مرحبا بالعضو الجديد: jalilo
      *قصه..و..قصيده* .....       الحب و الجنون .....       يعصي امه ثم يندم .. لكن هل ينفع ؟! .....       الطير الأبابيل .....       لوزة و صديقتها .....       ماكي في المدرسة .....       دابة الأرض .....       الكلب الوفي .....       فيل أبرهة .....       أشتريك ما أبيعك يامطر (2) .....
الصفحة الرئيسية
اسم المستخدم
كلمة المرور
:: نسيت كلمة المرور
:: تسجيل عضو جديد
المتواجدين حاليا :
20 الأقسام :
1174 عدد القصص:
171 الأعضاء :
349 التعليقات :
930742 زوار مكتبة القصص:
الصفحة الرئيسية » قصص الأقلام المبدعه..(الكتابة الشخصية فقط) » رجل فقد أغلى ما عنده (5)
مشاركة : عاصمة الحب اطبع القصة ارسل القصة لصديق
تاريخ الإضافة :: 2006-03-01   ||   عدد الزوار :: 815
رجل فقد أغلى ما عنده (5)

 في الصبح وعلى مائدة الطعام ..يلست أنجود تتريق وعدالها محمد..وكانت تتكلم مثل عادتها ..بس محمد مب وياها مثل عادته يالس يفكر ويهولس ..ويتذكر كلام هاشل اللي ما غاب عن باله لحظة... وتذكر قوله :تبغي دليل ..أسألها إذا كانت تبغي منك عيال .. كانت هذي العبارة ترن في أذنه ليل ونهار مب قادر يمحيها من عقله ..كان يعرف أن أنجود ما تبغي تتكلم في هذا الموضوع ..ليش؟ ما يدري .. إذا كان الجواب مثل ما قال هاشل عيل صدق ..وإذا كان العكس وهذا اللي يتمناه من كل قلبه ..بس لازم يجازف ..ويخوض في هذا الموضوع الحساس . قطع عليها كلامها وهو يقول:أنجود ..أبغي أكلمج .. أنجود:من الصبح أنا أرمس..والحين ياي تكلمني..عيل وينك كنت؟ محمد:كنت أفكر في مسألة العيال . حاولت تتهرب أنجود بقولها:أصبلك جاهي ؟ محمد:لا ما أبغي جاهي ..أبغيج تسمعيني زين ..وتجاوبني بكل صراحة . أنجود:أعرف أنك تبغي عيال ..بس هذا لا بيدي ولا بيدك ..بيد الله. محمد:أنا أعرف أن هذا بيد الله ..بس نحن لازم نتحرك ونسوي فحوصات.. أنجود:وليش فحوصات؟ محمد:عشان نطمن..بعدين ..أنا أبغي أطمن ..أخاف يكون فيني العيب . أنجود: وليش تبغي عيال الحين ؟ بدري علينا ..بعدين أنا بنت أبغي أتمتع بحياتي.. ردد كلامها باستغراب:تتمعيني بحياتج! عيل ليش تزوجتيني ؟ أنجود:ليش تفهم كلامي غلط؟ محمد:وكيف أن شاالله تبغي أفهم كلامج؟ أنجود:العيال يبغي حد يهتم فيهم..وأنا أشتغل .. محمد:لا تخافين ..أنا بكفل عشر مربيات .. أنجود:عيالي أنا اللي بربيهم ..ما أبغي حد غريب يربيهم . محمد:عيل ليش ما تبغين عيال؟ أنجود:أنا ما قلت أني ما أبغي عيال ..أنا قلت خلنا نأجل مسألة العيال لبعيد . محمد:ليل متى ؟ أنجود:ليل تكمل سنة .. محمد:وليش نأخر؟ من باجر نسير نسوي فحوصات .. أنجود:إذا كنت تبغي عيال روح وعرس من حرمة ثانية.. قامت وطلعت بعد ما لبست عباتها وسارت لشغلها . تعجب محمد وايد منها..هذي بنت مب طبيعيه ..مرة تحبه وتتحول لأنسانه عاشقة ومرة تتجاهله وكأنه مب موجود أبد..ومرة تتهرب منه خاصة من مسألة العيال ..ليش تتصرف جذي ؟ أكيد وراها شي .. مر أسبوعين ..محمد يفكر في كل لحظة بالأولاد..وكل ما يفاتحها بموضوع العيال تتهرب بأي طريقة منه..ما نسى الموضوع أو بالأحرى ما قدر يتناسها حتى وقت غير مسمى. كانت أنجود يالسة أطالع مجلة (كل الأسرة) مبهورة بفساتين الأزياء قالت لمحمد اللي كان يالس يسمع نشرة الأخبار: شوف محمد ..شو رايك بهالتصميم ؟ محمد:حلو.. أنجود:يناسبني؟ محمد:يناسب بس .. قاطعته مثل عادتها:إذا كانت على التكلفه أنا ما يهمني ..عندي معاشي ورصيدي في البنك يسد أخيط 10 فساتين .. محمد: أنتي دوم تقاطعين في الكلام ..خليني أكمل رمستي .. أنجود:خلاص قول ... محمد:أنا ما أقصد الفلوس .أنا أقصد لونه مب حلو . فرحت أنجود لأنه تفاعل معها وهذا يخليه ينسى موضوع العيال:ما عليك أنته من اللون ..أنا بختار القطعة واللون اللي يناسبني . محمد:خبرني يوم بتفصلينه . أنجود:ليش؟ تبغي تختار القطعة ؟! محمد:لا ..أنا ما أعرف في شغلة الحريم ..بس عشان أعطيج فلوس. عصبت وقالت:وأنا طلبت منك شي؟ محمد:مب لازم تطلبين بس من واجبي أعطيج كل حقوقج. تغيرت لهجتها وارتفع صوتها :أنا أشتغل وأصرف على نفسي. استغرب محمد من غضبها المفاجئ:ليش ما تبغيني أتحمل المسؤولية؟ ولاّ أنا مب قد المسؤولية . أنجود: أنا ما قلت جذي ..أنته اللي دخلتنا في المسؤولية .. محمد:عيل شو تقصدين؟ أنجود:وأنته على كل كلمة بتحاسبني..قلتلك قبل حتى ما نتزوج أنا ما أبغي منك شي .. نظر في عيونها وقال:عيل شو تبغي مني بالضبط ؟! أنجود: ماشي. قال محمد: ما تبغي مني حتى العيال؟ أشاحت بويهها عشان تتفادى نظراته تخاف يكتشف الجواب من عيونها اللي تفضح ما فيها داخلها.. مر أسبوع مشحون بالعصبية عليهم . تغيرت أنجود وتصرفاتها وزادت طلعاتها وفي كل مرة تتحجج بشغل.. زاد محمد وشكوكه تغربه وتشرقه..كانت أفكاره تتزاحم في راسه ..وقال لها :أنجود ..وين سايره ؟ قالت أنجود وهي تحط روج أحمر على شفتيها :عازمتني ربيعتي على عشى. تنهد محمد:وليش ما قلتيني من زمان ..؟ أنجود:ليش ؟! ناوي تسير وياي ....حياك الله ..يلا تجهز ما عندي وقت .. محمد:لا طبعاً ..بس لازم أتسيرين؟ما تقديرين تأجيل عشى لبعيد؟ قالت أنجود بدون مبالاة: ما أقدر ...لأني وعدتها .. لبست عباءتها المزركشرة .ورشت العطر حوليها وصارت مثل وردة فواحة .. طالعه جميلة جداً . وبعد ما اكتملت زينتها.. لبست شنطتها واقتربت من محمد وقالت:شي تبغي حبيبي ..قبل ما أروح ؟ تأمل ملامح ويهها وحاول يقرى أي تعبير يدل على أنها ما زلت تحبه ..بس ملامحها محفورة في حجر ... نزل عيونه وهو يقول:ما أبغي غير سلامج . رفعت أنجود ويهه بأناملها وقالت:أنته تقولها مب من خاطرك..أنا أعرف أنك متضايق بسبب كثرة طلعاتي ..بس صدقني هذا كل حقك .. لمح محمد دمعه في عيونها..بس هذي الدمعه محبوسه خلف قبضان رموشها ..استغرب محمد من هذي البنت اللي تخبيه غير تماماً من اللي تظهره .. فقال محمد: ما فهمت .. وضعت يدها على كتفه واقترب ويهها أكثر وقبلته على خده وهمست:بتفهم بعدين ..بس أنته أعطني وقت .. كلماتها الأخيرة زادت من حيرته أكثر وأكثر.. وما فهم ولا كلمه كأنها تتكلم بلغة أهل المريخ ..طلعت بره بعد ما تركت عطرها على ثيابه وقبلتها على خده .. وفي اليوم التالي ..كان محمد ما يفارقه موضوع العيال .. عشان جذي ما صبر أكثر ..وسار سوى الفحوصات اللازمة ..ولا شاور أنجود ..وكانت النتائج مرضية جداً .. رجع البيت في حوالي الساعة ستة المغرب وبين أيده ملف أصفر فيه كل الفحوصات اللي تشير أنه يقدر على الإنجاب...وما لقى أنجود في البيت أكيد عندها شغل مثل العادة .. يلس في الغرفة ينتظرها ..وأخذ يفكر في تعابير ويهها يوم يفاجئها بالفحوصات ..ما بكون لها أي حجة ,بيجبرها تسوي فحوصات عشان تثبت أنها ما فيها أي غيب يمنع الحمل .. رن تلفونه،وتوقع أنها أنجود لكن توقعه خاب لما شاف رقم غريب،رد على المتصل وتفاجئ يوم سمع صوت ما كان غريب عليه وقال:آلو ..محمد ريل بنت عمي أنجود ..مرحباً.. بان الغضب في ملامح محمد ولكن صوته كان مخالف لغضبه حيث كان هادئ:هلا..هاشل ..كيف عرفت رقمي؟ هاشل: من أنجود ..هي اللي عطتني الرقم.. محمد:أنجود!..ومتى كلمتها ؟ هاشل: البارحة تعشينا ويا بعض... ما قلتلك؟! ارتفعت حواجبه استغراباً : تعشت وياك ! هاشل:جذبت عليك يوم قالت أن ربيعتها عازمتنها على عشى.وأنته على غباوتك صدقتها..وحليك يا محمد مخدوع ببنت عمي ..عرفت كيف تلعب عليك لعب ...هههههه. سمع محمد صدى قهقاته العالية وحاول يمسك أعصابه وقال:أثبتلي .. هاشل:سألها ليش ما تبغي تحمل منك؟ محمد:شو دخل هذا الموضوع في حديثنا ؟ هاشل: يا غبي ..فكر بعقل ..ليش تاكل حبوب منع الحمل ؟ أنصدم محمد من الكلام اللي يالس يقوله ..بطل عيونه بدهشة عظيمة وأكمل هاشل:بنت عمي ..