المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : تسجيلات بالصوت والصورةلاجتماعات سرية لأعضاءالتنظيم



همس
27-03-2013, 04:01 PM
المحكمة تفتح أحراز النيابة وتواجه المتهمين وتحوّل التسجيل إلى مختبر دبي لمضاهاة الأصوات

تسجيلات بالصـوت والصـورة لاجتماعات ســرية لأعضاء «التنظيم»

http://dubaieyes.net/up/upadmin/136436040085998260612075-1067310716.jpg


قاعة المحكمة التي شهدت الجلسات.


استمعت المحكمة الاتحادية العليا، أمس، في جلستها الخامسة لقضية «التنظيم السري»، التي يحاكم فيها ‬94 شخصاً، بتهم بينها التخطيط للاستيلاء على السلطة، إلى تسجيلات بالصوت والصورة، مقدمة في أحراز مرفقة بالقضية، هي عبارة عن تسجيل لاجتماعات سرية، عقدها أفراد من «التنظيم» في مزارعهم ومنازلهم، ناقشوا خلالها خطة عمل «التنظيم»، واستراتيجيته للاستيلاء على السلطة، من خلال التحرك الإعلامي عبر الفضاء الإلكتروني، لتأليب الرأي العام الداخلي والخارجي ضد الحكومة، مستغلين فترة انطلاقة ما يعرف بـ«الربيع العربي».

وواجهت المحكمة، برئاسة القاضي فلاح الهاجري، المتهمين بالتسجيل فتعرف بعضهم إلى الصوت، وأقروا بذلك، في حين أنكر البعض الآخر علاقتهم بالاجتماعات والتسجيلات الصوتية، وكرر معظمهم جملة «لا أذكر هذا الاجتماع».

وقررت المحكمة، في نهاية الجلسة التي استمرت أكثر من سبع ساعات ونصف الساعة، إرسال الأحراز المرفقة إلى مختبر دبي للأدلة الإلكترونية الجنائية، من أجل إعداد تقرير تفصيلي، بعد أن يتم عرض المتهمين على المختبر، لإجراء المضاهاة بين بصمات الصوت، ومقارنتها بالاصوات التي وردت في التسجيل على أن تعرض نتائج ذلك، خلال الجلسة المقبلة التي حددتها المحكمة في تاريخ ‬16 أبريل المقبل، كما قررت المحكمة استمرار حبس المتهمين في القضية.

وتفصيلا، بدأت المحكمة جلستها في الساعة ‬45:‬ 10 صباحا، بحضور لجنة خبراء تم ترشيح أعضائها بناء على طلب المحكمة، للقيام بمهام ستوكلها إليهم المحكمة لاحقا، وهم خبير مصرفي، وخبير هندسي، وآخر محاسبي، وآخر حسابي، ثم استدعت المحكمة شاهد إثبات للإدلاء بشهادته التي أكد فيها ما سبق، وذكره الشـهود السابقون من وجود تنظيم سـري، بدأ العمل من عام ‬2010، وهو فرع للتنظيم العالمي لـ«الإخوان المسلمين»، يسعى عبر أدوات وعناصر ووسائل وعلاقات داخلية وخارجية، للاسـتيلاء على الحكم في الدولة.

وقال الشاهد إن هناك كثيرا من الدلالات على العمل السري للتنظيم، فهو يعمل على استقطاب العناصر من الشباب والرجال والنساء، ويجمعهم في «أسر تنظيمية»، ويبدأ في ترسيخ منهج «الإخوان»، ثم يعمل على نزع الولاء للدولة، وزرع الولاء للتنظيم بديلا عنه، ويعمل على تأليب الرأي العام على الحكومة، إضافة إلى القيام بأعمال إعلامية تدخل في إطار إجندة «التنظيم» وبوسائل عدة، بينها تدريب الأعضاء على شبكات التواصل الاجتماعي، والأدوات الأخرى التي تعمل على تحريك الشارع، وشنوا حربا قانونية ضد الدولة خارجيا. مشيرا إلى أن التنظيم تحرك على محاور خارجية عدة، بينها المحور الخليجي، ثم الإقليمي، وارتبط بمكتب الإرشاد للتنظيم الأم، ثم ارتبط بعلاقات وتحركات مع منظمات دولية، وسفارات دول مختلفة في الدولة.

