصل بينه و بينها ، كنت أعطيها رسائله و أعطيه رسائلها إلى أن كتب الله لهما الزواج . لا أقصد شيئاً من سردي هذه القصة عليكِ سوى أن أبين لك مدى قربي و تعلقي بأهل أبي و أقربائه . سكتت لوهلة و بكت كثيراً كثيراً ، دموعها كانت كالسيوف تقطع قلبي و لكني لم أظهر ذلك لها حتى لا أزيد من حزنها و عذابها . و بعد فترة أكملت حديثها قائلة : أصغر أعمامي كان بالنسبة لي لأخ الكبير ، فهو الوحيد من بينهم الذي يفهمني و يحس بي ، نتبادل الأسرار و نساند بعضنا بعضاً في كل وقت . كانت جدتي توصلنا معاً إلى المدرسة ، و كنا نذهب إلى مدرسته أولاً لأنه الأكبر ، كان يقول لجدتي : قفي بعيداً عن المدخل و هي كانت ترفض لأنه سيمشي كثيراً و لكنه كان يصر على ذلك لأنه لا يريد لأي شاب أن يراني ، كنت في قمة السعادة لأني أعلم أيه يخشى على من كل شيء في هذه الدنيا . إلى أن أتى ذلك اليوم المشؤوم 18 أكتوبر 2008 عند الساعة 9:30 مساءً ، كنت أحضر طعام العشاء ، فأنا تعودت منذ الصغر أن أساعد أمي في تحضير الطعام . و في ذلك المساء طلب مني عمي أن أحضر له شيئاً من يدي الصغيرتين ، فحضرت له شيئاً خفيفاً و أخذته إلى منزل جدتي ، و يا ليتني لم أذهب . توقفت عن الكلام و كانت تبكي و تبكي و تبكي بكاءً مراً و بعد مرور عدة دقائق باشرت حديثها قائلة : أخذت الطعام إلى غرفته و ما إن دخلت إلى غرفته حتى أغلق الباب ، لم أبدي أيَّ ردة فعل تجاه ما حدث لأني كنت أثق بعمي ثقةً عمياء ، و لكنه اقترب اقترب مني كثيراً جداً و هنا شعرت بالخوف منه و لأول مرة أشعر أنه ليس عمي ، و لأول مرة أحس أن هذا الإنسان غريبٌ عني ، ملامحه كانت مخيفة ، كأنه يريد مني شيئاً عظيماً ، حاولت الابتعاد عنه ، و سألته عن ما يريد ؟؟ و لماذا يفعل هكذا ؟؟ و لماذا هو قريب مني لهذه الدرجة ؟؟ صدمت بإجابته ، لم أستطع استيعاب ما حدث ، حسبته كابوساً أردت النهوض منه ، أردت أن يوقضني أحدٌ من هذا الحلم الفظيع ، كلماته نزلت علي كالصاعقة ، شعرت بأن عمي قد تحول إلى ذئب بشري ، أراد مني ...................... أراد ............... لم تستطع أن تكمل حديثها فبكت و بكت و بكت كثيراً ، قطعت قلبي تلك الدموع ، يا ترى ماذا أراد منها ؟؟؟ هل يعقل أنه أراد ............... ؟؟ لا لايعقل فهو عمها لن يفكر بها بهذه الطريقة !! و أنا في قمة حيرتي أكملت حديثها قائلة : أراد مني عذريتي .. أراد مني أغلى و أثمن ما تملكه كل فتاة .. أراد انتهاك عرضي و شرفي دون رحمة أو خوفٍ من الله .. حاولت أن أقاوم و أقاوم إلى أن وصلت إلى الباب و استطعت النجاة بنفسي من هذا الوحش المفترس . عدت إلى المنزل و لكني كنت أخشى أن يحاول اللحاق بي ، دخلت إلى غرفتي و لم أعي شيئاً من حولي من تأثير الصدمة ، بكيت و بكيت .. كيف له أن يفكر بي بهذه الطريقة ؟؟ كيف له أن يتخيل إبنة أخيه معه ؟؟ ما الذي أعمى بصيرته ؟؟ آآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآه يا الله ، سبحان مغير الأحوال و مقلب القلوب ، كانت تحسبه أغلى و أفضل و أقرب إنسانٍ إلى قلبها و لكنه كان سفاحاً لم يرد منها سوى أغلى ما تملك . و بعد فترة سادها الصمت و الهدوء باشرت الحديث قائلة : قضيت أول أسبوع بعد هذا الموقف أتألم و أتعذب دون أن أخبر أمي عن هذا الأمر خشية شكها و توبيخها لي ، و لكن في يومٍ من الأيام ، اضطر أبي للسفر خارج الدولة للعمل ، فطلبت أمي من جدتي أن تنام في منزلنا طيلة الفترة التي سيقضيها أبي خارج الدولة ، فوافقت جدتي ، و بعد مرور ساعات حضرت جدتي إلى منزلنا و لكن لم تكن بمفردها ، أحضرت معها عمي كي بنام معنا ، بحجة عدم وجود رجل في المنزل ف أكبر إخوتي يبلغ من العمر 10 سنوات فقط ، صعقت عندما رأيته ، كأن الأرض تهتز من تحتي ، و لكني حاولت الثبات كي لا يشعر بأني خائفة منه ، حاولت أن أكون قوية ، حاولت أن أتخطى هذا الأمر و لكني كنت أبكي في داخلي من صدمتي بعمي . ألقيت