مرحبا بالعضو الجديد: jalilo
      *قصه..و..قصيده* .....       الحب و الجنون .....       يعصي امه ثم يندم .. لكن هل ينفع ؟! .....       الطير الأبابيل .....       لوزة و صديقتها .....       ماكي في المدرسة .....       دابة الأرض .....       الكلب الوفي .....       فيل أبرهة .....       أشتريك ما أبيعك يامطر (2) .....
الصفحة الرئيسية
اسم المستخدم
كلمة المرور
:: نسيت كلمة المرور
:: تسجيل عضو جديد
المتواجدين حاليا :
20 الأقسام :
1174 عدد القصص:
171 الأعضاء :
349 التعليقات :
930754 زوار مكتبة القصص:
الصفحة الرئيسية » قصص الأقلام المبدعه..(الكتابة الشخصية فقط) » رجل فقد أغلى ما عنده (4)
مشاركة : عاصمة الحب اطبع القصة ارسل القصة لصديق
تاريخ الإضافة :: 2006-03-01   ||   عدد الزوار :: 789
رجل فقد أغلى ما عنده (4)

 هذا آخر أسبوع من عطلة أنجود..وكانت متضايقه لأن محمد مروح الدوام وهي يالسة أروحها في البيت .والملل خانقنها فشغلت التلفزيون يمكن تشوف شي يدفع عنها هذا الملل..فجأة تسمع طرقت باب ودخلت البشكارة(رفايا) الغرفة وهي تقول:ماما أنجود في واحد يريد أنته. شكت أنجود أنه يكون هذا ولد عمها (هاشل) اللي ما بخليها في حالها إلا يوم ينفذ اللي في راسه،وكان شكها في محله يوم شافته يالس يترياها في الصالة ... ابتسمت له وسلمت عليه: مرحبا هاشل ..شحالك؟ هاشل:طيب مدام حبيبتي طيبه. لو سمعها محمد هذي العبارة بموت من الغيض والقهر فقالت أنجود وهي تجامله:شكراً على مجاملتك. هاشل:هذي مب مجاملة وأنتي تعرفين. يلست أنجود مقابلته بملامحها الرقيقه وقالت:أنا أعتبرها مجاملة. يلس هاشل وهو يكلمها بكل وضوح:أنجود..عن الدبلوماسية الزايدة اللي ما تنفع وياي،أنا أعرفج وأنتي تعرفيني .ونحن قرايب ما في داعي للف ودوران ..ولاّ محمد هني؟ قالت أنجود تتحداها:وإذا قلت أنه محمد هني بتغير من طريقة كلامك وياي ولاّ بتزيدها زود ؟ قال هاشل باستخفاف:أنا ما أخاف من ريلج ،مب ناقص يخوفني هذا مشلول. قالت أنجود وهي تحاول تمسك أعصابها:أنا ما أسمحلك تتكلم عن محمد جذي ..لا تنسى هذا صار ريلي .. هاشل:لا أنا مب ناسي أبد..بعد مب ناسي اللي مسوتنه فيني ..يا أنجود خلنا نكون صريحين ويا بعض . أنجود:قول وفكني . هاشل:أبغي أسألج سؤال واحد..اللي محيرني من أول ما شفت ريلج ..ليش قبلتي تتزوجين واحد معاق؟ أنتي تخبلتي ..ولاّ قلوا الرياييل في الدنيا؟ قالت أنجود بمثل استخفافه:هيه.... هم قلوا في عيني.. قال هاشل وهو يحاول ما يفقد أعصابه على بنت عمه:قولي أنجود بكل صراحة ليش تزوجتيه ؟ أنجود:لأني أحبه. هاشل:بلا حب وبلا زفت، لا تقصين على عمرج ..قولها قبل ما اكتشفها بأروحي وأخبره بالسبب الحقيقي اللي خلاج تتزوجينه. حطت يده على خدها ويلست أطالعه وهي تقول باستهزاء:وأشو بتقوله؟ قال هاشل باستهزاء مثلها: بقوله متزوجتنك زواج مصلحة .. قالت أنجود باستغراب متصنع :أي مصلحة؟! هاشل:أنته تستهبلين عليّ ؟! ولاّ أنتي ناسيه أنه نائب رئيس الوزارة الداخلية ..يعني مكانته عاليه في المجتمع واسمه يدوي في كل مكان. تنهدت أنجود وقالت:و متى أنا يهمني متاع الدنيا ..يا هاشل؟ هاشل:شو تقصدين ؟ أنجود:والله أذا أنته فاهم أني متزوجه محمد عشان فلوسه ومكانته فهذا يخصك أنته أنا ما يهمني .. هاشل:لا تحسبين بسكت عنج .. أنجود:وأشو بسوي يعني ..بسير تخبره ..قوله عادي عندي..الله يحفظك وبدليك بنفسي على مكتبه أو شو رايك أعطيك رقم تلفونه .. ما أستحمل هاشل أكثر وقام ومسكها من يدها يشدها وهو يقول: بواشي عليج ..وبخليه يطلقج اليوم قبل باجر .. كانت أنجود مستحمله قبضة يده على ذراعها وهي تقول:واشي إذا كان محمد بصدقك .. زاد من قوته وهو يقول:أنجود ..أنا ولد عمج وأنا أقرب الناس حقج ..أخاف عليج منه ليش تضيعين أجمل أيام عمرج وسنين حياتج عشان واحد معاق..أنجود أنتي أي واحد يتمناج .ليش رفضتيهم كلهم وقبلت بواحد يتحرك بكرسي؟ ..أنتي تفرين عمرج في الهواء. أنجود:خوز يدك عني.. هذي حياتي وأنا حرة..أنته لا تتدخل. كان يعرف بعناد بنت عمه وما ينفع وياها القوه عشان جذي ترك يدها ويلس مكانه وهو يقول:لو كان عمي أحمد وعمتي مريم ..موجودين بوافقون على هذا المعاق ..؟ كان هاشل يتعمد ينبش في جرحها مرة ثانية عشان تحن وتحزن وتتراجع عن قرارها بس أنجود كانت تعرف ولد عمها زين تعرف بمكره وخداعه فقالت وهي تتظاهر بعدم الاهتمام :الحين هم ماتوا والله يرحمهم ..أنا صرت حرة .... لا تقيد العصفور في قفص. استغرب هاشل من برودتها وقال: قلبج مصنوع من ثلج .أنتي ما تحسين ..أنا أخاف عليج منه. أنجود:ليش تخاف علي؟..أنا متزوجه إنسان حاله مثل حالك مب متزوجه وحش.. هاشل:هذا المعاق وحش بعينه ..أنتي ناسيه أنه معاق. قامت من غضبها وهي تصرخ :معاق ..معاق ..جيه شو في المعاق مب أنسان مثلكم ..ولاّ خلاص لأنه ما يقدر يمشي أو حتى يتكلم أو يسمع صار عندكم أنسان ما ينفع.وسلعة منتهيه صلاحيتها...يكون في علمك.. المعاق يمكن يكون أحسن من الصحيح بعقله وتفكيره ..