طالب مستأجرون في المخيمات المنتشرة على شاطئ اللؤلؤية في خورفكان بزيادة الرقابة الأمنية على الشاطئ، ونشر مزيد من الدوريات، معربين عن استيائهم من إصرار شبان على استخدامها ميادين للسباقات واستعراضات الدراجات. في المقابل، قالت شرطة خورفكان إنها وضعت ضوابط أمنية ومعايير مشددة لتلك المخيمات، بالتنسيق مع بلدية خورفكان، بما يحافظ على خصوصية مستخدميها، ويضع حدّاً لتهور المراهقين والشباب في المنطقة. وتفصيلاً، أفاد محمد الحمادي، وهو أحد مستأجري المخيمات بأن شاطئ اللؤلؤية مكان مفضل، يرتاده كثير من السكان، خصوصاً في فصل الشتاء، لكن تهور بعض الشباب والمراهقين يشكل مصدر قلق للآباء، موضحاً أنه «مكان للاستجمام والنزهة، وليس ساحة للسباقات بين الدراجات». أما المواطن راشد النقبي فقال إن وجود المخيمات يفيد أهالي المنطقة وغيرهم من المتنزهين، لافتاً إلى أنها كانت عشوائية جداً في السابق، قبل أن ينظمها المجلس البلدي، لكن سباقات السيارات أمام المخيمات يضرّ بطبيعة المكان ويقلق ساكنيه، ويشكل مصدر خطر على الاطفال. وشرح أنه لا يستطيع ترك زوجته وأطفاله يلعبون عند الشاطئ «خوفاً من المراهقين المتهورين الذين يتسابقون بالدراجات غير مكترثين بسلامة الصغار». وأضاف أن هناك أيضاً سيارات تندفع الى الشاطئ بسرعة جنونية، غير آبهة بالعائلات، مشيراً إلى ضرورة اتخاذ إجراءات تمنع هذا السلوك. وطالب المستأجر حسن عبدالله بحلّ عاجل لمشكلة تهور الشباب في المنطقة، متسائلاً: «هل ننتظر حدوث حوادث قاتلة ومفجعة حتى يكون هناك إجراء؟»، مشدداً على ضرورة وضع حلول وقائية. كما ناشد الشرطة والبلدية نشر التوعية بين رواد الشاطئ، شارحاً أن «بعض المستأجرين لا يراعون الاخلاق العامة، إذ يستخدم في الليل مكبرات صوت تصدر موسيقى عالية، من دون اكتراث لما قد يسببه ذلك للآخرين من إزعاج، خصوصاً للأطفال والعائلات الموجودين على مسافات قريبة منهم». إلى ذلك، صرح مدير مديرية شرطة المناطق الخارجية العقيد سيف محمد الزري لـ «الإمارات اليوم» بأن شاطئ اللؤلؤية بات من الأماكن التي تعج بالمخيمات المستأجرة من العائلات القاطنة في مدينة خورفكان، أو غيرها، نظراً للموقع الخلاب الذي يعد متنفساً طبيعياً في الشتاء، موضحاً أن إدارة شرطة المنطقة الشرقية عقدت اجتماعاً تنسيقياً مع المجلس البلدي لمدينة خورفكان لوضع ضوابط كفيلة بتحقيق وسائل الأمن والأمان كافة لأصحاب تلك المخيمات، والشروط والضوابط الواجب الالتزام بها. ومن بين تلك الضوابط، توفير دورية أمنية ثابتة، ودورية خاصة بفرع التحريات والمباحث الجنائية في الفترة المسائية والأوقات المتأخرة من الليل، وإعداد تقارير للبلدية حول أي مخالفات تتعلق بالبيئة أو غيرها. ولفت إلى أن الشرطة اهتمت بالجانب التوعوي من خلال توزيع نشرات تتضمن إرشادات أمنية وصحية وبيئية لتحقيق السلامة والأمن، داعياً سكان المخيمات الى الإبلاغ عن أي سلوكيات أو ملاحظات سلبية، إضافة إلى توجيه أبنائهم بالبعد عن السلوكيات الخاطئة، كقيادة الدراجات النارية أو إصدار أصوات مزعجة، أو أي تصرف يثير استياء المخيمين في المنطقة. وأكد الزري أن الشرطة لم تسجل حوادث على الشاطئ، لكن تنسيقها مع البلدية يهدف إلى ضمان وجود إجراءات وقائية. وتتميز منطقة اللؤلؤية التابعة لمدينة خورفكان في إمارة الشارقة بموقعها الجذاب الذي تخدمه طرق عدة قادمة من الفجيرة، من جهتي الجنوب والشمال، في حين أن البحر يحيطها من الشرق، وتلفها سلسلة جبال شاهقة من الغرب.