ما تبغي تيب عيال منك لأنك باختصار معاق ..والبارحة صارحتني بكل شي .. ترقرقت دمعة ندامة تجرح خده وتسقط على قلبه المجروح وقال بصوت مخنوق:أنته جذاب . هاشل:أنته ما تصدق إلا بدليل ملموس ..تبغي تعرف وينه..دور في كبتها بتلقى كيسة أدويه ..يلا بااااي بأخليك أتدور على راحتك . تبعها بضحكات منتصر وبند الخط .. يلست على الكرسي بارتباك واضح ..نادتها الممرضة وهي تقول:مدام أنجود ..؟؟ رفعت أنجود راسها وهي تقول:أنا .. الممرضة:تفضلي ..الدكتور عبدالله شهاب بانتظارج . أنجود :مشكورة .. خذت شنطتها واتجهت داخل الغرفة وهي تتدعى ربها أنه يوافق على طلبها..وتتخلص من هذا الهم اللي يسهرها ليالي.. طرقت الباب ودخلت وهي تقول:السلام عليكم . رفع الدكتور راسها وهو يقول: عليكم السلام ..أنتي أنجود أحمد. هزت راسها:أنا هي ..أنا اللي طلبت.. قاطعها عبدالله وقال:وطلبج غير موافق عليه . استبشرت ملامحها بالحزن وقالت:ليش؟! عبدالله:أنا ما أقدر أقول (هيه) ولاّ (لا).. إلا يوم أشوف ريلج محمد. أنجود: دكتور عبدالله أنا من أسبوعين أحاول أحصل على موعد عشان أتكلم معاك..وأنته الحين تحبطني . ابتسم عبدالله وقال:كلامج اللي قلتيه لدكتور هثيم ما أقدر أصدقه. أنجود:أقولك أنه ريله اليمنى حست بالألم ..ليش ما تصدقني ؟ اسند عبدالله كوعه على الطاولة وهو يقول:وأنته تعتقدين أنه يوم يحس بألم يعني معناته يقدر يمشى من أول يديد؟! أنجود:هذا اللي تصورته. انفجرت إبتسامة عريضة من عبدالله وقال:أنا عمري ما شفت إنسانه مثل هذا التفكير البسيط.. نزلت راسها بيأس..كان الأحباط وصل مداه وقالت:تعبت يوم حولت ملفه الصحي من مستشفى القاسمي ليل مستشفى راشد عشان أحصل على مساعدة ..يت انته تحبطني من يديد.. حرام عليك يا دكتور عبدالله. اغرورقت عيونها بالدموع الحارة ..وحس عبدالله أنه غلط في حقها ..كان المفروض ما يحبطها بكلامه..تحرك من كرسيه ويلس على كرسي يقابلها وقال:أنتي تحبين ريلج لدرجة أنج تبغين تمشينه على ريوله . رفعت عيونها وقالت:أنته ما تعرف شي . عبدالله:قولي ..إذا ما كان في مانع . مسحت دموعها وقالت:وعد قطعته على نفسي أمشيه مثل ما كان قبل .. تنهد عبدالله وقال:أنا ما أقدر أخليج تتمسكي في خيط أمل واهي وأقول أنه يقدر يمشى مثل أول ..المسألة مب مسألة عملية جراحية يجريها وتنتهي ..لا..أنتي مب فاهمه الموضوع صح . أنجود:أنزين فهمني دكتور . عبدالله:على حد ما قريت في ملفه الصحي ..أنه ترك أي علاج لريوله مدة ثلاث سنوات ..هذا يعني أنه يحتاج لأكثر من سنة في تدريبات غير أن العمليات الجراحية اللي بيجريها يمكن تكون غير مضمونه. قاطعتها أنجود: بس هو يحس بألم ..صدقني دكتور. هدأها عبدالله:أصدقج ..أصدقج ..بس قبل هذا لازم أشوفه وأكشف عليه . أنجود:محمد رافض فكرة أنه يتعالج .. عبدالله:إذا كنتي زوجته بصدق أقنعيه ..بس يجري فحوصات ..بنشوف إذا في أمل ولاّ لا . نظرت في عيونه وقالت:أنا أحس أنه في أمل ..لا تخيبني دكتور. عبدالله:الله ما يخيب عباده ..صلي وادعي ربج في ظلمة الليل ..والله بيزقج من غير حساب.. ابتسمت أنجود وقالت:مشكور دكتور عبدالله . عبدالله :أشكر لله.. أنجود: مع السلامة . عبدالله:في أمان الله .. استوقفها عبدالله:إذا سمحتي يكمن أخذ منج الرقم حتى اتصل بج عند الحاجة . أنجود: رقمي عطيت الممرضة (سلوى). سكرت الباب وراها وهي تحس بألم في قلبها واليأس يحيطها من كل جانب ...من يوم ما حس محمد بألم بريوله وهي تحاول مع الدكاترة ليل ونهار في مستشفى القاسمي بالشارجة أنهم يجدوا حل لمحمد ولكن كلهم رفضوا وقالوا جملتهم المعتادة:بظل معاق طول حياته .. لكن أنجود ما يأست أبد وحاولت تحول ملفه الصحي لمستشفى راشد عسى تحصل على مساعدة ..ولكن الدكتور عبدالله أحبطها بكلامه مرة ثانية ..تخاف تظهر الفحوصات عكس أملها..عندها بس ما لها حل ثاني ..