:: قصص شبكة عيون دبي ::

عنوان القصة : قسوة زمن2
بواسطة : طيف الاماني تاريخ القصة : 2007-05-14  5.00

 

*¤!||!¤*~`][قسوة زمـــن][`~*¤!||!¤* ·.¸.•°°»الحلقة الــــــــثانية «°·.¸¸.•°°·.¸.• 1 2 3 اكشــــــــــــن ... بعد انتهاء أيام التدريب الثلاث رجعت الموظفات إلى مكاتبهن الخاص بالقسم النسائي ، للمباشرة في جذب إعداد من العملاء الجدد . كان الضجر يطغى على الموظفة ريناد تلك الفتاة التي لم تتجاوز الـ 24 سنة خريجة كلية الملك سعود – قسم إدارة منشاءات ، وفي وسط الضجر الذي يعتصر قلب ريناد انفجرت بالكلام .. ريناد : والله العظيم لو كنت ادري ان بعد دراستي وتعبي بصير مسوقة في بنك كان ما درست ولا تغربت... كانت ليلى تستمع بحرقة وردت : ليلى : اجل وش أقول تخيلوا تغربت وأنا وحيدة أمي و أبوي كنت أسافر إلى الرياض وكل أسبوع أمي تسوي مناحة طول الأربع سنوات ..وكل ما ركبت القطار أقول يا بنت ما يخالف بكرة تخلصين دراسة وترجعين وتستلمين ذيك الوظيفة اللي تليق بتعبك وحرمانك وغربتك .. بس وش نقول ...؟؟؟ هيفاء : عاد يا بنات ليه التشاؤم خلوكم كووووووول حرام عليكم قطعتوا قلبي .. ريناد : أنتي وش هامك وظيفتك في مستشفى الحكومي تنتظرك .. أموت واعرف وش ناوية عليه يا هيفاء ؟؟؟!! كان كلام ريناد لهيفاء مبهم بالنسبة لنورة وليلى وسارعت نورة بالتعليق : - أنتي كنتي تشتغلين في مستشفى ..؟ هيفاء : أية ... نورة : طيب ليه تركتي وظيفتك هناك او هنا تشوفين احسن ؟؟ هيفاء : لا قدمت أجازه وقلت اجي أشوف اذا كان الوضع هنا احسن أو لا ؟؟ ليلى : طيب وش طلع معك ؟ هيفاء : إلى الحين مادري؟ نورة : والله الدعوة يبيلها مثل ما قال الدكتور طارق لباقة في الكلام وطريقة في الإقناع وشرح بطريقة غير مملة وصبر ..وربي يوفق الجميع ... نهضت نورة بعدما دار في ذهنها بعض الأسئلة وتوجهت إلى المشرفة المسؤولة الأستاذة : ناهــد .. لطرحها عليها .. توجهت نورة إلى مكتبها بعدما انصرفت من عند الاستاذه ناهــد وفي الطريق اوقفتها عميلة ، تستفسر عن مكتب المشرفة : ناهد ، وبسهولة وحسن تعامل أشارت لها طريق مكتبها .. ثم سارت بخطئ بطيئة نحو مكتبه وقبل أن تصل شدها في تلك القاعة الواسعة الواجهة الزجاجية الكبيرة ، اقتربت من النافذة الزجاجية تتأمل تلك السحب التي تمر أمامها فقد تحول الجو إلى جو غائم فجأة .. فقبل دقائق كانت الشمس مشرقة تلمع تتباه بخيوطها الذهبية . بعد لحظات بدأت قطرات المطر تهطل رويداً رويداً ... اقتربت زميلات نورة إلى الواجهة الزجاجية ليشاهدن مدينة الخبر عن ارتفاع 7 طوابق في هذه الأجواء الممطرة .. كان في الأسفل هناك من بعيد سيارات تسير بسرعة وكأنها هاربة من المطر والناس قله في الشوارع رغم ان الساعة لا تزال في بداية اليوم .. !! في هذه الأثناء سرح فكر نورة بعيداً حيث تذكرت شقتها التي كانت تسكن بها في منطقة الرياض في الدور السادس عندما كنت نتظر الى المطر من شرفة الشقة وهي تلبس شالها الصوفي .. غابت لحظات عن ارض الواقع وسهت بالماضي ، تذكرت غرفات تلك الشقة الجميلة . لم يُوقف عجلة الشريط عن الدوران الا .. وجود الدكتور : طارق يقترب من الموظفات الجدد .. وهو ينادي .. شكلكم بتجبون العيد .. وش هذي التأملات المطرية يا بنات ؟؟؟ التفت نورة عن يسارها لتفاجئ بوقوف الدكتور طارق وردت بارتباك وخوف وقد أحست إنها مثل الطالب الكسول المعاقب : - هاه .. ابد بس نزل المطر وقلت بس .. - بس ايش تبين تسلمين على المطر ؟؟ - هاه .. يعني تقدر .. تقول .. - ههههههه تنفست نورة الصعداء عندما رأت ( د/ طارق ) يبتسم ولكن الدكتور طارق انتهز هذا الموقف وحاول اسدال نصيحة لنورة خاصة : - شوفي يا نورة .. انتي هنا لا بد تثبتين وجودك انا يوم جيت توظفت في البنك .. ما كنت اعرف شي بس واحد دارس في أمريكا وجاي ما كان تخصصي أعمال بنكية ولا لي علاقة بها نهائي لكن مع الوقت كان لابد اني اجتهد ..