مب بشكله. هاشل:لا ..أنتي مب أنجود اللي أعرفها .أكيد مسولج عمل خلاج تتخبلين عليه .. أنجود:لا عمل ولا شي . هاشل:المعاقين يتزوجون من معاقين أمثالهم..نحن ما نختلط بهم. أنجود:والله هذا أنته أما أنا فغير .. هاشل:أنا بتخبل والسبب أنتي..عطني سبب مقنع واحد يخليج تتزوجين هذا المعاق؟ أنجود:هاشل أنا ما دخلت في حياتك فلو سمحت لا تتدخل في حياتي ..خلني أعشها شرا ما أبغي .. هاشل:ما أدري كيف خالج عليّ يوافق على ريال مثل محمد ولاّ يبغي الفكاك منج؟ ما ردت عليه أبد سارت فتحت الباب وقالت:مع السلامة يا ولد عمي شرفتني بزيارتك. طالعها هاشل بنظرات انتقامية وقال: اسمعيني زين يا بنت عمي ..أنا ما بخليج تعيش مرتاحه مادامج لغيري..حطي هذا في بالج. سكرت الباب في ويهه وهذا مب ولد عم يغصص في عيشتها.. رد محمد من الشغل الساعة ثلاث إلا ربع وتغدى ويا أنجود اللي كانت سارحه في كلام هاشل..شافها محمد سرحانه تاكل وهي ساكته مب من عادتها تسكت كانت تتكلم وتثرثر ما توقفها اللقمة في ثمها ..كم مرة بغت تغص ومحمد يقولها :لا تتلكمين وأنتي تاكلين..خلصي اللقمة اللي في ثمج ..وبعدين بتكملين سالفتج. لكن اليوم هي متغيرة طالع صحنها وتاكل وهي ساكته جنه تفكر في شي خطير.. قال محمد يقطع عليها أفكارها:أنجود ..شو فيج حبيبتي ؟ أنجود:ها ..لا ما شي. محمد: لا فيج شي ولاّما تبغي تقولين؟ أنجود:أبغي أقول بس.. محمد:بس شو؟ أنجود:بس أخاف أجرحك . محمد:تجرحيني! ..قولي اللي في خاطرج. أنجود:عادي لو أسألك عن ريولك ؟ كان محمد يرتا هذي اللحظة من زمان ..ومن أول ما شاف أنجود وهو يشك في كل يوم أنها بتسأله عن ريوله وسبب إيقاعته ..أنجود لها الحق أنها تعرف عن اللي صار له لأنه زوجته. من جانب أنجود ما كانت تبغي تعرف عن السبب إيعاقته لأنها تعرف كل شي قبل ما تتزوجه أو قبل حتى ما تشوفه..لكنها كان تبغي تعرف شعور محمد وتتدخل في الموضوع المهم بسرعة . فقالت أنجود بعد ما طال صمته:إذا أنته ما تبغي تتكلم عن الموضوع ..سكر وأوعدك أني ما أفتحه ابد. محمد:من حقج تعرفين شو اللي صار لي. استوقفته أنجود:ما أبغيك تقول عن الحادث .. عقد محمد حياته وقال:وأنتي شو دراج بالحادث؟! ..أنا ما خبرتج . كانت زلة لسانها بخلي محمد يشك فيها من أول ويديد فقالت:أنا عرفت من ثرثرة الموظفين يوم كنت تحت التدريب. محمد:وكنت تسألين عني؟ أنجود:كنت أبغي أعرف عنك كل شي .لأنك كنت مهم بالنسبة لي. محمد:عيل ليش تسألين يوم أنتي تعرفين عني كل شي؟ أنجود:أبغي أعرف إذا كان هناك أمل في أنك ترد مثل ما كنت. محمد:وإذا قلت أنه ما شي أمل ..بتطلبين الطلاق. قامت أنجود وهي منصدمه من كلامه وقالت:شو طلاق؟..من الحين تفكر فيه ولاّ خلاص ما تبغيني الحين طلعت بره غرفة طعام وسارت لغرفتها وهي مسويه عمرها زعلانه وتصيح مثل اليهال..لام محمد عمره ليش تكلم وياها بهالطريقة ليش يتذكرها (بالطلاق) وهو مب ناوي يطلقها حتى لو طلبت الإطلاق بنفسها .. سار فوق عندها وشافها يالسه على السرير متكورة على نفسها..مسوي عمرها زعلانه،قام من كرسيه بصعوبة وتكأ بجسمه على ذراعيه ويلس على السرير عدالها وقال: ليش زعلتي ؟عشان بس قلت الطلاق ..لا تخافين أنا ما بطلقج أبد مهما صار..أبغيج تعرفين أنه ما في هناك أمل في أني أمشي من أول ويديد..خلاص أنسيه وأنا راضي بحالي .. مستحيل ما يكون هناك ضوء بصيص من أمل..لو نحن سألنا دكاترة وايد أكيد بعطونه لو شي بسيط من أمل وكان في نبره صوت محمد اليأس من ريوله وهذا الشي ما بتخليه يعيش في قلبه أبد ....يلست تفكر في كلامه ما ردت عليه وتجاهلته مثل ما تجاهلها..لمس ويهها بأنامله وهو يقول يتحسبها زعلانه:بس عاد ..لازم حد منا يزعل على ثاني .. فجأة عضت أصبوعه وصرخ وهو يتألم:آخ ...عضتني يا الخايسه. شردت عنه وهي تضحك وقالت:هذا أنتقام مني . مص صبعه من ألم وهو يقول:تزوجت قطوة وأنا ما أدري .. أنجود:أبونك تقول خايسه والحين قطوة.. بعدين شو بتسميني؟ محمد:روح قلبي ..ونظر عيني ..تعالي تعرفين أني ما أقدر أربع وراج. أنجود:وأنا خبله أتقرب منك عشان تعضني .. محمد:لا ما بغضج ..بحبج .. أنجود:صدق ولاّ تجذب عليّ. محمد:عن الدلع ..تعالي عاد. يلست عداله وهي تتدلع عليه ..ومحمد يحب دلعها ودلاها عليه..قربت ويهها لويهه وغمضت عيونها وهي تتريا شي استغرب محمد وقال:شو تبغين؟ فتحت عيونها وقالت:قلتك أنك بتحبني ..شو غيرت رايك ؟ ابتسم محمد:لا طبعاً ما أغيرت راي .. في يوم الثاني..داخل وزارة الداخلية في الشارجة .. وقف ريال طويل عند مكتب السكرتير عمر وقال بتكبر واضح:ممكن أدخل على محمد؟ استغرب عمر من هذا الريال اللي مصبحنّه الصبح بتكبره وغروره ..قال عمر له:عندك موعد مع نائب رئيس الوزارة الداخلية؟ قال:لا ما عندي أي موعد ..بس أنا قريب له .وعندي موضوع مهم جداً أبغي أتكلم معه . عمر:لحظة من فضلك ..ممكن تستريح. اتصل عمر بمحمد اللي كان مشغول في أوراق يقراهن .. محمد:آلو ..عمر . عمر:في واحد يسأل عنك يبغي يقابلك عنده موضوع مهم جداً . محمد:منو هو؟ عمر:ما قالي عن اسمه ..