:: قصص شبكة عيون دبي ::

عنوان القصة : أشـــــــــــــياء فــوق الذاكـــــــــرة
بواسطة : أحمـــد محمـــد النهـــير تاريخ القصة : 2007-10-26  5.00

 

أحمد محمد النهير – القامشلي / سوريا بالأمــس فقط ، كنت أزهو مختالا كحصان فتي وجموح ، انفلت عنانه ، وضج صهيله ، مطارداً بعض الأفراس الجذابة، ومستعرضا جبروته وشبقه وافتنانه ، كديك الحبش، نفخ أوداجه ، وعبعب جناحيه ، خيلاء وتكبرا , فكور ذيله ، ونصب ريشه شامخا ، بغرور المغتر بمظهره ، لافتا الانتباه إليه ، يمشي بخطى مطمئنة ، ثابت القلب والقدم , كمغوار يجول في سـاحة النزال ، وقد صمم على إدخال الروع في قلب خصمه ، قبل بدء المنازلة. نعم، هكذا كنت بالأمـــس ، لولا أن ظهر تأثير ( الأنفلونزا ) شــد يدا عليّ هذا اليوم . صــداع يتوسـط جمجمة رأسي ، واحتقان تام يضغط على عينيّ ، وعلى فتحات تنفســي ، الأمر الذي اضطرني إلي تناول مجموعة أقراص مضادة ، مختلفة التأثير ، لعلها تخفف بعض آلامي ، وعلى غير العادة المألوفة ، أحسست بثقل في رأسي ، وموجة نعاس قوي ، بدأت تداهمني قبل موعدها اليومي ، عصبت رأسي ، وارتميت على سريري، كخرقه بالية ، لا قوة فيها ولا إحساس ، خائر العزيمة ، محطم القوى ، والألم الشديد يتغلغل في أوصال جســمي كلها . لم أعد أتذكر بدء إغفاءتي الأولى ، لكنها وبالتأكيد ، جاءت قبل أوانها ، إحساسي بالمحيط أخذ يتضاءل ويضمحل ، ويخفت معه صـوت المذياع الصغير ، المهمل على حافة السـرير ، صفيره المتقطع يمزق الجمل ويبتلع بعض كلماتها ، ثم يتلاشى صوته شــيئا فشـيئا ..... حتى سكت ، لقد توقف إدراكي بالمحيط تماما ، انه ســلطان النوم ، حلّّ بكل أحماله ، فبدا لي أنني أغوص إلى أعماق ســحيقة في باطن الأرض ، وأجد صعوبة بالغة في التنفس ، كأن الجبال أطبقت على صــدري ، وكتمت عليّ أنفاسي، يصعب تصوير ذلك بدقة تامة ، فكل ما يمكن قوله ، إن إحساسي بالغوص نحو الأعماق ، كان يشــبه الســقوط المتأرجح نحو الهاوية ، الأمر الذي افقدني توازني وشجاعتي ، فاستسلمت لمصيري ، واستكنت إليه ، في لحظة عجز ليس لها مثيل ، وبما أن حالتي الصحية ، وسريري غير المريح ، لا يوفران لي نوما هادئا ومتواصلا ، وإنما غطيطا متقطعا مصحوبا بهلوســـة غامضة أشــبه بالهذيان ، فكثيرا ما كنت أفزّ من نومي على صــوت تمتماتي غير الواضحة ، وأنا في مثل هذه الحالة غير المســتقرة ،أجد نفسي أحيانا في ظروف مبهمة .... تائهة ، و أحيانا أخرى أقترب فيها من حالة التيقظ دون بلوغها . أجــد صعوبة بالغة في تحديد الوقت الذي ســمعت فيه أصــواتا غريبة مختلطة ، تنطلق متتابعة ، أشــبه بالصراخ الذي يدفعه الصدى بعيدا ... بعيدا ، وكأنّه ينبعث من أعماق الزمن ، وأشكالا مخيفة تتحرك في العتمة ، يصعب تمييزها ، أو تحديد ملامحها . شعور بالوجل يســلب المكان أمانه . يزداد الصوت ارتفاعا واقترابا ، ينســــلُّ من بين الأصوات عويل امرأة مذعورة تستغيث . صوتها المفجع ُيمزّقه البكاء ، تصرخ متألمة ؛ ( وا...