غير أنها تصارحه بكل الحقيقية وتكشف شخصيتها الأصلية..خلاص تعبت من التخبي وراء قناع الحب المزيف اللي أجبرت قلبها أنه يتصنعه لمحمد،واضطرت أنها تظهر بشخصية غير شخصيتها وبملامح غير ملامحها..ليل متى بتظل على هذي الحالة ..؟؟؟؟ رمى كل شي بحثاً عن كيسة الأدوية ..نثر ملابسها في مكان..وبعثر حاجيتها..ترك الغرفة في خرابه جنه زلازل صابها. كان ما يقدر يتحمل أكثر مما تحمله..وقلبه ضاق بين ظلوعه من القهر والحرة اللي تشتعل في صدره..سمح لدموعه بالهطول على أرض خده وما قدرت رجولته تحبسها ...بعد بحث طويل لقى الدليل الملموس ..كيس مربوط موضوع فوق الكبت..صرخ محمد وبصوت باكي: رفايا ..رفايا ..وصمخ .. أسرعت البشكارة بالمجيء وهي تقول:ها بابا . محمد: قولي لـ(شير) يجهز الموتر الحين . رفايا:أوكي بابا. محمد:بسرعة . خذ الكيس وياه وركب السيارة وهو يقول لسايق:وصلني عند أقرب صيدلية. شير:أوكي بابا .. ما مر دقايق إلا وشير موقف السيارة عند صيدلية (المدينة)..نزل محمد بكرسيه واتجه مباشرة عند الصيدلية... حط الكسية على طاولة الصيدلية وهو يقول لصيدلي:أبغيك تقول شو نوع هذي الأدوية؟ أخذ الصيدلي يطالع الأدوية باهتمام وقال:هذي الأدوية نسائية. قال محمد بنفاذ صبر:أدري ..أنها للحريم . كان في ثلاثة أنواع من الأدوية وقال وهو يأشر على كل دوى:هذي فيتامينات ..وهذا بوردة كالسيوم ..وهذي حبوب منع الحمل .. طفح الكيل ..كل شي صار واضح .. أنجود كانت تخدعه في حبه. قالت أنها مغرمة به..أي حب هذا؟! وأي غرام؟! كيف تبغي تكوّن عائلة بدون عيال؟! ليش تمنع نفسها من نعمة الأمومة؟! وشو ذنبي أنا أنحرم من العيال؟! كانت الأسئلة تدور في عقله وقلبه ولكن الجواب واحد وباختصار مفيد..لأنك (معاق) ..ما تبغي تكون أب لأطفالها لأنك مب جدير لهذا المنزلة العظيمة ... وهي في نفس الوقت تخجل وتستحي من أنها تكون أم لأولاد واحد مشلول.. رجع محمد لغرفته وهو ماسك بين كفوفه كيسة الأدوية كانت تألمه جنها تلدغه مثل العقارب .. نزلت أنجود من سيارتها وهي شاله في قلبها هم محمد..دخلت البيت وتحركت اتجاه الغرفة ما تبغي غير الراحة..فجأة توقفت وهي تشوف ويهها في المرايا ..كان الحزن باين في ملامحها تمتمت: كيف أجابله بهالويه؟! .. كانت أنجود تخبي في قلبها همه وهمها ..وكثير من الهموم العميقة اللي مخبيتها داخل قلبها وتتريا الوقت المناسب أطلع هذي الأسرار لمحمد. كانت ما تبغي تبين له عشان ما يكون هو حزين .. قبل ما تتدخل الغرفة مسحت براحة يدها ملامح الحزن وتنفست صعداء ..وابتسمت ابتسامتها العريضة اللي يشوفها يقول أن قلبها خالي من الهموم والناس ما يعرفون أن التصنع بالسعادة شي صعب على النفس. دخلت أنجود بدخلتها الطفولية وهي تقول:السلام عليكم .. اتسعت عيناها بشكل مفاجئ ..وهي تشوف أغراضها مبعثرة في كل مكان ..ثيابها..عطورها..حاجياتها .. قطبت حواجبها وهي تشوف مريا التواليت مكسورة وزجاجها متناثر في كل مكان..طافت ببصرها مندهشة ومصدومة يوم شافت حبوب الأدوية..شهقت وهي تقول:دوايّ!!!! طلعت بره الغرفة وهي تعرف أن محمد كشفها ..خلاص راح كل شي ..أنهدم اللي تعبت وسوته .. أخذت تناديه بدموعها الغزيرة: محمد ..وينك ...حبيبي ..والله أنك فهمت الموضوع غلط .. ركعت على ريولها..وهي تصيح بتعب، بكت أكثر مما بكت في حياتها ..من زمان وهي حابسه دموعها ولكن الحين طلع بركان من الدموع المخترنة في مدامع عيونها. فجأة توقفت من الصياح وهي سمعت صوته من آخر الممر:أنجود.. تعالي أنا هني .. رفعت راسها ودموعها على خدها تسيل..نهضت عن الأرض بصعوبة..وقفت على ريولها ..اقتربت أكثر من مصدر الصوت وهي تقول: محمد ...وينك ؟! انصدر الصوت من آخر الممر وهو يقول:أنا هني. مشت بخطوات ثقيلة وهي شاله على أكتاف قلبها همومه الدنيا وأحزانها.. وصلت عند الغرفة وهي تقول:محمد ..