المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : بقلمي~ رواية حبيسة عينيه [ 2



ولعالمي اغترابه الخاص
09-02-2013, 03:43 PM
مدخل/
أرغمتني الصعاب
بأن أرى في عينيك ملاذي الآمن
وشوقي الزاهر
أرغمتني بأن أعلم
بأنك حكايتي
رغم اختلاف المصادر
رغم العذاب
..........
((ما هذه الأحاديث الكاذبة؟؟ ..قولي الصدق وأنهينا ))
استدرت لها وأنا كلي عجب .. من هذه الحمقاء ومن تظن نفسها حتى تحدثني بهذه الطريقة ..
((سلمى .. ما هذا الحديث .. إنها طفلة صغيرة ..))
أطرقت برأسي حزنا من المآسي التي تمر بي في كل لحظة
((لا ياشادية ..لا تقولي بأن نظراتها التي توحي بالبراءة قد أسرتك..استفيقي إنها مظاهر خادعة ياشادية ..خادعة ..))
وددت لو أن لساني ينطلق ليقول أي شيء يردعها ولكن حالت بي الصدمات التي لعبت دورها في عقده عن قول الحقيقة..
((سلمى لا تنسي قبل كل شيء إنها مريضة في المستشفى..))
((وان كان ياشادية ..الشرطة تود معرفة الحقيقة )
((شرطـــــــــة؟؟))
((شرطة.ليتني رمادا حين تشجعت بقولها
((شرطة ..لم ؟؟ أنا لم افعل شيئا صدقيني لم افعل ؟؟))
((سلمى اخرجي من فضلك قبل أن تنهار الفتاة مما تقوليه..))
لوت فمها بطريقة مشمئزة ..وخرجت وبقيت وعبراتي تئد الشوق في داخلي ..لا يمكن مهما حصل أن أقول بان أمي قتلت أبي..ما أصعبها من كلمة بل كيف لي أن اصدق..ما الذي حدث ؟؟
((شذى ))
((أرجوك ))
((.........))
((ابتعدي عني ..))
ردت ونبرة الحنان تملأها
((أيمكنني معرفة السبب ؟؟))
لكني جازيتها بصرخة جمعت الممرضات الى غرفتي
((أريد البقاء وحدي ..لا أريد رؤية احد.. أنا اكره العالم..أكرهك جميعا ..اخرجوا ..اخرجوا ودعوني أعاني الموت وحدي..))
وفجأة
إذ هو حضن دافئ..رائع هو هذا الحضن
(( أمي لا تتركيني ؟؟))
لحظات مرت ..وحزني اكبر من اللحظات...وأنا مازلت أتجرع الألم ..وأتجرع مرارة الحيرة
((شذى ..خذي قسطا من الراحة ..وسنتحدث لا حقا ..))
ابتعدت مسرعة وازدادت العبرات وأنا انظر إليها بعينين أهلكهما البكاء
((آآآآه حبيبيتي شذى ..ما بك ؟؟))
(( أمي أريد أمي..أريد أن أذوق انسها..أريد أن تلمس شعري وأنام بحضنها .. أريد أن أمرض لأرى دمعاتها التي ستكن الشفاء لدائي ..لكن أين هي... وأين أنا..آآآآه أمي ))
طأطأت برأسها وهي تعلم مدى الحزن الذي يكتويني .. ثم أخرجت فأبكيت.براتي على وسادتي المتواضعة ..تواريني عن الجميع ..كي لا يقال بكيت .. ثم نمت ...
((دكتور أرجوك دعها ترتاح وأجل الاستجواب الى يوم أخر ))
((ياليت الأمر بيدي..أنا أتفهم حالتها ولكن الشرطة أرغمتني أن نحضرها في الصباح الباكر كي يبدأ الاستجواب ..))