مع ... تص ... ماه ) يســـكت الصوت لحظات لا تطول ، ثم يعود ثانية ... وثالثة ، يعقبه ســكونٌ مريع لا يدوم كثيرا ، ُيمزّقه دويُّّ صـــوت رجولي ، قادمٌ من الأفق البعيد ، يزلزل تصميما واســــــتجابة لبيك ... لبيك تتبعه جلبة ، وضجيج ، وقرقعت سـنابك ، وحمحمة خيول تمرُّ كالبرق ، يعقبها هــدوء مريح ، يزرع الاطمئنان في النفوس . أيقظتني من نومي العميق نوبة سعال حادة ، كادت تمزق صدري . تحسست جبهتي المبللة بالعرق ، ثم تناولت الكأس المملوءة بالماء، وشربت ما بها دفعة واحدة . أصلحت وسادتي ، وألقيت برأسي المتعب عليها . أغمضت عينيّ المرهقتين . كانت أمي لحظة ذلك تستعد للنوم . توسدت يدها ، واستلقت على فراشها بتكاسل . عيناي المتعبتان لم تصمدا طويلا أمام مـــــــدّ النعاس المتدفق بقوة ، تأثيره الشـــديد لا ُيقاوم ، لقد تغلب النوم عليهما ، وعلى كل أحاسيسي ، لا أدري كم مضى على إغفاءتي ،عندما بدأتُ أتأرجح من جديد ، وكأنني هذه المرة أعتلي صهوة موجة هائجة انفلت زمامها ،ترتفع بي عاليا فأشـــعر بالدوّار والغثيان ، ثم تهبط بي فجأة إلى القرار حتى تنقطع أنفاســي . ريحٌ عاتية تضرب جدار بيتنا الشـرقي . تضربه ضربات شــديدة فيهتزُّ ، وأهتزُّ مع اهتزازه ، غريبة تلك الريح ، بالإضافة إلى هبوبها الجارف ، كانت محملة بأجسام غريبة ، تندفع معها نحو الجدار ،الذي لم يصمد طويلا ، فبدأ يتصدع بســــرعة وســــهولة ،وتداعت منه أجزاء ، كشـــفت عن فجوات ســـهّلت دخول الريح إلى المنزل ، التي ما إن دخلت إليه حتى عصفت بداخله ، رغم الظلام الحالك ، بدت أشـــياء غريبة تختلط بالريح ، لها ملامح الطيور ، تندفع كالســـهام نحـــو أهـــدافها ، وأكثر ســــوادا من ذلك الظلام الدامــــس ، رؤوســــها عارية إلا من خصلة شـــعر تتوسط هـــاماتها ، تشـــبه أذناب البغال المبتورة ، منــاقيرها مشـــــرعة كالســـيوف ، قوية وصلبة ، تفتت كل شـــيء .. حتى الحجارة . لم تمض إلا ثوان قليلة على دخولها إلى المنزل ، حتى حولت كل شــــيء فيه إلى حطام ، وكأنّهُ عصــفٌ مأكول . .. ! تســـمرت في مكاني جزعا ، أمام هذا المشـهــد المرعب ، وتوقف عقلي عن التفكير , جحظت عيناي ، وارتعشت أوصـــلي هلعا ، خشـــية من أن تكشـــــفني تلك المخلوقات الفتاكة ، فتنقضُّ عليّ بمناقيرها التي لا ترحم ، وتفتتني أشــــــلاء كما فعلت بالأشــــياء المحيطة بي . فكرت بالفرار ، حاولت .... وحاولت ، لكنني فشـــلت ، فلم تطاوعني قدماي المنحلتان ، و جســــمي المتخشـــب . هممت على الصراخ بأعلى صوتي ، لكن لســــاني كان مشـــلولا ، وعاجزا عن الحركة ، فازدادت حيرتي