بس هو يقول أن واحد من قرايبك . محمد:منو يعني بكون! ..وأنته تعرف يا عمر؟ عمر:لا والله. محمد:خله يدخل .. بند عمر عنه وهو يقول لهذا الريال الغريب:أدخل لو سمحت الأستاذ محمد يترياك في مكتبه . رفع خشمه متعالي ولا قال لعمر حتى كلمة شكراً .. دخل على محمد في قمة تكبره وغروره ..ويوم شافه محمد اسودت الدنيا في عينه وعرف أنه يجر ورائها مصيبة والشر باين في عيونه..تمتم:اليوم يوم نحس . ثم ابتسم ابتسامة عريضة وقال يرحب بهذا الريال:هاشل عندنا في الوزارة يا مرحبا .يا مرحبا ..أسفرت وأنورت الوزارة ..والله أنك شرفتني بزيارتك . يلس هاشل بدون حتى ما يتريا محمد يقول له أستريح.. قال بتكبر المعهود: حبت أزور ريل بنت عمي .. محمد: والله فيك الخير ....شو حبت تشرب.؟ هاشل:مشكور ..مب ياي أشرب .. محمد:لا...لا ما يصير ياي مكتبي ولا تبغي تشرب شي عندي .. بعدين إذا عرفت أنجود أني ما ضيفتك بتعصب عليّ .. هاشل:وأنته بتخبرها أني يتك .؟ استغرب محمد من كلامه ولهجته اللي مخبي وراءها شي خطير.قال محمد: طبعاً .أنا أخبرها عن كل شي وهي تخبرني عن كل شي . قال هاشل:وهي خبرتك أني يتها البارحة عندها ..ولا لقيتك في البيت؟ انصدم محمد من اللي قاله..كيف أنجود ما تخبره؟..ليش خبت عني ؟.. كيف رضت أدخل واحد غريب بيتي بدون أذني؟...وأنا واثق فيها ... اشتعل الغضب في قلب محمد ..ما عليه وين بتسيرين عني اليوم يا أنجود ... قال محمد وهو يغطي على الموضوع: هيه خبرتني البارحة بس ليش ما يلست عندنا تتغدي.... اغتاض هاشل وقال: ما عليه..مرة ثانية أن شاالله .. محمد:اتصل فينا يوم تحب تزورنا عشان نستقبلك .. هاشل:أكيد أنته تلمح عن زيارتي الأولى.. في الحقيقية أنا ما كنت مخطط أزور بنت عمي ..بس بعد ما رديت من السفر قلت بسلم عليها وأباركلها على زواجها ... محمد: شو تحب تشرب ؟ هاشل:أنا ياي أقولك كلمتين وساير .. عرف محمد من طريقة كلامه أنه ناوي على القطيعة وقال :قول اللي في خاطرك.. هاشل: تعرف أني أشفق عليك .. كلمة (أشفق عليك) تزيد من غضبه أكثر ،حاول يضبط محمد أعصابه فقال بهدوء:وليش تشفق عليّ ؟ هاشل:لأنك مخدوع ..أنته ما تعرف بنت عمي على حقيقتها.أنجود ما حد يعرفها كثري أنا...أنجود ما متزوجتنك لأنها تحبك .... محمد:وعشان شو في رايك؟ أخذ هاشل لوحة صغيرة اللي كانت على مكتب محمد وكان مكتبوب عليها (نائب رئيس الوزارة الداخلية ..السيد محمد عبدالرحمن الجروان) وقال: عشان أنته نائب رئيس الوزارة الداخلية ...أنجود ما تحب غير فلوسك ومكانتك الرفيعة ..تتباهى بجمالها اللي يسلب العقول وتتفاخر به..أنجود تركض وراء الرفاهية المظاهر الجذابة ..تبغي تكون أحسن وحدة في العالم ...أنجود ما تهتم بحب وإخلاص..تربع ورا الذهب وألماس ..هذي بنت عمي وأنا أعرفها. كان كلامه مثل السجاجين اللي تقطع قلبه بقوة وقال محمد بقهر:أنته أنسان غيور وحسود ... تبغي تفرق بيني وبين أنجود ..بس يكون في علمك أني ما أصدق ولا كلمة من كلامك .. هاشل:تبغي دليل ..أسألها إذا كانت تبغي منك عيال .. قال محمد يجذب :إذا كانت هي تغبي العيال..أنا اللي ما أبغي العيال. هاشل:أنا ولد عمها وأعرفها وسألني عن عيوبها ..لا تخدعك بنظرتها الساحرة وكلمته الحلوة..ما تبغي إلا توقعك في واديها ..اسمعني .. محمد:أنا ما اسمحلك انته ما تبغي غير القطيعة..لأنها رفضتك ..وياي تبغي تخرب علينا عيشتنا . هاشل:أنا أصلاً ما خطبتها ..يكون في علمك أنا اللي ما بغيتها لأن بنت غرتها الدنيا ..كم خدعت من رياييل ..,عيشتهم في غرام حبها سنين .. ما قدر يتحمل محمد أكثر ..كيف يتكلم عن بنت عمه بهالطريقة وقال:شو تقول؟أنجود تسوي جذي ..؟! هاشل:وأكثر ..أصلاً ما صدقت حد يخطبها ويتزوجها .. محمد:أنته مستحيل تكون بشر ..كيف تتكلم عن بنت عمك بهالطريقة ..إذا كان الغريب ما له أمان صار القريب على قريبه عدو ..شو فيها الدنيا تغيرت .؟‍! ما أظهر هاشل أي اهتمام له كلامه وقال:هذا أنا بلغتك.... واللي عليّ سويته..وريحت ضميري ..والباقي عليك أنته .. طلع مثل ما دخل بكبره ولا همه اللي خلف وراءه من أذيه وألم وجرح عميق لقلب محمد ... يوم رجع محمد البيت ما قال لأنجود عن اللي صار بينه وبين هاشل..غطى على الموضوع عشان بس يشوف صدق كلام هاشل..والأيام بتكشفله الحقيقة كامله . كان محمد يبغي يعرف السبب الحقيقي اللي خل أنجود تتزوجه مب هو الحب اللي رسمتله صورة في خياله ولونتها بأحلى الألوان ..هناك سبب أعظم دفعها لزواج بمحمد ... مر أكثر من شهرين وكان محمد في طوالهن يفكر في كلام هاشل ..صحيح أن أنجود جذابه وراعية سوالف بس مب لدرجة أنها تختلط مع رياييل ..وتتكلم وياهم بأي قيود أو حدود ما تسمح لها أنها تتجاوزها وخاصة أنها متزوجة ومقيدة بريال..بس هذا ولد عمها يعرفها قبل ما يعرفها محمد.أكيد يعرف عن سيرة حياتها كاملة.. عاد ذاكرته للورى مرة ثانية .وهو يتذكر ذلك الحادث اللي يثبت أن أنجود عمرها ما تلاحق الرياييل وتوقفهم عند حدوهم،ودافع عن نفسها إذا لزم الأمر . أول ما سمع محمد كلام شما .