التحية على جدتي و لكني تحاشيت الحديث أو إلقاء السلام على عمي لأن مثل هذا الإنسان لا يستحق السلام و لا التحية . جلسنا في غرفة الجلوس و كاد يفترسني بنظراته ، لم أستطع أن أبقى معهم في نفس الغرفة فذهبت إلى غرفتي و أقفلت الباب لأني خشيت أن يحاول الدخول إليها . حان وقت النوم و أنا في قمة الخوف و القلق و التوتر .. خفت أن يحاول إفتراسي مجدداً .. خفت أن يحاول الإنقضاض علي دون رحمة أو خوف من الله .. فبقيت مستيقظة طوال الليل .. لم يهدأ لي بال إلى أن أشرقت الشمس و تأكدت أنه خرج من المنزل .. عندها ذهبت إلى أمي و أخبرتها بكل شيء و بكيت و بكيت بحرقة كبيرة .. وقفت أمي دون حراك من هول المفاجأة و لم تبادرني بأيِّ ردة فعل ، لم أرى منها سوى دمعة يتيمة نزلت من عينيها الناعستين ، و بعد فترة احتضنتني بشدة و بكت بكاءً شديداً على حالي ، و عاتبتني على سكوتي و ستري الأمر و لكنها في الوقت ذاته هدأتني و غمرتني بحنانها و شعرت حينها بالأمان الذي فقدته في الأيام الماضية . في نفس اليوم قررت أمي أن تخبر جدتي عن الأمر فذهبت إليها و أخبرتها بكل القصة و لكن جدتي طعنتني في ظهري و قالت : هي من ذهبت إلى إبني .. هي التي أغرته .. يااااااااااا رباه ما هذا ؟؟ كيف لجدتها أن تقول مثل هذا الكلام ؟؟ كيف تقذف ابنة ابنها بهذه الطريقة ؟؟ ألم تخف من عقاب الله ؟؟ لم أتمالك نفسي و سقطت من عيني دمعة حزن على حال هذه الفتاة و لكني لم أشأ أن تلاحظ حزني و دموعي فحاولت أن اخفي حزني عليها .. رأيتها تبكي و تبكي لم أشأ إيقافها فهي تستحق أن تخرج ما بداخلها و لو بالدموع . أكملت حديثها و هي تبكي : صعقت من كلام جدتي ، صعقت من تفكيرها بي بهذه الطريقة و بكيت بكاءً مراً ، و يا ليت ذاك البكاء نفع في شي و لكنه زاد من قسوة قلبها علي . انتشر الخبر بين أعمامي و عماتي ، أصبحت سيرتي على كل لسان ، و من هذا الموقف أصبحت علاقتي بأعمامي و عماتي شبه مقطوعة ، الكل تغير و تبدل من ناحيتي ، كأن الله أبدلهم بأناس آخرين غير الذين يحبوني و يحترموني أصبحت في نظرهم أنا المجرمة و هو الملاك ، أنا الظالم و هو المظلوم ، أصبح جرحي فرحة بالنسبة لهم ، و فرحي و سروري هم و غم عليهم ، أصبحوا يجرحوني بكلماتهم و نظراتهم و افتراءاتهم ، أجلس بينهم كالغريبة ، و في كل يوم يبحثون عن علة كي ينقضوا علي بسيل من الإتهامات .. و لكني لا أستطيع أن أفعل شيئاً أتعلمين لماذا ؟؟ لأني أحب أبي و لا أريد أن أضايقه بشيء و لو كان صغيراً لا أريد أن أجرحه . سأخبرك شيئاً قد تستغربين منه و لكن هذه الحادثة حدثت منذ 4 سنوات و لكن اثرها إمتد إلى اليوم .. إلى الآن و انا أتعذب من هذه الحادثة المؤلمة ، لم أستطع أن أنسى أي شيءٍ ، أتذكر كل ما حدث لحظة بلحظة كأنه حدث اليوم ، أصبحت أنا المنبوذة الوحيدة بين أهلي ، و ها أنا الآن أعيش دون حياة ، قلبي الصغير المرح أصبح رقعةً بالية لا فائدة منها . سكتت صمود ، و بكت بشدة ، لم تجف دموعها بل كانت تنهمر بغزارة ، لم أتمالك نفسي فإحتضنتها و بكيت معها و بعد ذلك اليوم لم أرى صمود ، لقد إختفت بحثت عنها ، هنا و هناك ، لكن لا يوجد لها أثر و لكن بعد 5 أيام سمعت خبر وفاة فتاةٍ شابة إثر صدمةٍ عصبية أنهت حياتها و فتكت بها . هذه قصة صمود ، صمود التي قتلوها بأيديهم ، قتلوها بنظراتهم و افتراءاتهم ، ظلموها بجبروتهم و غرورهم ، و لكن لم تظهر للناس حزنها و ألمها ، تعرضت للغدر و الإهانة من أهلها و من أقرب الناس لها ، تركها الجميع و هي في أمس الحاجة لمن يساندها ، رحلت صمود و هي تتألم و تبكي ، لا يفهمها أحد ، و لا يستمع لها أحد ، رحلت عن هذه الدنيا ، ذهبت دون عودة ، رحلت و هي مظلومة ومكسورة . http://www.dubaieyes.net/pictures/19856691129126579.jpg
التقييم : 2.00
التعليقات : ( 0 )
عفوا لا يوجد تعليقات
الاسم
اضف تعليق
عودة »»
فى حالة وجود اى مشكلة فى اى صفحة او رابط الرجاء مرسلتنا