التنظيم الدولي

وأوضح شاهد الإثبات أن تحركات «التنظيم» بدأت بعد ظهور ما يعرف بثورات «الربيع العربي»، إذ تحرك الأعضاء وفقا لتعليمات صدرت من التنظيم الدولي، وبدأت اللجان تعمل بعد تأسيس لجنة «العدالة والكرامة»، لتحـريك الشارع الإماراتي ضد الحكومة وقيادة الإمارات، وكثفت استخدام وسائل التواصل الاجتماعي، من خلال إنشاء الحسابات والمواقع الإلكترونية، ونشر معلومات مغلوطة للمواطنين والمقيمين، بهدف تأليب الرأي العام، إضافة إلى ذلك نسق «التنظيم» مع عناصر خارجية، ودفعوا مبالغ طائلة لهذه العناصر، لوضع خطة تشمل المجالات الإعلامية والقانونية كافة، وتنظيم التظاهرات، والإساءة بكل الطرق للدولة، وحشد التأييد الخارجي الإقليمي والدولي، من خلال التواصل مع المنظمات المشبوهة.

الأحراز

ثم أمر القاضي بفك الأحراز المقدمة من النيابة العامة، للتسجيلات التي تم رصدها واطلعت المحكمة على ستة أحراز، هي عبارة عن خمس وسائل تخزين خارجية (يو إس بي)، وقرص صلب واحد ( هارد ديسك)، تتضمن تسجيلات بالصوت والصورة لاجتماعات سرية، عقدها أفراد «التنظيم».

واستمعت المحكمة ـ بحضور المتهمين وذويهم، وممثلي الصحف المحلية، وجمعيات النفع العام ـ للحرز الأول، وهو عبارة عن تسجيل صوتي لاجتماع سري عقد بتاريخ ‬26/‬5/‬2011، وظهر في التسجيل أحد المتهمين يقول بصوت واضح إن «الأمة مقبلة على التغيير، وستنتقل من واقع تقمع فيه حرية الإنسان وكرامته وحقه في العيش، إلى واقع أفضل، وهي لن تكون نهبا للعدو، فالمرحلة المقبلة هي مرحلة سيكون فيها العربي المسلم محترما ومقدرا».

وقال المتهم في التسجيل الصوتي المرصود: «هذه المقدمة أردت أن أصل فيها إلى أن النظام في الإمارات مشابه للأنظمة الموجودة في الوطن العربي، وشعبنا من أبناء الأمة يريد أن يتنسم الحريات، والذي يجب أن نقوله إن الكاسب الوحيد من هذا التغيير في الوطن العربي هم (الإخوان المسلمون) تحديدا، هذا أمر واضح المعالم لكن جماعتنا هنا قهرهم هذا الأمر بصورة غير طبيعية، فهم غير قادرين على استيعاب ذلك، ولم يستطيعوا قراءة الأمور بشكلها الصحيح، فهذه الجماعة التي تعمل ـ منذ قرن من الزمن ـ قدمت تضحيات ودماء ومازالت تقدم، وهي تستحق الآن أن تكون هي الوارثة للأنظمة المتهالكة، وكنا نقول ـ منذ خمس سنوات ـ إن من سيسقط هذه الأنظمة المتهالكة هم نحن، لا نقول ذلك بطرا، بل لأننا نعمل، ونحن في الإمارات أقل عملا من إخواننا في بقية الدول، لكن بما منّ الله علينا من فهم للإسلام، وصبر، وطول نفس، نستحق ذلك الآن ونحن فرسان التغيير».

ولفت المتهم إلى أنه يذكر إخوانه بتقرير أجنبي نشر حول جبهة «الإنقاذ» بالجزائر، جاء فيه إنه لو حكم «الإخوان» الجزائر، فإنهم لن يتركوا الحكم الا بعد ‬400 عام، لأن نفسهم طويل، ويملكون رؤية واضحة». مضيفا أن «الممارسات ضد (الإخوان) في الإمارات والتضييق عليهم، يعني أن الامارات لم تستـوعب الـدرس، وأنها متخبطة لا تعرف كيف التصرف، وتصرفات الأجهزة فيها غير عقلانية، وتدل على عدم التوازن، وهذه حلقة من حلقات الصراع». وخاطب المتهم المجتمعين معه في التسجيل الصوتي، قائلا: «أيها القيادات لابد أن نمضي حتى إن واجهنا إجراءات أشد، فهذا ثمن الحرية وشعب الإمارات يستحق أن نكون نحن حكام جلب الحريات لهم، وقدرنا أن نقود الناس إلى هذا الطريق، وهذا شيء نتشرف به أن نخلص شعبنا من الظلم والطغيان»، مضيفا: «ربما نعتقل، لكن لا يهم فالزمن تغير، وهم الآن في الزمن الغلط والوقت الغلط والأسلوب الغلط، هذا النظام انهار وأجهزة الأمن انهارت، ولن يستطيعوا أن يقفوا أمام هذا التيار العظيم ويقظة الأمة، ولا يمكن ولا نستحق الحرية والكرامة من دون تضحية، ومن يتصور أنها تأتي على طبق من ذهب فهو خارج الزمن والتاريخ»، مؤكدا: «حتى ننتقل من واقع إلى واقع، فذلك بحاجة لتضحيات وأولها إراقة الدماء». وأشار إلى أن «هذا الاجتماع لمناقشة التطور الحاصل وموقفنا من ذلك، وما المطلوب اتخاذه من إجراءات وخطوات عملية، لقد اجتمعنا في اليوم الثاني من تولي (الإخوان) السلطة في مصر، وتداولنا بعض الإجراءات، والبعض احتجوا على تأخير هذا الاجتماع».