أنته هني . دخلت الغرفة وهي أتطوف ببعيونها أتدور عن محمد فجأة استدارت بفزع وهي تسمع سكرت الباب ويطلع محمد من وراه. كان ملامحه قاسية جداً ..راحت كل العذوبة والإشراق اللى كان تتميز بها ..وكسى عليها ظلام دامس والظلال الغضب باين في ويهه .. اقتربت أنجود من محمد ولكن أستوقفها بحركة من يدها وقال:لا تقتربين .. توقفت وهي تشوف علبة الحبوب في يده..عضت شفايفها وهي تحول نظرها لعيونه وقالت تشرح له: أنا.. قاطعها بصوت غاضب: أنتي أشو؟..لج عين تواجهني بعد اللي سويتيه فيني.. .. رفع يده يروايها علبة الحبوب وهو يقول:شو هذا؟ أنجود:وين لقيته ؟ محمد:لا تجاوبيني بسؤال .. شو هذا؟ أنجود:أنته تعرف . محمد:أبغي أسمعها منج..جان فيج قوه ؟ بلعت ريقها وهي تقولها:حبوب منع الحمل.. ما استحمل محمد يوم سمعها تنطقها بلسانها بكل جرأة ..فر على ويهها العلبة اللي تناثرت الحبوب في كل مكان ..طلع من الغرفة وقفل عليها الباب وحبسها فيها. ركضت أنجود بعد ما انتبهت أنه قفل الباب عليها ..لكن فات الأوان فقالت وهي تترجاه يفتح الباب ودموعها صبابه: محمد..دخليك افتح الباب .خلني أشرحلك. قال محمد ويهه أحمر من الغضب:تشرحين أشو؟ خداعج وكذبج لي ..لا يا أنجود..كل شي صار واضح ما يحتاج لجذبج زيفج وأعرف السبب اللي يخليج تأكلين هذي الحبوب..لأني بكل بساطة معاق ما أصلح أكون أب لأولادج عشان ما يطلعون مشوهين ومعاقين مثل أبوهم ..صح؟ كان في كلامه شي من الحقيقية بس مب اللي يتصور عقله فقالت:اسمعني يا محمد .أنته فهمت الموضوع غلط.. كانت أذن محمد ما تبغي تسمع أكثر ..يكفيها من سماع الكذب والخداع:بلا محمد بلا زفت ...أول مره في حياتي أشوف إنسانه مثلج ..بلا ضمير ولا إحساس ..دمج فاسد وقلبج القاسي ما يرحم ..أنتي أكيد مب بشر من دم ولحم ..تخونيني في عرض بيتي وسكت..وصبرت عليج ..لكن تمردي أكثر وصرتي حتى تتقابلينه وتتعشين معه ولا همج رقيب.....بعد فوق هذا كل تصاريحنه بكل شي وتشكفين له عن أسرارنا ........ لو فيج ذرة إحساس جان استحيتي وخجلتي من نفسج ..لكن الحياء من ويهج قل .. انقبض قلبها وهي تسمع كلماته الجارحة اللي كان لها وقع عظيم على نفسها قاطعته:عن منو تتكلم؟ محمد:لا تسوين عمرج بريئة وطيبة .. قاطعته مرة ثانية:ليش تشك فيني؟ صدقني ما أعرفه..أكيد هذ هاشل... تحرك محمد بكرسيه يبتعد عن الغرفة ..سمعت صرير كرسيه يتلاشها ببطء ..عرفت أنها ابتعد ..فأخذت تستغيث:محمد ...محمد ..أرجوك ..اسمعني ..أعطني فرصة أتكلم وياك ..دخليك لا تحبسني هني .. لكن كلامها سار إدراج الرياح ... دخل محمد غرفته وهو يحس بوهن يسري في جسمه..شعر بسجين تغرز قلبه تألمه بشده..وعرق البارد يبلل ويهه اللي صار لونه أصفر ..ما قدر يحبس دموعه وهطلت مثل أول وأكثر ... جرحت جرح غائر ..كان يحبها بجنون ..كان يحس أنها حياته ودنيته وآخرته ..يحبها لأنه هي أنجود ..هي الوحيدة اللي كانت تملك ثقته..كان يتحسبها مثل الجدار اللي يحتمي به من الرياح العاتية ومن الأمواج الكاسرة ...لكن الحين أنهدم هذا الجدار وأصبح عرضة للموت المحتم .. كان يحس باختناق في صدره ..فتح باب الشرفه وهب النسيم البارد الليلي يلفح ويهه ..استنشقه وأزفره حتى تروح عنه الضنكة اللي قابضه قلبه .. غمض عيونه وهو يرجع ذاكرته للورى ...في المعطم وعند الطاولة اللي شهدت لقاءه مع أنجود ... ما بقي غير أسبوع وتنتهي مدة التدريب اللي استمرت 6 أشهر ..كانت الموظفات اللي تحت التدريب فرحانات بس الوحيدة اللي كانت حزينة هي أنجود لأنها بتترك هذا المكان وتنتقل إلى مبنى ثاني بعيد عن محمد .. ومحمد كان شعوره نفس شعورها حزين وكيئب بس ما كان يبّن هذا على ملامح ويهه .. وفي آخر يوم في الأسبوع وعند نهاية الدوام ..يلست أنجود مثل عادتها عند مدخل الباب وهي تراقب الممر اللي يطلع منه محمد.. كان هذا آخر لقاء له وآخر فرصة تجمعها بمحمد .. زفر قلبها زفرة حزن وهي تغمض عيونها وغارقة في تفكيرها..