وازداد معها جزعي ، وأنا في مثل هذه الحال من الإرباك والخوف, لمعت في ذهني فكرة ســـريعة نفذتها في الحال من دون تردد . صمّمتُ أن أدحرج نفســـي .... هكذا فكرت ، ادفعها دفعة قوية قد توصلني إلى باب المنزل ، ومن ثم أقفز إلى الخارج ، حيث يكون الخلاص ، من هذا الكابوس الرهيب ، ترسخ اعتقادي بهذه الفكرة , جمعتُ كل قواي ، و ركزتها في مكان واحد من جســـدي ، في محاولة يائســــة وأخيرة ، بدأتُ بالعد تهيؤا : واحـــد ... اثنان ... ثلاثة ، ثم دفعتُ جســـــدي بكل ما أوتيت من قوة ، فكم كانت دهشـــتي كبيرة عندما ســـقطتُ من فوق الســـرير ، وارتطم رأســـي بالأرض الصُلبة , فاســتيقظتُ مذعورا ، والعرق يتصبب مني . تلفتُّ حولي بســـرعة خاطفة ، كانت أمي مســتيقظة ، سألتني : ما بك ؟ ، قلت لها : لاشـــيء ، كنت أحلم فقط . نظرت إلىّ نظرة مبهمة ، ثم تمددت فوق سريرها ، وســـرعان ما غطت في نوم عميق ، وصوت شـــخيرها يتصاعد عاليا . تماثلت للشـــفاء ، واختفت عني أعراض ( الأنفلونزا ) الخبيثة ، التي أطاحت بشــموخي ، ردحا من الزمن ، واستنزفت كل قواي . عادت إليّ عافيتي ،كاملة كما كانت ، فاشــتدّ عودي ، وتعاظم زهوي ، وافتتاني برجولتي ، وارتفع صوتُ صهيلي مدويا ،فامتلأت منه الســـفوح والســـهول و الوهاد ، وتزاحمت حمحمات عنفواني ، وتدافعت كجياد نزقة ، أُســـرجت لخوض معركة فاصلة ,تعلن عن جموحها الثائرُ تحفزا وهيجانا ، بضربات قوية من حوافرها ، فتحفر الأرض ، وتفتت الصخر ، تضربه حوافرها ، بقوة وبعزم ، حتى يقدحُ الصوان شــررا ، من صخب العزيمة الفائر ، ووهج القوة وجبروتها الطاغي ، يشــــتدُّ وميضه المضيء فيشـــتتُ ذيول الظلام المندحر على عتبات الشــــــفق القادم ، متقدما إشراقة شـــبابي المنتعش من جديد ، وكأنني في فجر يوم آخر . قد بزغ توّاً ، كل شيء فيه جميلٌ وفتي وفتان ، ُيحرّض على الغرور ، والإفراط باللهو والمرح أكثر من أي وقت مضى ، فأنســـاني ذلك ، أن خطر الانتكاســة أشــد ُّّ فتكا ، وأكثرُ اســـتنزافا لطاقتي ، ... انغمســـت في اللهو ، وكأنني لم أســـتفد من أي درس ســابق ، فلم أتجنب الإفراط المضر بصحتي ، ولا اللامبالاة القاتلة ، فيما لو عادت إلي ( الأنفلونزا ) ، وتغلغلت في أحشــــائي من جـــديــد . مضت أياما حلوة لذيذة ، مكللة بالســـعادة ، قبل أن أشـــــعر بصداع شـــديد ، تجمع في مقدمة رأســـي ، آلمني كثيرا ، وأقضّ مضجعي ، مصحوبا بدوّار فتت دفاعات صمودي ، وطوى عزيمتي ، وأوهن قوتي ، وغزاني غثيان مفاجئ ، نشــر غمامة ســـوداء فوق عينّيّ الذابلتين .