أسرع بكرسيه إلى قسم مكاتب الموظفين ..كان محمد ينتفض من الخوف مب على عبد العزيز على أنجود نفسها . كان مب مستوعب الكلام اللي قالته شما ..كان لازم يشوف كل شي بعيونه ..ويطمئن على أنجود. أول ما وصل شاف كل الموظفين والموظفات محتشدين ومتكودين عند باب مكتب عبد العزيز..والكل يراقب اللي يصير في داخل المكتب ومحمد يحاول يخترق هذي الجموع بس مب قادر .انتبه عمر لوجود محمد فقال يناديه:الأستاذ محمد.. قا ل محمد والغضب والقلق وصل حدهما عنده: شو صار عمر؟ تلعثم عمر ما قدر ينطق بأي حرف من حروف اللغة العربية فقال محمد:بعدهم عني بسرعة .. صرخ عمر على الموظفين والموظفات وهو يحاول يفرقهم:يلا ..كل واحد يروح مكتبه ..نائب رئيس الوزارة الداخلية يبغي يدخل ..تفرقوا.. أول ما سمعوا عمر ينطق بـ (نائب رئيس الوزارة الداخلية) تفرقوا بسرعة وكل واحد سار مكتبه وأجبرهم فضولهم أنهم يوقفون عند الباب يتنصصون بأذن وحدة ويراقبون بعين وحدة. يوم تفرقوا الموظفين طلعت الصورة بوضوح ..فتح محمد عيونه مب مصدق اللي يشوفه ..مشهد كان أول مرة في حياته يشوفه.. كان عبد العزيز طايح على الأرض وهو يرافس يته حاله هستيرية ويصرخ جنه شاف شبح أو يني في وضح النهار وهو يقول:بعدوها عني ..ما أبغي أشوفها ..هذي مب إنسانه ..لا..لا ..هذا وحش..قطوة .. وشما تصرخ وياها وهي تسب أنجود:أنتي يا الحقيره ..شو سويتي بعبد العزيز ..طالعوا .شو سوتبه .. كان ويهه عبد العزيز مشمخ..وآثار الدم واضحة في ويهه.. أما أنجود فكان أمرها غريب واقفه وساكنه في محلها أطالع يديها وأظافرها بعد ما شمخته في ويهه بعض الجلد لاصق في أظافرها والدم مبين في يدها .. روضة اللي كانت مب مصدقه اللي تشوفه كانت أطالع عبد العزيز تارة وطالع أنجود تارة آخرى ..تبغي تشوف ردة فعلها ..لكن أنجود بقت ساكته جنها مصدومة من اللي سوته .. حمدة وفاطمة كانن مبطلات عيونهن وحلوجهن مصعوقات من اللي يشوفنه.. إبراهيم اللي كان مصدوم بس ما بقى مكتوف الأيدي يحاول يهدى عبدالعزيز من حالته.. تحرك محمد بكرسيه صوبهم وهو يشوف أنجود اللي كانت في عالم الصدمة ..يوم شافه أبراهيم سار صوبه بسرعه وهو يقول:ما صار شي ..يا محمد..ما كان في داعي أنك تترك مكتبك..أنا بحل المشكلة. صرخت شما: كيف ما في داعي ..شوف يا الأستاذ محمد ...طالع بعينك شو سوت هذي الزفته بعبد العزيز..لازم تفصلها الحين .. هذي تستخدم العنف في الوزارة ..الكل شاهد والكل شايف اللي صار... لازم نزقر الأسعاف ..عبدالعزيز بموت ... كانت عيون محمد ما تفارق أنجود أبد..يبغها تنطق تقول أي شي ..يبغيها تعترف .أو أدافع عن نفسها ..اقترب محمد من أنجود أكثر وشما تصرخ عليه تحذره:لا تقترب منها يا الأستاذ محمد صارت عداونيه يمكن شي تسويبك ..لا تقترب ... ما قدر يستحمل محمد أكثر وصرخ على شما:جب أنتي ولا كلمة.. سكتوا كلهم حتى عبدالعزيز اللي كان مسوي عمره فيه حالة هسترية..سكن مكانه ..استغرب إبراهيم من ردة فعلهم وأحس أن هذا كل شي مدبر .. كانت عيون محمد مركزه على أنجود يبغيها تلتف صوبه وأطالعه..بس هي كانت في عالم ثاني..ارتفعت يده ومسكت بيدها عندها بس حست به..رفعت بصرها تشوفه..شاف في عيونها السود الخوف بعد الأمان..وأذنه تسمع نبضات قلبها المتسارعة ..سما عيونها تكاثرت فيها الغيوم وإزدادت الظلمة فوق الظلمة..وكان يحس محمد أنه دخل في عالم آخر مظلم..فما فيه مرسى ولا ميناء ولا مرباع ..هطل المطر في عيونها وسالت دموع الودايان ..غمضت جفونها وسقطت مغشية على الأرض. في المستشفى كانت أنجود فاقدة الوعي من نص ساعة ومحمد على أعصابه يصبّر نفسه قد ما يقدر ..جاء إبراهيم بخطوات متثاقله ويلس عدال محمد وهو يقول: اتصلت بخالها عليّ. استغرب محمد وقال:وليش كبرت السالفه يا إبراهيم جان اتصلت بأبوها وأمها .. إبراهيم:أبوها وأمها ميتين ولي أمرها هو خالها .. طالعه محمد وسكت ،حس أن أنجود تشبه هي يتيمه وهو يتيم ...كلهم في دائرة الأيتام ..قال إبراهيم له: أنته تصدق اللي صار ؟ محمد:وأنته شو رايك؟ إبراهيم: مع احترام لكل الموظفين أنا اعتقد أنها كانت مدبرة. طالعه محمد وقال: شو تقصد أنها مدبرة؟ إبراهيم:أنا شاك في عبد العزيز ..والموظفة شما ..أنهم يبغون أنجود تتورط في أي مشكلة .. محمد:هذي المسكينة شو سوتبهم . إبراهيم:الحقد والغيرة أقوى من الجتل .. محمد:أنا بقاضيهم . إبراهيم :أصبر أشوي يا محمد لا تتسرع في الحكم ..خلنا نعرف كل السالفه.. بعدين بنحكم ..بس أن شاالله ما توصل السالفه لسعادة الدكتور راشد..ولاّ بيفصلها. محمد:محد بوصلها إذا أنا ما وصلتها .. إبراهيم: نبغي نغطي على الموضوع..وإذا عرف سعادة الدكتور راشد بهالسالفه بطيح فيها أنته بعد . محمد:ما يهمك إبراهيم خلها عليّ أنا بأدبهم واحد واحد. سكت محمد يوم شاف الدكتور طالع من غرفة أنجود وقال له:ها دكتور بشر ؟ ابتسم الدكتور وهو يطمنهم:ما صار شي حاجة. تبادلا إبراهيم ومحمد نظرات تعجب وقال محمد:شي غريب اللي تقوله ...فاقدة الوعي وتقول ما صار شي ! الدكتور:أصل هي كانت خايفه جداً وارتفاع الضغط عندها.