المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : النقض ترفض إسقاط حضانةعن أم بلغ ابناها سن القانوني



همس
08-04-2013, 11:09 PM
لتجاوز الأب الفترة المحددة للمطالبة بها

«النقض» ترفض إسقـاط حضانة عن أم بلغ ابناها السن القانونيـة


«المحكمة» اعتدّت باتفاق مسبق بين الأب والأم بعدم المطالبة بإسقاط حضانة الأم عن ولديها.



أصدرت محكمة النقض حكماً بإلغاء حكم استئنافي بإسقاط حضانة أم لولديها، وتسليمهما لوالدهما، على الرغم من ثبوت زواج الأم بأجنبي خلال فترة حضانتها للولدين، وبلوغ الولدين السن القانونية لانتقال حضانتهما للأب، وهو ‬11 عاماً للذكر و‬13 عاماً للأنثى. وأكدت المحكمة في حيثيات حكمها أن الأب لم يبادر بالمطالبة بإسقاط حضانة الأم بعد بلوغ ابنيه السن القانونية لأكثر من ستة أشهر، من دون إبداء أعذار، وهو ما يستوجب الإبقاء على حضانة الأم للولدين.

وكانت الطاعنة قد أقامت دعوى لدى محكمة أبوظبي الابتدائية تطلب فيها الحكم بزيادة نفقة ابنيها من زوجها السابق، وأداء بدل مواصلات ومصاريف. وشرحت في دعواها أنها كانت زوجة للمدعى عليه، وبعدما أنجبت منه ولدين (‬14 عاماً و‬15 عاماً) طلّقها، وأسندت إليها حضانتهما، وحددت النفقة لهما بـ‬1500 درهم.

وقالت إن مبلغ النفقة لم يعد كافياً لحاجياتهما الضرورية، خصوصاً مع كبر سنهما، وارتفـاع أسعار المواد الاستهلاكية.

وفي ‬19 مارس من العام الماضي، تقدم طليقها بدعوى متقابلة طلب فيها الحكم بإسقاط حضانتها للولدين، لتجاوزهما سن حضانة النساء، طالباً تسليمهما إليه.

وقضت المحكمة في ‬25 يونيو الماضي بأن يؤدي للمدعية مبلغاً شهرياً قدره ‬1500 درهم للولدين، تشمل المأكل والملبس والمسكن، إضافة إلى ‬500 درهم شهرياً بدل مواصلات للولدين.

ورفضت المحكمة دعوى المدعى عليه بإسقاط حضانة الأم عن الولـــدين، وألزمته بالمصروفات وأتعاب المحاماة، فاستأنف الطرفان الحكـــم، وقضت محكمة الاستئناف بإلغاء الحكم، والقضاء مجدداً بإسقاط حضانة الأم، وتسليمهما لأبيهما، وضمهما إليه لحضانتهما، وألزمت الأم بالرسوم والمصاريف ومقابل أتعاب المحاماة عن درجتي التقاضي، وهو ما دفع الأم إلى الطعن على الحكم عن طريق النقض.

ودفع المحامي الموكل عن الأم، علي العبادي، بأن الحكم الصادر عن الاستئناف أخطأ في تطبيق القانون، وشابه القصور والفساد في الاستدلال عندما قضى بالحكم بإسقاط حضانة الأم لولديها على أساس أنها تزوجت بأجنبي، على الرغم من أن الأب - زيادة على أنه لم يتقدم بدعوى سقوط الحضانة إلا بعدما رفعت ضده دعوى زيادة نفقة الولدين - قدم دعواه بعد مضي أكثر من ستة أشهر من تاريخ علمه بزواجها، ما يخالف المادة ‬152 من قانون الأحوال الشخصية، التي نصت على أنه «إذا سكت مستحق الحضانة عن المطالبة بها لمدة ستة أشهر من غير عذر، سقط حقه في المطالبة بها. كما أن الولدين رفضا العيش مع زوجة أبيهما، وتمسكا بالعيش مع الأم، إضافة إلى تقديم صورة من اتفاق أسري بين الطرفين تم توقيعه عام ‬2008 يلتزم فيه الأب بعدم المطالبة بإسقاط حضانة الأم للولدين».

وقبلت محكمة النقض هذه الدفوع من محامي المدعية، وقالت إنه على الرغم من أن المادة ‬144 من قانون الأحوال الشخصية نصت على أنه «إذا كانت الحاضنة امرأة يجب أن تكون خالية من زوج أجنبي».

وعلى الرغم أيضاً من أن المادة ‬156 من القانون نفسه نصت على أن «صلاحية النساء تنتهي ببلوغ الذكر ‬11 عاماً، والأنثى ‬13 عاماً، ما لم ترَ المحكمة مدّ هذه السن لمصلحة المحضون»، فإن المادة ‬152 نصّت على أنه «إذا سكت مستحق الحضانة عن المطالبة بها لمدة ستة أشهر من غير عذر سقط حقه في الحضانة».

وأضافت أن الأب لم يتقدم بطلب حضانة الولدين بعد بلوغهما سن سقوط الحضانة عن الأم لأكثر من ستة أشهر، إضافة إلى إقراره في اتفاق مسبق بينه وبين الأم بعدم المطالبة بإسقاط حضانة الأم عن ولديها.

وقضت المحكمة بنقض الحكم، وألزمت المطعون ضده بالرسوم والمصاريف وأداء ‬2000 درهم أتعاب المحاماة للطاعنة.