لملمت كل جهد في جســـدي ، لعلي أصلُ إلى حافة الســرير ، ودفعتُ به إلى الحافة ، وما إن وصلتُ ، ألقيتُ بنفســي فوقه كيفما اتفق . كان همي الوحيد ، هو أن ألقي بهذا الجســـد الرخو , المنحلة قواه ، فوق الســــرير . ولمّا صرتُ فوقه ، أغمضتُ عينيّ المرهقتين ، موجة نعاس ثقيل ، استسلمتُ لها دون أي مقاومة ، فشعرتُ برذاذ أمواج البحر يدغدغ فتحات التنفس في مقدمة أنفي الكبير ، ورمال الشاطئ الرطبة تملأ النفس بهجة ، يزداد معها الشـــعور حبورا ، كلمّا نظرتُ إلى تلك الآكام المكســوة بخضرة وادعه ، والســــفوح المثقّلة بأشجار الفاكهة ، تنشـــرُ أزهارها أريجا زكيا ، ُيعطّرُ هبّات نســــيم المتوســـط العليلة . كنّا ، أنا وصاحبي أحمـــد ، نلهو فوق رمــــــال الشاطئ الناعمة البيضاء ، يغمرنا الســـرور ، وتحيط بنا البهجة من كلّ صوب ، عندما توقف أحــمد فجأة جــامداً في مكانه ثم صرخ بأعلى صــوته ، مشــــيراً بذراعه إلى جهة البحر : أُنظرْ هنـاك ... ! أجفلت من صرخته المباغتة ، فتصاعد لهاثي ، وتســـارعت ضربات قلبي ، وشــــحب لوني ، كأنني أُخذت على حين غرة ، حوّلت بصري فوراً إلى الجهة التي أشـــار إليها أحمــــد ، فهالني ما رأيت . أشـــرعة كثيفة وضخمة غطت البحر كله , كأنها غابات تتحرك فوق لجة المياه الراكدة ، رُسـمت عليها شـــارات ، خطوطها كبيرة ، متعامدة ومتشــابهة وبلون الدم الجاف ، تخفق على سـواريها ، رايات مختلفة الأشكال والألوان، تتجه إلى الشاطئ بحركة ثقيلة ، وكأنّها حُملت بالحجارة والحديد ، انتشرت السفن على شكل قوس ، كوحش مفترس فتح فكيه إلى أقصى مدى ممكن لهما ، يتهيأ للانقضاض على فريسته ، بعد دورة التفاف ، ثم حصار فهجوم . قلت لصاحبي احمد : هيّا بنا ، نعود إلى المدينة . قال : نعم .... لننطلق مســــــرعين . انطلقنا نعدو آفلين ، أســـرعُ من سـهامٍ مندفعة ، يتضاعفُ عدونا كلّما اشــتدّ خوفنا ،وصلنا المدينة ، فوجدنا الناس في حالٍ لا توصف ، لقد أخذ الذعرُ منهم كلُّ مأخذ ، بلبلةٌ وهرجٌ ومرجٌ وارتباكٌ وحيرةٌ . نســـاءٌ يندبن نائحات . رجالٌ مســـلحون يهرعون إلى مراكز الدفاع ، فوق الأســـوار وعند البوابات ، وآخــرون يفرون من المدينة , لم افهم شـــيئاً من هذا المشــــهد سوى الشــعور بالخطر ... والإحباط . زاغ بصري وجفّ ريقي . مرّت لحظات ثقيلة ، كلُّ ثانية منها تعادل دهرًَا كاملا ، بدأ بعدها هجــوم عنيف , اســتهدف المدينة ، تقدم الهجوم ، وابلٌ من صخور ضخمة ، تحسبها تسقط من السماء السابعة ، تطحن ما ترتمي عليه ، وتسحقه سحقا كاملا ، حتى تزول آثاره من الوجود ، تلي ذلك ، قذائف من حمم محرقة ، كأنّها شـــواظ من نار ، تحرق الأخضر واليابس ، وتحيله إلى رماد تذروه الراح . تكاثرت الحرائق واشــتدّ ســعير نيرانها ، وعمَّ الخرابُ والدمار كلَََّ مكان ، تبعثرت جثث القتلى ، وســالت دماء بريئة . لا خلاص من هذا الكابوس ، ولا جدوى ولا نجاة إلا بالفرار ، ففرَّ خلقٌُ كثيرٌ إلى سفوح الجبال ، يتوارون خلف الأشـجار ، ووراء الصخور ، ونتوءات