وتسارع نبضات قلبها أدى إلى فقدان الوعي .. عرف محمد أن مناقش الدكتور ولا بتودي ولا بتجيب فقال عشان ينهي الموضوع:أنزين الحين هي بخير ؟ الدكتور:أيوه..استعادة وعيها من ربع ساعة. محمد:الحمدلله ممكن أدخل عليها . مسك إبراهيم يده وهو يحاول يمنعه بس محمد كان مصر أنه يدخل عليها وقال الدكتور:أيوه ..ممكن ..بس خمس دقايق . محمد:بتكفي حتى دقيقة .. سار الدكتور إلى شغله. إبراهيم يعاتبه: كيف بتتدخل عليها وأنته ريال غريب ؟ محمد: قبل ما أكون ريال غريب هي موظفة عندي .. وفوق كل هذا أبغي أفهم منها السالفه . هز أبراهيم راسه متفهم السبب فقال محمد له:ما بتدخل وياي ؟ أبراهيم:لا ...سري أنته أروحك .. أنا بيلس هني أتريا خالها أكيد بيي مفزوع . محمد:أبغي أسمع منها اللي صار. إبراهيم: اسمعها ليل آخر ...وبتظهر الحقيقة باجر. سار محمد لغرفتها وطرق الباب قبل ما يدخل،يوم سمع أنجود طرقت الباب لبست الشيلة وخبت شعرها الكستنائي زين.. وقالت :تفضل.. كانت تعرف أنجود أنه هذا محمد عشان جذي خبت كل حزنها ابتسم ابتسامتها العريضة اللي يشوفها ما يقول أنها فاقدة الوعي من نص ساعة .. قال محمد: الحمدلله على السلامة.. أنجود:الله يسلمك من الشر... أنته دوم تسبقهم كلهم . استغرب محمد من قوة هذا البنت صدق أنها ما ينخاف عليها فقال لها:أنا اتصلت بخالج .. أنجود:ليش اتصلت ؟ ما في داعي تخوفون خالي ..ما صار شي. محمد:لازم خالج يعرف عنج كل شي. أنجود:أنا مب ياهله ..ما أبغي خالي يستهم فيني . محمد:فاقدة الوعي من نص ساعة وحالتج ما كانت حالة طبيعية ابد..كيف تبغي ما يستهم فيج ..؟ أنجود:أنا مسؤوله عن نفسي ..واللي سويته أنا أتعاقب عليه. محمد:يعني تعترفين؟ أنجود:ما أعترف بس أنا أعتقد أنك صدقت اللي شفته وسمعته. محمد:أنا ما صدقت حد ..أنا ياي اسمع منج اللي صار. تنهدت أنجود وهي تخبره بكل شي..كان محمد يعرف أنها صادقة واللي يأكد كلامها عيونها وهذا أكبر دليل بالنسبة له ..كان يخاف يكون الحب هو اللي يحيز العدل عنه عشان جذي ما أصدر أي قرار إلا يوم يسمع كل الأطراف .. في اليوم الثاني ..كانت حالة أنجود أحسن مثل حالة عبدالعزيز ..جمعهم محمد في مكتبه،كانت أنجود وروضة يالسات على اليمين وشما وعبدالعزيز يالسين على يسار المكتب وحمدة وفاطمة في الوسط وإبراهيم عدال محمد اللي قال:هذا اللي صار. قفزت شما في القول:صدقني يا أستاذ محمد ..أنا ما أعرف شي عن ملفات اللي تقصدهن؟ عبد العزيز: الملفات اللي تقصدهن موجودات عندك يا أستاذ محمد. قالت أنجود أتدافع عن نفسها:كيف تجذبين يا شما؟وأنتي بعضمة لسانج قلتيلي أن ملفات ضاعن عنج. شما:أنا ما قلت شي . شقهت أنجود وقالت:أخلفي يمين أنج ما قلتلي ؟ شما:تجذبين على أستاذ محمد يا ما تستحين على ويهج. قالت روضة:أنتي السبب في المشكلة كلها . شما:طبعاً أدافعين عنها لأنها ربيعتج . روضة:أنا أدافع عن الحق ..أنجود أنا أعرف أخلاقها مستحيل تقدم على مثل هالشي النكر . أشرت شما على جروح اللي في ويهه عبد العزيز وهي تقول:عيل شو هذا اللي سوته في عبد العزيز؟! روضة:أتدافع عن نفسها وعن شرفها .. قال محمد يقطع حديثهم:شما وروضة سكتن ..أبغي اسمع حمدة وفاطمة.. قالت حمدة وهي طالع ربيعتها فاطمة:أنا وفاطمة كنا في مكاتبنا ودخلت عليها شما وهي تصارخ وتقول أن ..أن أنجود داخل مكتب عبدالعزيز ..وسرنا عشان نطالع شو أستوي . أكملت فاطمة:وبعدين شفنا روضة في المرر وقالت أن أنجود كانت في مكتبها..لكن يوم سرنا نتأكد من كلامها ما لقنا أنجود. قالت شما:روضة جذبت يوم قالت أن أنجود كانت مكتبها.. كانت تبغي تغطي على الموضوع . روضة:أحلف بيمين أن أنجود كانت في مكتبي .سرت أطلب جاهي ..لكن بعدين ما شفتها . شما:أتشوف يا أستاذ محمد كل شي باين...كل شي واضح. حاول محمد ما يفقد أعصابه وقال بكل هدوء:شما ما قلتج سكتي ..هذا كل اللي عندكن يا فاطمة وحمدة؟ هز بروسهن:هيه ..هذا كل اللي عندنا .. لكن إبراهيم قال:أنا عندي أسئلة أبغيهن يجاوبني عليهن إذا سمحت يا محمد. محمد:أسأل يا إبراهيم . سأل إبراهيم أسئلته اللي كانت أدور في راسه وقال لحمدة وفاطمة:وأنتن تعرفن شي عن الملفات؟ حمدة:لا..أنا شفت شما وهي توصل الملفات عند الأستاذ محمد أولة البارحة .. فاطمة:وأنا كنت وياها .. سأل إبراهيم روضة:وأنتي يا روضة ..ما تعرفين شي عن الملفات اللي ضاعن؟ الروضة:لا ..ما أعرف شي عن الملفات اللي ضاعن ..شما عمرها ما ضيعت أي ملفات ..بس.. قاطعتها شما: ها تشوف يا أستاذ محمد كل شي واضح..لازم تكتب عنها تقرير وترسله فوراً عند الوزارة عشان يفصلونها .. محمد:مب أنتي اللي تتخذين القرارات يا شما . شما:أنا كنت اقترح . محمد:اقتراحاتج خليها لنفسج .. طالع محمد عبدالعزيز وقال:أنته يا عبدالعزيز ..ليش ساكت ؟ما تعرف شي عن الملفات اللي ضاعن . كان عبدالعزيز يطالع أنجود وهو يقول:اللي قالته شما صدق وأنا ما أزيد عليها . قال إبرهيم: يعني أنته ما تعرف شي عن الملفات اللي تطريهن أنجود؟ عبدالعزيز:لاء أنجود:كيف؟ ..لا تجذب.. قول الصدق .. إبراهيم:هذا آخر كلام عندك . عبدالعزيز:هيه..آخر كلام عندي. تتدخل محمد وقال لعبدالعزيز :وأنا أبغيك أتقول شو صار بينك أنته وأنجود في المكتب؟ قال عبدالعزيز:ما يصح ينقال في حضرة الجميع. قال محمد باصرار:وأنا أبغيك أتقولها في حضرة الجميع .. قال عبدالعزيز:أذا هذا طلب يا أستاذ محمد فأنا حاضر .. نكس راسه وبلع ريقه ومسوي عمره مستحي وقال:دخلت علي أنجود ..مكتبي وأنا كنت أشتغل ..قلت في خاطري عندها شغل في كل مرة. قاطعه محمد:يعني مب أول مرة تتدخل مكتبك؟ عبدالعزيز:هيه ما كانت أول مرة ..كذا مرة دخلت مكتبي.. أنجود كانت أطالعه مب مصدقة اللي يقوله كله جذب في جذب ..ومحمد يقرى كل تعابير ويهها رغم أن شفايفها ما نطقت وقال عبدالعزيز يكمل حكايته الملفقة:بس المرة الأخيرة كانت ياي وهي مب طبيعية . قاطعه محمد مرة ثانية وقال:شو تقصد بكلامك مب طبيعية؟ عبدالعزيز:يعني .كانت قلقة ومتوترة جنها ناويه على شي. محمد:أنزين كمل شو صار بعدين؟ عبدالعزيز:يوم دخلت عليّ قالت أن شما ضاعن عنها الملفات اللي تخصك يا أستاذ محمد ..استغربت لأن الملفات كانت عندك وين بضيعن ؟..فقلتلها:أن الملفات اللي تقصدها موجودة عند الأستاذ محمد ..وإذا أنتي تبغينها سري عند مكتب الأستاذ محمد وسأليه..بس هي..سكرت الباب عليّ وقفلته وبغت.. قاطعته أنجود وهي تصارخ:جذاب ..والله أنه جذاب ...أنته اللي سكرت الباب عليّ ..لا تصدقونه..يجذب عليكم ... قالت روضة تهدأها :أهدي يا أنجود. كانت أنجود بتنقض عبد العزيز وتفرغ كل ضيقتها فيه .بس مكستها روضة وهي تحاول تهديها.. كان محمد ما يبغي عبدالعزيز يكمل فقاله :خلاص ..لا تكمل . شما:كل شي واضح يا أستاذ محمد ..أنجود جذبت علينا بقصة الملفات اللي ضاعن ..كان هدفها أنها توصل لعبد العزيز .. صرخ محمد في ويهها:قلتج سكتي يا شما اللي عندج قلتيه ..يلا كل واحد يروح مكتبه بس أياني وأياكم تنشرون اللي صار في مكتبي لأي حد مهما كانت مكانته في الوزارة.. كلهم طالعوا ما بقى غير إبراهيم ومحمد وأنجود اللي بقت مكانها مب مستوعبه اللي صار ..كل شي صار ضدها .... قال لها محمد:وأنتي شو تسوين ..سيري شوفي شغلج .. استغربت من لهجته القاسية ...ما كان لها اختيار غير انها تسير وإلا بتذل نفسها أكثر ... طالع محمد إبراهيم يبغي يصدق أنجود بس ما يقدر كل شي ضدها ..كل شي واضح كوضوح الشمس في كبد السماء.. قال إبراهيم له بعد ما طلعت أنجود وكسرت خاطره:بيطلع الحق فلا تتسرع وتحكم يا محمد. محمد:بصبر لأسبوع..لازم أتخذ قرار.. طلع إبراهيم وترك محمد في همها وغمها ..كان يتحسب أنجود بنت شريفه وطاهرة وأنها تحبه حب جنون..طلع كل شي أوهام في أوهام .. أنتهى الدوام وكل واحد سار لبيته يستريح بعد عناء هذا اليوم ..لكن أنجود يلست مثل عادتها تتريا محمد عند مدخل الباب.يطلع من مكتبه وتودعه على أمل أنها تشوفها باجر على خير ..كانت تبغي تخبره وتأكد أنها اللي قاله عبدالعزيز وشما جذب في جذب ..أنجود مستحيل تسوي جذي .. كانت يالسه على كرسي يلسة إنسان حزين مهموم من أحزان الدنيا ومتاعبها..كانت مشبكه أصابعها مرتبكة تتريا محمد يطلع وهي ترتب أفكارها في راسها.. كان في زواية بعيده يراقبها واحد موظف وفي قسمات ويهه يبدو فيها الارتباك والإشفاق على حالة أنجود..كان يبغي يقترب منها بس خوفه منعه من أنه يخطو خطو وحدة اتجاه أنجود.تخبى يوم شاف محمد على كرسيه يطلع بره مكتبه.. وقفت أنجود يوم شافت محمد طالع مكتبه..ابتسمت له بس وهو جفا عنها جنها مب موجوده..استوقفته قائلة:محمد . محمد:الأستاذ محمد ..لا تنسين .. نزلت عيونها مب لأنها كانت خجلانه من اللي صار ..بس لأنها ندمانه على وقفتها وانتظارها ..طلع مثل غيره صدق كل إشاعات ..مع الأسف قلبه ما عاش فيه الحب الحقيقي ولاّ ما بشك في حبيبه من أول إشاعة يسمعها من الناس .. ما قالت أنجود أي شي..أخذت شنطتها وروحت لأنها خالها يترياها في السيارة .. كان خالها ما يعرف بالسالفه الحقيقية بس يعرف أن أنجود أغمي عليها وودوها المستشفى..وعلى باله أنها مريضة وتبعانه من قل الأكل والشرب ... مر أسبوع وهي على هذي الحالة تترياه في كل صباح ومسى..بس محمد ما عطاها أي سالفة مجافنها وفي قلبه نار تشتعل من القهر..لازم يتخذ القرار بشأنها وبسرعه قبل ما توصل السالفة لسعادة الدكتور راشد . في بدايه أسبوع يديد ..يوم السبت..نزلت أنجود من سيارة خالها وهي تقول: شي تامر عليّ خالي . عليّ:لا بنيتي ..بس حافظي على عمرج ..أنتي ما تريقتي .. أنجود:بتريق في الشغل ..لا تخاف ما بموت يوع . عليّ:والله أني أخاف عليج من الدوخة اللي تصيبج. أنجود:ما عليك خالي لا تشيل هم .. عليّ:الهم ما يعرف طريج قلبج .. أنجود:يا حلاة هالدعوة .. عليّ:الله يزيدج من جمال يوسف..يلا مع السلامة. بندت الباب وقالت:في أمان الرحمان . عاد الهم في قلبها يوم شافت مبنى الوزارة ..وتذكر محمد وصده زفر صدرها يطلع من آهات اللي فيه ..شيل قلبها هموم توزن جبال ..