...................((صوت انكسار))
اختبأت تحت بطانيتي وأنا كلي خوف وفزع من أنهم اكتشفوا تنصتي عليهم .. دخلوا مسرعين ..الإضاءة خافتة وهاهي يدها تلمس شعري..ثم ضغطت عليه وأحسست بدمعاتها الدافئة التي تسكب على خدي رويدا وبهدوء
((أهناك شيء ..؟؟))
((ها..لا يادكتور هي نائمة ..دعنا نكمل الحديث في الغرفة المجاورة ))
وما إن خرجا حتى تنفست الصعداء..وسؤال في بالي انبثق ..لم هي تبكي ..في الحقيقة لم أبالي كثر ما فكرت في طريقة للخروج..إني عازمة على الهرب
ضغطت أصابعي بشدة كلما مر على بالي الحوار ذاته..إنها الواحدة صباحا..انتظرت قليلا نهضت وكلي ارتجاف من القادم المجهول .مشيت بطيئا على أصابع قدمي ..فتحت الباب بخفة ولم أجد أحدا ..خرجت مسرعة ابحث بين جدران المشفى عن باب الخروج . وأنا ما زلت أتوجس خيفة من الآتي
((هيييي أنت ..!!))
صمت لبرهة ..لم أتحدث ولم التفت الى ذلك الصوت الذي فضح هروبي
((من فضلك إني أتحدث معك ))
أدرت برأسي قليلا ..تفحصته من بداية رأسه الى أخمص قدميه ..وأنا ابتهل بداخلي ألا يسأل عن سبب خروجي في هذا الوقت.
((عذرا آنستي ولكن أبي شيء مريب حتى تنظري الي هكذا ؟؟))
((ها ..لا لا العذر منك ... ولكني استفسر عن سبب خروجك في هذا الوقت المتأخر
نظر الي بطريقة غريبة
((ولم ..أأنت .......))
((المريضة غرفة (201) مفقودة الرجاء من المناوبين البحث عنها ))
يا الهي إنها شادية.. صمت وأنا أرى الرقم الذي علق على ملابسي ..آآآآآآه لقد فضحت
((يبدو أن السؤال عائد لك ؟؟))
أهذا وقتك ..ما الذي سأفعله الآن ...لا أريد أن أعود الى السجن مرة أخرى
((تحركي ))
نظرت والدهشة بادية على محياي وأنا أراه يشير لي بالدخول الى غرفة أخرى
((ولكن ...))
امسكني من معصمي وجرني الى الداخل مسرعا ،فتح المصباح وجلس على كرسيه وما زاد من دهشتي تلك المريضة النائمة على السرير وكأنها بياض الثلج
((إنها أختي حامل ببكرها الأول أتصدقين هي في الشهر الخامس ومع ذلك لا يتضح..))
حاولت التخفيف قليلا ولكنه أكمل بنبرة حزن قاتمة
((لقد أرهقها كثيرا ...آآآآآآه))
((وأين زوجها ..))
نظر الي بنظرة ثاقبة وكأنني قلت شيئا خاطئا
((آسفة ولكني لم اقصد التطفل..))
مرت دقائق كانت بالنسبة دهرا وأنا اسمع الى الأرجل وهي تمر باحثة عني
((يبدو انك مهمة بالنسبة لهم ..))
أطرقت برأسي قليلا وأنا أتذكر حديث الدكتور وشادية والشرطة التي تود استجوابي
((ويبدوا أن البحث عنك سيكون طويلا ))
((هل افهم من كلامك أنني ضيفة ثقيلة عليك ..أرجو أن تعلم جيدا بأنك من أجبرني على الدخول وكي لا تشعر بالندم..سأخرج ..))
((انتظري قليلا شذى ..))
وجهت نظري إليه والى عينيه بالتحديد وسؤالي الواضح من عيني كيف..
كيف علم باسمي ؟؟...
ابتسم ابتسامه لم اعلم مغزاها ومازلت أنا في حيرتي..
يتبـــــــــــــع ...