فجأة فتحت عيونها وهي تسمع صرير كرسيه تتحرك باتجهها وتوقف عندها ..طافت ببصرها في كل جزء من أجزاء الصورة اللي متمثله جدامها كأنها تبغي تحتفظها بين أهدابها للأبد.. ابتسمت ابتسامة حزينة ..وهي تقول:أودعك ..هذي آخر مرة أشوفك فيها يا أستاذ محمد .. كان محمد يحس بحزنها الواضح في عيونها..اقترب منها وما قدر يمنع يده اللي مسكت بيدها ..ركعت جدامه وقابلته بملامحها الجميلة ..وقال:ليش الوداع؟؟.. بكون هناك مقابلات ابينا .. فرحت أنجود وقالت:يعني بتوافق إنا نتقابل في مطاعم و... قاطعها بضحكة وهو يقول:أي مطعم ؟!.. أنا أقصد في الشغل ..كل شهرين وينعقد اجتماع نشوف فيه أحوال الموظفين والموظفات ..وأكيد بكون هناك فرصة نتقابل ونتكلم عن أمور الشغل .. اختفت ابتسامتها بس محمد كان يعرف أنها تحبه أو بالأحرى وتوحي أنها تحبه ..لكن قلبه مغفل صدقها .. بعد شهرين ..وأنجود تنتظر اتصال منه أو حتى مسج من عنده بعد ما يأست من اتصالاتها اللي ما يرد عليها ومسجاتها اللي كل دقيقة ترسله.. تمتمت بحزن :كيف أخله يفكر فيني ..أو حتى يهتم لأمري ...هذا عمره ما يفكر حتى يتزوجني .. كان محمد في الشهرين اللي طافن شاغل باله بأنجود بس مب قادر يتكلم معها أو حتى يصارحها بحبه لها ..خوفاً من توهمه في حبها له ..كان يبغي يسمع اعترافها ينطق لسانها.. في نهاية أجبرت أنجود أنها تتصل به ..بعد تفكير طويل رد عليها محمد وهو يقول:آلوووو! قالت أنجود وهي فرحانه أنه أخيراً رد عليها:مرحبا ..الأستاذ محمد ..أنا أنجود أحمد . قال محمد وهو يسمع صوتها يجري داخل أعماقه: مرحبتين أنجود. أنجود:أخيراً رديت عليّ .من زمان وأنا أحاول اتصل فيك .. محمد:كنت مشغول وايد ..ما أقدرت أرد على اتصالات جانبية.. جانبيه! ..جرحتها هذي الكلمة ..يعني أنه ما يهتم لأمرها أبد..ومن جانب محمد كان متعمد يقولها عشان يشوف ردة فعلها .. سكتت أنجود ما قدرت ترد عليه فقال لها:أنجود ! ..شي فيج؟! أنجود:لا ما شي ..يمكن تكون مشغول .. ابتسم محمد وهو يسمع التغير في نبرة صوتها وقال:إذا حبيتي نتقابل في المطعم ..اللي بجانب الوزارة .. استغربت أنجود من دعوته الغير المتوقعه وقالت :صدق! ولاّ تمزح وياي؟! سمعت ضحكته عبر الإسلاك اللي عادت الحيويه في نفس أنجود ..كانت أنجود معجبة بشخصية محمد ولكن مب لحد الحب ..كانت تشعر نحوه بتعاطف كبير ..لأنها معاق ويحتاج إلى من يرعاه أو يهتم فيه ..عكس ما كانت قبل حاولت أنها تبعده عن أفكارها اللي بدى يغزوها من أول ما سمعت عنه..أما الحين وبعد ما مرت 8 أشهر حست بتغير واضح في شعورها اتجاهه .. قال محمد: أنا ما أمزح ..أذا أنتي تحبين .. أنجود:كنت أترياها من زمان .. قولها ..قولها ..أنج تعشقيني .. هذا يكفي أني أركض نحوج بقلبي مب بريولي .. قالها محمد في نفسه .. ثم كلمها قائلاً : شورايج في باجر؟ أنجود:أبغيها اليوم .. محمد:لكن الساعة الحين 8 المسى ... أنجود:حتى لو كانت 1 فليل ..ما يهمني .. محمد:عيل خلاص ..باجر يناسج ؟ أنجود:أفضي عمري لهذا اليوم .. يوم بند محمد عنها حس بنشوة عظيمة تخالج قلبه..بدى يسرى الحب في عروقه لأول مرة في حياته..تنهد محمد وهو يقول:هذا الحب اللي يتحدثوا عنه... باجر ..وبعد ما خلص الدوام الساعة 2 الظهر ..كان محمد يتريا أنجود في المطعم اللي يجابل الوزارة من الطرف الآخر من الشارع .. كان متلهف يشوفها مب مهتم لنظرات الناس إليه.. رغم أنه كان مطأطأ الراس والحزن باين في ويهه .. بعد دقايق.. وقفت أنجود عند مدخل المطعم وهي أتدور بعيونها بين الناس والطاولات حتى لقته وحداني يالس في طاولة منعزله وبعيدة عن الناس..تنهدت وهي تقول في نفسها:ليل متى بتم جذي حزين ويائس من الحياة....كيف بخليه يفكر فيني أو حتى يتزوجني ؟...