بعد هذا كله شمعه الأمل ما زالت تضيئ نورها في نفسها استنشقت عطر الصباح وهي تحاول أنها تتفائل في كل مرة..وأكدت قلبها أن المظلوم لازم ياخذ حقه تبان الحقيقية على اللي محطي غشاوة في عينه. بطلت أنجود عيونها مب مصدقة ابد..كان آخر شخص تتوقع أنه تشوف ينتظرها في نفس المكان اللي تنظره فيه..كان محمد هو نفسه مب شخص ثاني تتخيله ..اسغربت وما عرفت شو تقول .اقتربت منه ولا عرفت تنطق بأي كلمة .. قال محمد اللي كان ينتظرها من خمس دقايق:صباح الخير يا أنجود. فرحت وايد وهي تقول:صباح النور. حاولت أنجود تقرى هذا التقلب المفاجئ من ملامحه بس ما قدرت تكتشف أي شي من جمود ملامحه .قال محمد: أنجود أبغيج في مكتبي في الساعة التسع .. أنجود:ليش شو صار بعد؟ محمد:بتعرفين كل شي في مكتبي . سار إلى مكتبه وهي تقول في خاطرها: ما يتخذ قراري بطردي من الشغل . كانت أنجود أتطالع الساعة في يدها بحزن ..مر أسبوع لازم يتخذ قرار بشأنها ..أعتقد أنه كتب تقرير ووصله ليل الوزارة ..بكون فصلها اليوم قبل باجر .. ضاع كل شي..أهمها الوظيفة اللي كانت ملأت حياتها ..تنهدت وهي تقول وتتجه لمكتب نائب رئيس الوزارة الداخلية .. شافها عمر وهي تتطرق الباب وتتدخل ..كان مشفق عليها وقلبه متألم على حالتها اللي تكسر الخاطر.. دخلت وهي تقول:السلام عليكم .. صعقت يوم شافت أنه مب الوحيدة اللي طلبها محمد ..الكل متواجدين في مكتبه روضة وحمدة وفاطمة ..شما وعبد العزيز ..وإبراهيم .. طالعها محمد بنظرة غربية وهو يقول: أنجود ..تفضليّ. طالعتها روضة اللي كانت مستغربه من هذا الاجتماع يلست أنجود عدال روضة وهي تهمس لها:شو صاير؟ ليش أنتو يايين ؟ روضه:طلبنا الأستاذ محمد في مكتبه..في الساعة تسع..من ربع ساعة ونحن نترياه يقول شي . أنجود:على بالي طلبني أنا أروح.. سكتت أنجود يوم سمعت شما أتقول: ليش تطلبتنا يا أستاذ محمد ..تبغينا نسمع قرارك ..؟ محمد:هيه أبغيكم تسمعون قراري ... أنجود:شو قرارك يا أستاذ محمد ..؟ طالعها محمد بنظرات ما قدرت أنجود أنها تفسرها وقال: شو تتوقعين قراري؟ أنجود:يستحق من أمثالي أنهم يفصلونهم من الوزارة ..هذا اللي كنت أتفكر فيه...صح؟ محمد:تفكيرج غلط .. أنجود:شو تقصد؟ محمد:بتفهمين كل شي الحين. طرق الباب ودخل الموظف وهو يقول:طلبتني يا أستاذ محمد؟ محمد:هيه ..طلبتك يا سالم .. أول ما دخل سالم كان مرتبك وايد يوم شاف كلهم موجودين..استغربوا كلهم...سار بخطى ثقيلة..يلس يقابل أنجود وقال محمد: قول اللي عندك يا سالم ..عشان كلهم يسمعون. شما:شو نسمع ..هذا شو خصه في المشكلة؟ قال محمد يهددها:إذا ما سكتي يا شما..لا تخلين أغير قراري وأطردج أنتي من الوزارة.. شما:لا خلاص ..بسكت. محمد:يلا يا سالم ..قول . بلع ريقه وهو يقول:أنا شفت وسمعت كل شي..كنت خاطف يوم سمعت شما أتقول لأنجود عن الملفات اللي ضاعن عنها ..وأنجود سارت تسأل الموظفين كلهم عن الملفات وكنت أنا آخر موظف تسأله..بعد ما طلعت أنجود من مكتبي سارت إلى مكتب عبد العزيز عشان تسأله ..لكن عبد العزيز ما كان موجود في مكتبه ..يوم دخلت أنجود فيه ، بعد أشوي شفته يدخل مكتبه وهو يسكر الباب على أنجود ... كلهم كانوا متفاجئين..إلا محمد وإبراهيم اللي كانو يعرفون بالسالفه وهم مخططين لهذا الاجتماع ..صرخت شما:جذاب ..ما عندك دليل . سالم:عندي دليل ...مب أنا اللي شفت بس ثلاث موظفين شافوا بعد . سار وفتح الباب ودخلوا ثلاث الموظفين وقال سالم لهم: أنتو تشهدون على الكلام اللي قلته قبل أشوي؟ قالوا كلهم:نشهد ... ابتسم إبراهيم لمحمد اللي ارتاح من خاطر..وأخيراً ..بانت الحقيقية ..كل شي صار واضح . تذكر محمد هذي السالفة زين ، وعمره ما بينساها . كانت أنجود في خلال هذي الشهرين اللي طافن تفكر في حالة محمد وريوله،تقنع نفسها أن هناك أمل بسيط في أنه يمشي على ريوله من أول ويديد ..بس لازم تقنع محمد أول شي في أنه يتعالج وإذا أضطر أمر أنه يسافر ويتعالج بره بتسافر وياه بس عشان يرجع مثل أول ويديد ..تبغي تخلص من مهمتها في أسرع وقت ممكن .. في مرة من المرات وهي غارقه في تفكيرها كان محمد راقد عدالها والساعة تشير ثلاث الفجر وهي مجافنها النوم من كثر ما تفكر في همها..شغلت (الأبجورة) ويلست طالع ريوله وتقول في نفسها:لو تألم ألم بسيط أكيد هناك أمل أنه يمشي مثل أول وأحسن. لمست ريوله ومحمد راقد في سبعين نومه ولا يدري بفعايل أنجود..ضربت ريوله يمكن يحس ومحمد ما يشعر بأي شي ..قرصته بعد محمد ما يحس بأي شي..تمتمت:شو هذا؟ريوله جنه حطبه ما يحس بأي شي .. يلست تفكر كيف تخليه يتألم ..إذا تألم يعني أن أعصاب ريوله تشتغل وترسل إشارات للمخ وهذا يعني أنه هناك أمل في أنه يمشي على ريوله..تفكير بسيط كانت تفكر فيه أنجود ..فجأة يتها فكرة حلوه،نطت من السرير بسرعة وبطلت الدرج وطلعت منها دبوس وقالت:هذي آخر محاولة عندي..بطعزه بهالدبوس إذا تألم يعني فيه أمل وإذا ما تألم يعني يا أنجود عيشي باقي العمر وياه هو مشلول..وارضي بقدرج. اقتربت وهي خايفه من أنه ما تنجح محاولتها الأخيرة بس في نفس الوقت ما تقدر تتعطزه بهذا الدبوس لأن قلبها يعورها..