الأرض ، والوديان . يفرون بأرواحهم ..... ! ، لقد ســـطت المدينة ســقوطاً مروعاً ، واستباحها أعداء متوحشـــون ، لا تعرف قلوبهم الرحمة ، فعاثوا في الأرض فســـاداً ، مزّقوا البشر ، واجتثوا الشجر ، وهدّموا كلّ بناء وأثر . تجمدت الدماء في شــراييني ، واقشــعر بدني فزعاً ، حينما برز لي أحــــد الغزاة وسيفه يقطر دماً ، يبحث عن ضحيّة أُخرى . أرعبني شكله المخيف ، فارتجفت هلعاً حتى اصطكت أســـناني . اقترب مني .. وراح يقترب أكثر ، شــاهراً ســـيفه العريض ، ولمّا اقترب مني تجمعت منكمشــــا على بعضي ، مددت ذراعيّ لأتقي ضربة ذلك الوحـــش الهائج ، عندما رفع ســيفه عالياً وهوى عليّ به ، بكل ما أوتي من قوة ، فصرخت صرخة مدويّة ، لم أصرخ مثلها طوال حياتي ... فاستيقظت مذعوراً من هول صرختي ، جلست على حافة السرير أرتجف رعباً ، مشتت الذهن ، خائر العزيمة ... والعرق يتصبب جســدي المنهك . تلفت حولي ،فرأيت أمي متأهبة وقد استيقظت من نومها ، أيقظتها صرختي المســـتغيثة ، وقفت إلى جانب سريري ،تمسح قطرات العرق المتجمعة فوق جبهتي ، وقامتها المنتصبة شـــموخاً إلى جانبي ، تشـــدٌّ أزري ، وتستحث رجولتي ، مئزرها المشدود جيداً حول خصرها النحيل ، ينبئ بأنّها عازمة على أمر ما . ســألتني ، وراحة يدها الحريرية تمســح جبيني بعطف الأم الحنونة : ما بك ... ؟ . أجبتها : كنت أحلم ... قالت : تبدو عليك علامات الإرهاق ... أ أنت مريض ... ؟ : نعم ، صحتي كانت جيدة ،لكن بالأمس شعرت بدوّار وغثيان... : هذه أعراض ( الأنفلونزا ) عادت إليك مرة أُخرى ، خذ هذا الدواء ، انّه شراب مقو وناجع ، كان جدي قد استخلصه من عصارة بعض الأعشـــاب الطبيعية ... ناولتني زجاجة فيها بعض الدواء ، ثم تابعت حديثها : تناول منه خمس ملاعق صغيرة في اليوم ، وواظب على تناوله بانتظام ، سيطرد الوهن والحمى من جســدك ، فلا تهمل تناوله أبــدًا . قلت : لولا الإهمال واللامبالاة لما أصابني ما أصابني ... ! قالت : لا عليك ، أنا أمُّك أدرى الناس بك ، عزيمتك كالحديد ، وقدرتك على التحمل لا مثيل لها ، ستعود إليك عافيتك عمّا قريب ، وترجع إليك عزيمتك كما كانت ، عندما تغلبت على جميع أولاد الحي ، ... ألا تذكر ؟ ،في طرفة عين ، صرعتهم واحدا اثر الأخر ، ومنذ تلك الواقعة تواروا جميعهم عن الأنظار ، لقد اختفوا تماماً . قلت : انّه الوهن والضعف يا أُمي ، لم أعد قويّاً كما كنت . قالت : الثقة بالنفس سلاح مرهوب الجانب ، وأقوى الأسلحة على الإطلاق ، فلا تيئس يا ابني ، ... قم ... حاول ... انهض عن هذا الســــرير اللعين ، كفاك نومــاً يا فتى ... !!! *****[/B][/CENTER][/FONT][/SIZE]

رابط القصة ::: http://www.dubaieyes.net/story/index.php?pg=showstory&t_id=1789
قصص شبكة عيون دبي
http://www.dubaieyes.net/story