هذي المشكلة اللي طحت فيها.. حاولت أن تخفي حزنها في قلبها بابتسامة عريضة اللي تحسدها كل البنات عليها .. رفع محمد بصره يوم حس أحد واقف جدامه ..ابتسم ابتسامه خفيفه ترحيب بها وهو يقول:أنجود! يلست أنجود وهي تضحك مثل اليهال وقالت:آسفه خلتك تتريا .. محمد:لا ..ما ترياتج وايد. قالت أنجود بمرح: يلا شو حبت تتغدى؟ محمد:منو قال إنا بنتغدى؟! استغربت أنجود:وليش يايني المطعم ؟ محمد:بس نتكلم كلمتين . أنجود:شو مطوع ؟ما تحب أتقابل البنات..أنزين ما علينا..ما بنشرب شي .نشف ريجي من الحر . محمد:إذا كان على العصير ما عندي مانع . طلب محمد من الجرسون عصيرن مانجو .. قال محمد:شو أخبار شغلج؟ حطت أنجود يدها على خدها وهي أطالع محمد بتركيز:عندي مشكلة. خفض محمد بصره وهو مب مستحمل يشوف هذي النظرات اللي تصهر الحديد..خاف على قلبه اللي بدى يدق بقوة كأنه طبل في أذنه وقال :مشكلة! .. أنجود:هيه..عندي مشكلة كبيرة ما يحلها غيرك أنته .. محمد:أنتي وين تروحين تستويلج مشاكل..مع منو هذي المرة؟ قالت أنجود بدون تردد: معاك أنته .. رفع محمد بصره باستغراب شديد وهو يقول:معاي !!!! قالت تهمس له:أحبك ..وما أدري كيف أخلك تبادلني الحب؟ طار قلبه ليل ناطح ضلوعه فرحاً،نسى أنه بين الناس..كان يحس أنه أسعد إنسان في هذا الوجود..أخيراً اعترفت ..أخيراً .. مع الأسف ما شاف الحزن اللي ما قدرت عيونها تخبيه..نطقتها بدون اقتناع من قلبها..بس لازم تنطقها بلسانها ..أجبرت قلبها يتصنع الحب لوقت محدد ..حتى تسوي اللي في بالها ..وتنهي من مهمتها على خير .. قال محمد بصوت جاد يخفي وارءه شعوره بالفرح والسعادة: تحبيني !..أنا مب مقتنع أبد بكلامج ... سكتت أنجود يوم يا الجرسون حامل معها العصيرن ..بعد ما روح الجرسون قالت: هذي هي الحقيقية ..بتقتنع بعدين مع مرور الأيام. محمد:أنتي مب خايفه..تعيشين حياتج مع واحد معاق مشلول على كرسي متحرك . خايفه! ..صدق أنها خايفه من أنها تقدم على الزواج بهذا المعاق..بس هذا هو مصيرها .. قالت أنجود:هاذا أنت ..أحبك مثل ما أنت ..وما يهني كيف ما كنت ..المهم أني أحبك أنت.. ابتسم محمد من خاطر..كان يبغي يصيح من شده الفرح بس اكتفى بالقول:صح لسانج يا الشاعرة. بعد يوم ما قدر محمد يصبر أكثر ..قرر أنه يخطبها ويتزوجها في أسرع وقت ممكن ..ذهب معها إبراهيم وخطبها من خالها اللي تردد في البداية لكن مع إصرار أنجود وافق بناء على طلبها .. ما مر أسبوع حتى كانت أنجود في بيته زوجته على سنة الله ورسوله... فتح عيونه بحزن بالغ وهو يتذكر آخر لقطة كان معها قبل ما يتزوجها ..سالت دموعه تمر على خده برقه حتى تناسب لذقنه تطيح مثل شلال في ثيابه..كان يحبها مثل أول بل أكثر ..حبها ما زال يجري في عروقه مختلط بدمه .. وضعت رأسها على ركبتيها وأخذت تبكي بصمت،والمرارة تحرق قلبها..ونار تشب في ضلوعها..اختفت شخصيتها المرحة اللي كانت تلعب دورها باتقان..ورجعت ملامحها إلى أصلها وجذورها الهادئة والرقيقة بعيده عن الفرح والسرور..رسم الألم بقايا محياها والحزن تلاعب بألوان ويهها..زاد الأسود من لونه في عيونها وزاد الخوف من النظر في أعماقها السحيقة. رفعت رأسها وبانت بوضوح ملامحها أكثر في ضوء البدر اللي يضيء بنوره السمى السوده ..وضعت راسها على الوسادة متعبه رمشت بعيونها المبلله بالدموع وهي تشوف منظر البدر الخلاب..أرسل نوره إلى كل أنحاء مدينة الشارجة..اخترق طيف من ضوءه عزلة غرفتها وانتشر في كل ركن من أركانه ..أخذ يداعب ملامحها الرقيقة..فجأة اختبأ البدر خلف سحب سوده اللي حجبت نوره الفضي ..وأظلمت الغرفة فأغمضت عيونها وهي تتذكر لوعة الحرمان .. نزلت أنجود من السيارة بعد ما وقفها الدرويل عند باب بيتهم ..ركضت وهي طايره من الفرح بعد ما خلصت آخر امتحان لها في الثانويه العامة لفصل الدراسي الأول .. دخلت غرفتها ورمت كتبها وهي تعرف أن فرحتها مؤقته لمدة 15 يوم بس،ويبدأ الفصل الدراسي الثاني بس ما حبت تفكر فيه...