بس شو أتسوي هذا هو الحل الأخير..انتفضت أنجود من الخوف على أثر حركة محمد في نومه..ويوم استقر على حركة واحدة..اقتربت منه بدت تغرس الدبوس في ريل محمد اليسرى وهي مغمضه عيونها ويالسه تتألم جنها هي ريولها..بس يوم بتطلعت عيونها شافت أن يدها توقفت ولا غرست الدبوس ..إذا تمت على هذي الحالة ما بتكشف إذا كان يتألم ولا لاء .. تنفست أكثر من مرة عشان تتشجع وتغرس هذا الدبوس في ريله ..تمتمت :يا ربي كيف أطعزه؟....ما أقدر ..قلبي ما يطاوعني. طالعت ويه محمد اللي كان راقد مب حاس بأي شي..بلعت ريقها وهي مصممة أنه تطعزه بأي طريقه المهم أنه يتألم.. تشجعت ومسكت زين بالدبوس وبدت تغرس الدبوس في ريله وهي طالع ويه محمد يمكن يحس بألم لو بسيط..أشوي.أشوي هي تتغرس الدبوس وقلبها يتألم بشده لكن محمد خيب أملها ما حس بأي شي بل زاد من شخيره..طلعت أنجود الدبوس بسرعه وهي تتألم من أنها تطعز واحد نايم..سارت للجهة الثانية تبغي تجرب تطعز الريل اليمنى يمكن يحس بألم.. يوم ريل اليسرى ما تنفع تجرب في الريل اليمنى ..دخلت الدبوس في ريله ومحمد ما يحس بأي شي..من قهرها دخلت الدبوس كله في ريل محمد تبغيه يحس لو ألم بسيط ..فجأة صرخ محمد بألم فطلعت أنجود الدبوس بسرعه فرته في ثواني ..وقال وهو يلهث بقوة:آآآآآآآآآي أحس بألم في ريولي. ما صدقت أنجود وقالته :صدق! ..تحس بألم في ريلك؟ محمد تعجب وايد..وقالها:وأنتي من متى قايمة ؟ أنجود:قول ..أنته تحس بألم ؟ محمد:هيه ..أحس .. فرحت أنجود وحضنته وهي تقول:صدق!..حست بألم ..كيف كان شعورك؟ تحسس محمد ريله وهو يقول:في ريلي اليمنى أحس بألم بسيط ..شو طعزني؟ استغرب محمد وهو يشوف الدم يسيل من ريله ..فقال لأنجود:أنجود شوفي الدم ..ييبلي شي أوقفه بسرعة قبل ما يخيس الفراش . من الفرحة أنجود طارت بسرعة تييب مطهر وقطعة قماش عشان تضمد الجرح اللي مسوتنه.. قال محمد وهو بعده يحس بألم:أنجود ما شفتي شو اللي طعزني؟ أنجود:مب مهم ..المهم أنك حست بألم . استغرب محمد من كلامها وقال:وليش أنتي فرحانه جذي؟ زالت ابتسامتها وهي تقول:ما شي . بس ردت ضحكت من أول يديد ..تضيق محمد وايد ومسكها من يدها وقال:أنتي اللي طعزتني ..أعترفي؟ أنجود:آآآآي ..تعورني .. محمد:ليش طعزتيني ؟ أنجود:أنزين خلاص خوز يديك عني ..بقولك بكل شي. بطل يده عنها وقال:يلا قولي. أنجود:أنا اللي طعزتك. محمد:بعد تعترفين. شردت عنه قبل ما يمسكها ويضربها وقالت:خلني أقولك.. فرها بمخدة من القهر والغصة ،وقال:ليش ما خليتيني أتهنى برقادي؟ ..غثيتيني من نومي ..الله يغث العدو. قالت أنجود وهي مستانسه المهم أن في هناك أمل وقالت:أنته تعرف أنك تقدر تمشي من أول ويديد . استغرب محمد وقال: ما فهمت شي .. أنجود:مدام أنك حست بألم في ريولك ..يعني أن ريولك مب ميته تقدر تمشي بها من أول يديد. محمد:بسم الله الرحمن الرحيم ...أنتي أكيد قايمه من الرقاد وعقلج مب وياج ..شو فيج حبيبتي أنجود ؟....تعالي رقدي خلي عند السخافات. تضيقت أنجود من عدم اهتمامه:شو سخافات ؟..أقولك بتقدر تمشي من أول يديد..وتقول سخافات..ليش أنته مب مهتم؟ محمد:يا أنجود ..سمعني زين .. قلت ما شي أمل في أني أمشي . أنجود: منو قالك أنك ما تقدر تمشي ؟ محمد:الدكتور .. أنجود:يعني أنته ما سألت دكاتيرة مختصين؟ محمد:لا ما سألت ولا أبغي أسأل .. أنجود:أمل بين عيونك تقوله لا..لازم نسير عند أكبر دكتور في الإمارات..يشوف حالتك .. محمد:أنتي مب طبيعيه أبد..خلني نرقد ... انجود:بعد فيك رقاد..أنا أقولك بتمشي .. محمد:أنتي ما تفهمين شي .. قلتلج ما شي أمل في أني أمشي.يعني ما شي أمل . أنجود:لا.. في أمل ..وأمل كيبر بعد..لازم من الصبح نسير مستشفى راشد في دبي .. محمد:باجر عندي دوام.. أنجود:خل دوامتنا تولي ..لازم باجر أنروح عند مستشفى راشد. محمد:وإذا قلنا دكتور ما شي أمل . أنجود:من نسير مستشفى زايد العسكري في بوظبي . محمد:وإذا قلنا الدكتور ما شي أمل . أنجود:من سافر ألمانيا ..أمريكا ...المهم أنك ترد مثل ما كنت .. استغرب محمد من إصراراها وقال:وليش أنتي مصره ؟ ما كنت في البداية جذي . أنجود:في البداية كنت استحي أتكلم وياك عن ريولك .. لكن الحين تشجعت .. محمد:منو شجعج ؟ كان محمد يلمح باسم هاشل ..لكن أنجود ما فهمت شي وهي ما تعرف عن زيارة هاشل لمحمد في المكتب ..وقالت:شو تقصد؟ محمد:ما أقصد شي . اقتربت أنجود من محمد ويلست عداله وهي تقول:أنا أبغيك ترد مثل ما كنت .. محمد:عيزتي من كثر ما تهتمين فيني . أنجود:أفا عليك يا محمد ..ما بغيتها منك .أنا حرمتك.. محمد:عيل لا تتكلمين في هذا الموضوع مرة ثانية...جان صدق أنتي حرمتي صبري على ريلج. تلحف وحاول يكمل رقاده لكن أنجود ما استسلمت أبد ..حطت يدها على ذراعه وهي تقول:أنا ما بخليك إلا يوم تمشي على ريولك..يا محمد.حط هالكلام في بالك .
التقييم : 3.00
التعليقات : ( 0 )
عفوا لا يوجد تعليقات
الاسم
اضف تعليق
عودة »»
فى حالة وجود اى مشكلة فى اى صفحة او رابط الرجاء مرسلتنا