وعقب الاستماع للتسجيل الصوتي ضمن الحرز الأول، واجه القاضي المتهم، وسأله عن الصوت، فاعترف بأنه صوته.

الحرز الثاني

ثم استمعت المحكمة، وشاهدت تصويرا لاجتماع عقد في مزرعة بمنطقة «الختم» بتاريخ ‬13 /‬2/‬ 2012، وتظهر فيه مجموعة من الأشخاص يقدرون بـ‬20 تقريبا، تناولوا وجبة طعام، ثم جلسوا للحوار والنقاش، وبدا واضحا قول أحدهم: «سنتحدث اليوم عن حملتنا المباركة، في جهادنا لاسترداد حقوقنا، وإعلاء كلمة الحق»، ثم دارت نقاشات حول التغيير في الوطن العربي وتصاعد التيارات الاسلامية.

وواجه القاضي بعض المتهمين بالتصوير، فأنكر عدد منهم حضورهم الاجتماع، ومشاركتهم في ذلك المكان والبعض أقر بوجوده، وعدد منهم استخدموا كلمة «لا نتذكر».

الحرز الثالث

شاهدت المحكمة الحرز الثالث، وهو عبارة عن تصوير اجتماع، عقد في خورفكان بتاريخ ‬30 /‬6/‬ 2011، ظهر فيه عدد أقل من المتهمين، وعند مواجهتم قالوا للقاضي: «لا نتذكر».

الحرز الرابع

واستمعت المحكمة للحرز الرابع، وهو عبارة عن تسجيل صوتي لاجتماع عقد في دبي بتاريخ ‬6 /‬2/ ‬2011، وتبدو فيه واضحة أصوات عدد من المتهمين، يبحثون في جلسة «عصف ذهني»، كما وصفها أحدهم حول كيفية التحرك إعلاميا، لتنفيذ المخططات والأهداف، التي يمكن وضعها للمرحلة الاولى من العمل، حيث اتفقوا على إطلاق شعار «حقوق اهل الامارات»، كعنوان رئيس لهذه المرحلة، وعلى ضوئه تعمل اللجان المختلفـة، لصنع رأي عام مضاد للدولة والتخطيـط، لتعـبئة عامة ضد الدولة في سبيل تحقيق العدالة الكاملة.

وتم خلال الاجتماع، الاتفاق على طريقة العمل، بحيث تتم إثارة قضية كل أسبوع عبر وسائل التواصل الاجتماعي، وإثارة الناس لإشراك كل اطياف المجتمع ثم رصد ردود الفعل، ثم تكثيف الحملات عبر المجتمع الالكتروني والزج بمجموعات الشباب، وخلق الحسابات الوهمية في «تويتر» لطرح الموضوعات ثم التعليق عليها. كما اتفق المجتمعون على اتباع أسلوب طرح الاسئلة التي تشكك في جهود الدولة، وتثير تحفظات المواطنين، ويتم التركيز على القضايا المجتمعية التي يعانيها الناس بهدف إثارتهم.

الحرز الخامس

واستمعت المحكمة لتسجيل صوتي لاجتماع عقد في مزرعة بتاريخ ‬19 /‬3/‬ 2012، وفيه حوار ونقاش لمجموعة من المتهمين، غير واضح بشكل كافٍ لبعد الصوت، فأنكر جميع المتهمين مشاركتهم في هذا الاجتماع، بعد سؤالهم من القاضي.