وانتي حسيت في المقابلة يوم سويتها لك ان فيك حماس وقوة على عمل شي فلذلك وافقت عليك. ردت نورة بشي من التردد : - ان شاء الله ما أفشلك و أصير عند حسن ظنك بس ما نستغنى عن توجيهاتك لنا .. - ابد ابشري .. بس يالله كافي تأملات في المطر.. شكلك ناوية تكتبين فيها خاطرة ؟ - هاه .. خاطرة ؟؟!! - وش .. دراك اني اكتب خواطر ؟؟ - ابد مجرد إحساس ... كان الدكتور طارق ينظر الى عيني نورة المندهشة ومن ثما استأذنها بالانصراف . توجهت نورة الى مكتبها وهي تحاول ان تفك لغز معرفة د طارق بقصة كتابة الخواطر .. اتجهت الى كرسيها وجلست ومن ثما فتحت درجها وسحبت بعض الأوراق . أمسكت بالهاتف الثابت وبدأت بالضغط على أرقام عشوائية لعل الاتصال العشوائي يكون بداية الطريق لها . رد صاحب الرقم بكل أدب وكعادة الرجل عندما يسمع صوت أنثى ...أين كانت ... طلبت منه الاستماع إليها فرد بكل ترحيب ، أحست نورة بهدوء صوت صاحب الرقم ومع الكلمات الأولى له عرفت من لهجته المميزة انه من نجد ..وبالتحديد من منطقة القصيم .. كان اللهجة واضحة جداً .. أحست بشيء من الحرج .. ولكنها قررت ان تواصل أمام أدبه .. وبدون شعور منه سألها : - أنتي قصيمية ؟ - ايــه .. - صحيح .. - ايه ... - يا هلا ومرحبا .. ببنتنا ... أحس صاحب الرقم انه لابد ان يستمع لها جيدا ، ويساعدها أيضا في قبول عرضها مما كان مكلف وواصلت الحديث اعجب بطريقة عرضها وكلامها المنسق والمصفوف فقد شك في لحظة من اللحظات أنها تقرأ من ورقة .. حيث خلا كلام نورة من أي خطأ أو لعثمة ، وفي نهاية حديثها .. طلبت منه ابدأ رأيه في العرض .. شعرصاحب الرقم بحزن فقد أزفت المكالمة ان تنتهي ، لم يتردد كثيراً صاحب الرقم في الموافقة على عرضها ومن ثما طلبت منه بعض المعلومات الخاصة به : - عفوا .. ممكن اسمك ؟ - منصور حمد .. الـ .. - وظيفتك ؟ - مهندس بترول في شركة ارامكو ودكتوراة ... أحست نورة أنها أمام شخصية ذات مركز مرموق طلبت منه الأرقام التي يمكن ان يتواصل معه البنك من خلاله .. لم يتردد المهندس منصور بإعطائها جميع أرقامه التي تخصه من عمل ومنزل وجوال عمل ايضاً .. وفي نهاية حصولها على جميع المعلومات طلب منها معرفة اسمها .. - معك نورة .. - نورة ..من صدق والله . - ايه .. ليه ؟ - لا بنتي اسمها نورة .. - ما شاء الله ربي يخليها لك . ثم سألها عن الرقم الذي تتصل منه هل هو رقم خاص بها .. فأجابتها بالنفي .. لانه رقم العمل وهي دائما ً متواجدة عليه خلال ساعات العمل فقط .. وعلى تحويلة رقم ( 2531) أنهت نورة المكالمة .. بعدما شكرت المهندس منصور على سعة صدره وترحيبه ووعدته ان تكمل الإجراءات الخاصة به بأقصى سرعة .. اغلق المهندس منصور الخط . وانتهت المكالمة الهاتفية مع تلك الشخصية . أحس ( م/ منصور ) بعذوبة تلك اللهجة التي تتحدث بها تلك الموظفة فتذكر لهجة أمه وأخواته .. كان كلام نورة له بمثابة النافذة التي فتحت وبدأت تهب منها رائحة أعشاب الربيع وزهور الخزامى المتناثرة ... واغلت نورة الخط أيضا وأحست بدفْ صوت ( م / منصور ) ورقة تعامله وفي نفس الوقت كانت لهجته النجدية تذكرها بلهجة والدها الراحل منذُ سنوات طوال .. لم تستطيع نورة ان تحبس تلك الدمعة التي هربت من عينها رثاءاً وشوقاً على والدها ،، وحاولت بسرعة مسحها . والسيطرة على عاطفتها التي لابد ان تظل سجينة قلبها ... في الحلقة القادمة نعرف : سر المنهدس منصور. ام المهندس منصور ولقاءها مع نورة ... علاقات مقطوعة .. سببها من ..؟؟ للجميــــــــــع كل الود والورد

 

رابط القصة ::: http://www.dubaieyes.net/story/index.php?pg=showstory&t_id=777
قصص شبكة عيون دبي
http://www.dubaieyes.net/story