بدلت ملابسها..نزلت من السلم برشاقة الفراشات ..وهي أتدور عن أمها :أمايه .... مريوم ..غناتي .. طلعت البشكارة ومن المطبخ وهي أتقول:ما في ماما مريم . قالت أنجود:وين روحت؟ وضعت البشكارة صحون على المائدة تجهز الغدى:ماما مريم وبابا أحمد يروح مع.... قطع كلامها دخول حرمه البيت بدون ما تطرق الباب وهي تقول: أنجود ! ..أنتي هني متى يتي من المدرسة ؟ سارت أنجود تلسم عليها وهي تقول:توني يايه خلوه نعيمة..بتغدين ويانا ؟ يلست نعيمه وهي تقول:لا مب يايه أتغدى بس (عليّ) قالي أطمن عليج.. أنجود:تطمنين عليّ !!! ..أنا بخير .. حطت نعمية يدها على خدها وهي تقول:ما أدري ليش قالي أترياج في البيت ..كان صوته مب طبيعي ..أخاف صاير شي. يلست أنجود عدال حرمة خالها وهي تقول:شو قالج بالضبط؟ تنهدت نعيمه وهي تقول:قالي انتظرج حتى تين من المدرسة ..بس وصلتي قبلي .. أنجود:ليش؟ نعيمه:هذا هو اللي محيرني ..ما قلي ليش . أنجود:هدي أعصابج خالوه .. أن شاءالله ما بصير إلا الخير . أطلقت زفرة متعبه وقالت:الله يسمع منج .. أخذت نعيمه تذرع الصاله وأعصابها متوترة على آخر ..عيزت من كثر ما تتصل بريلها بس ما يرد عليها .. شافت أنجود الساعة اللي تشير هنتين ونص وهي تضع صينية الجاهي على الطاولة وقالت: خالوه نعيمة أنتي تخوفيني ..يلسي ..هدى أعصابج .. نعيمه:وين ارتاح و(عليّ) ما يرد على اتصالاتي ..أخاف شي صاير له. أنجود:لا تفاولين عليه ..بعيد الشر عنه.. نعيمه:أمين يا رب العالمين ..وين مريم وأبوج أحمد .؟ أنجود:ما أعرف ..ما لقيت حد في البيت .. يلست نعيمه وهي تعبانه من الوقوف..وقالت:اتصلي بهم. مب من عادة مريم تتأخر على البيت .. مسكت أنجود السماعه وهي تضرب بأناملها الرقيقة على رقم أمها ..بعد ثواني..سمعت:إن الهاتف الذي طلبت مغلق أو خارج نطاق الخدمة ... سكرت السماعة بقلق واضح وهي تقول لنعيمه:تلفون أمايه مغلق .. قالت نعيمه:أنزين اتصلي بأبوج.. رفعت أنجود السماعة وبس توقفت يوم شافت خالها (عليّ) يفتح باب الصاله ويدخل البيت..ابتسمت وهي تبعد عنها القلق والتوتر وقالت: خالتي نعيمه ..خالي علي رد .. هرعت نعيمه لريلها وهي تقول:الحمدلله على سلامتك ..وينك يا بو فيصل؟ ليش ما ردت على اتصالاتي .. كان عليّ في حالة غريبه..عيونه محمرات كأنه منخرط في نبوبة بكاء شديده ،وويهه شاحب مائل لصفرة ..رفع راسه وهو يشوف أنجود اللي كانت مستغربه من شكله .. قالت نعيمه وهي قلقه على شكل علي:شو فيك ..عليّ؟ شو صاير ..شو مستوي؟ إنهار عليّ صياح وبكى بصوت عالي ..يشهق من كثر الألم ..ما قدر ينطق بأي كلمة .. ضمته نعيمه وهي تحاول أنها تهدأه بس ما قدرت ..كانت أنجود واقفه مب مستحمله أتشوف خالها ينهار جدامها على الأرض يصيح بشكل غير طبيعي .. اقتربت منه بخطوات ثقيله و قلبها ينبأها بشي خطير ..ركعت عداله وهي تنطق بصوت مخنوق:خالي ! رفع عليّ راسه وبلعت ريقها يوم شافت غيوم سوده اللي تمطر بغزارة..ما قدر يستحمل عليّ هو يشوف نظراتها البريئة والمستفهمه..فخذها بين ذراعيه يلوي عليها بشده..ويطلق لدموعه العنان، وهو يقول بصوت متقطع من الصياح:مريم ...أحمد... مــ...ـا...تــ...وا .. شهقت أنجود وهي تشوف صورهم تمر بين عيونها ...في لحظة تذكرت أبوه وعطفه ..في لحظة تذكرت أمها وحنانها ... وخذت تصرخ تناديهم :أمايه ..أبويه ...أخويه.. أخويه وينه؟ صاحت نعيمه وهي تسمع النبأ..وما قدرت تستحمل الموقف ..وضعت يدها على راسها وهي تقول:لا حول الله ولا قوة إلا الله ...إنا الله وأنه إليه لراجعون .. قال عليّ وهو يمسح دموعه بطرف من(غترته) بعد ما قدر يتغلب على دموعه:عبيد... بعده في الأنعاش ...
التقييم :
التعليقات : ( 0 )
عفوا لا يوجد تعليقات
الاسم
اضف تعليق
عودة »»
فى حالة وجود اى مشكلة فى اى صفحة او رابط الرجاء مرسلتنا