المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : أسرة والدة «طفل عجمان» ترفض تسلمه في بلده



همس
09-03-2013, 11:24 PM
أسرة والدة «طفل عجمان» ترفض تسلمه في بلده



أفادت رئيسة دائرة الخدمات الاجتماعية في الشارقة عفاف المري، بأن الرضيع الذي وجد بجانب جثة أمه خلف مركز صحي في إمارة عجمان، أخيراً، لايزال في دار الاطفال منذ يونيو العام الماضي، بسبب رفض ذوي والدته في إندونيسيا تسلمه. وتابعت أنه كان من المفترض تسفير الطفل وقت تسفير جثة أمه، لكن ذوي الأم رفضوا ذلك، قائلين إنهم لن يتسلموا (ابن حرام).

وكانت شرطة عجمان اكتشفت في وقت سابق جثة امرأة، وإلى جانبها طفل حديث الولادة خلف أحد المراكز الصحية في الامارة.

وتبين من التحقيقات أن المرأة دخلت الدولة للعمل خادمة في أحد المنازل، ثم هربت من كفيلها. وقد حملت بطريقة غير شرعية، وعندما حان موعد توليدها تصدت لمساعدتها متهمتان من جنسيتها متبعتان طريقة غير صحيحة، الأمر الذي تسبب في إصابتها بنزيف شديد، ومن ثم جرى نقلها إلى مستشفى في دبي برفقة متهمين آخرين، حيث تلقت العلاج اللازم، غير انها توفيت بعد خروجها من المستشفى، ما دفع المتهمين إلى رميها في أحد مناطق إمارة عجمان برفقة طفلها الرضيع.

وقالت المري إن خالة الطفل الرضيع، الذي اختارت له الدار اسم عبدالعزيز، موجودة في احد سجون الدولة، ولكنها رفضت تسلمه. وقالت: «أنا لا اتسلم ابن حرام». كما أن جدة الطفل في اندونيسيا رفضت ذلك أيضاً.

وأعربت المري عن استغرابها من تحميل الطفل مسؤولية خطأ والدته، لافتة إلى ضرورة أن يتحمل أهل الأم مسؤولياتهم تجاه حفيدهم.

وأوضحت أن قضية تسليم الطفل الى أهل أمه في بلدهم، ليس من اختصاص الدائرة، بل هي أمور تضطلع بها وزارة الداخلية ووزارة الخارجية من خلال التنسيق مع سفارة الدولة المعنية، لتسليم الطفل إلى ذويه، مشيرة إلى أن دور الدار ينحصر في تأمين الرعاية والاحتضان له.

وكشفت المري أن هذه ليست المرة الاولى التي يرفض فيها أهالي أمهات تسلم أطفالهن غير الشرعيين في بلدانهم الأصلية، عازية ذلك إلى العادات والتقاليد والعار وغيرها من الأمور، فضلاً عن الحالة الاقتصادية لأهل الأم التي في الغالب تكون من فئات العمالة الرخيصة غير المثقفة، والتي ليس لديها وعي اجتماعي كافٍ، لافتة الى أن الاطفال يتحملون اخطاء الكبار.

وقالت إن عبدالعزيز (‬11 شهراً) يتمتع بصحة جيدة، غير أن إعادته إلى أسرته تحقق مصلحته الفعلية في الرعاية الأسرية، وتربيته في بيئته الحقيقية، خصوصاً أنه لا يدرج ضمن قانون مجهولي النسب، لأن الأم معروفة، بل يدرج ضمن فئة مجهولي الأب، التي لا يشملها هذا القانون.

وأكدت المري أن الطفل يلقى كل أنواع الرعاية اللازمة، وأن الدولة تكفل تقديم الحقوق للأطفال من دون النظر لجنسياتهم وأوضاعهم، مشيرة الى أن الدولة تقدم لمجهولي الأب الخدمات الصحية والتعليمية كافة، وتكفل لهم حق الحياة الكريمة، غير أنهم لا يحصلون على أوراق ثبوتية بسبب وجود جنسية ينتمون إليها، وهي جنسية الأم.

وأشارت إلى أهمية تسفير هذه الفئة برفقة الأم، إذا كانت مسجونة ونفذ حكم الابعاد بحقها، أما إذا كانت متوفاة فيتم ذلك بالتنسيق مع السفارات المختصة لتلك الدول، لافتة الى أن ذوي الطفل يعرفون أن الخدمة التي يتلقاها في الدولة لن يتلقاها في دولة أخرى، ما يشكل دافعاً إضافياً لتجاهل المطالبات بتسلمه.

وكان الطفل نقل إلى المستشفى وهو يعاني جفافاً في الجلد ويرتجف من التعب وقلة الغذاء، فأجريت الفحوص الأولية له، من فحص الدم والأذن والتأكد من سلامة حواسه وأعضائه، حتى تحسنت صحته، وهو لا يعاني حالياً أية أمراض.

وقبضت شرطة عجمان على المتهمين الأربعة في القضية، وهم امرأتان ورجلان، ليتم عرضهم على المحكمة وفق القانون.