«الهوية»: تقنية حديثة للتحقق من هوية الأفراد على الإنترنت



أفاد مدير عام هيئة الإمارات للهويّة، الدكتور المهندس علي محمد الخوري، بأن مشروع الهوية الرقمية والتشفير الإلكتروني الذي تعمل الهيئة على تنفيذه حالياً سيوفر تقنية متقدمة تمكن من التحقق من هوية الأفراد على الشبكات الرقمية مثل الإنترنت، موضحاً أن «هذه الآلية ستتم من خلال الشهادات الرقمية، وهي عبارة عن ملف رقمي صغير مكون من بعض الحروف والأرقام والرموز الإلكترونية تخزن في الشريحة الذكيّة في بطاقات الهويّة التي تصدرها الهيئة، وتحتوي أيضا على بعض المعلومات الشخصيّة وتاريخ ورقم الشهادة ومصدرها».

وأكد الخوري خلال ترؤسه اجتماعاً لمتابعة سير العمل في مشروع الهويّة الرقميّة والتشفير الإلكتروني، أن «التوقيع الرقمي سيسهم في إضفاء نوع من الموثوقيّة في المستندات الإلكترونيّة، بطريقة اتصال مشفرة تعمل على توثيق المعاملات التي تتم عبر الوسائل الإلكترونيّة من خلال تشفير هذه البيانات، وهو ما من شأنه الإسهام في الحدّ من أي تعديل، أو عبث، أو تزوير لتلك البيانات خلال محطات مرورها».

وأشار إلى أن مركز التصديق الإلكتروني، التابع لهيئة الإمارات للهويّة، سيعمل على توفير هذه الخدمات، وهو ما من شأنه الدفع بمشروعات الحكومة الإلكترونيّة إلى مراحل متقدمة، وتوفير منظومة آمنة وموثوق بها، لتصديق جميع المعاملات الإلكترونيّة، من خلال تأكيد بيانات الهويّة المقدّمة من الأفراد، والإجابة الفوريّة حول صحّة البيانات المقدّمة من عدمها، كما يوفر مركز التصديق الإلكتروني تأكيد الهويّة باستخدام أيّ من البصمة، أو الرمز السري، أو الشهادات الرقميّة أو التوقيع الرقمي.

ووجه الخوري فريق عمل المشروع نحو عقد ورش العمل المتخصصة مع مختلف الجهات الاتحاديّة والمحليّة المسؤولة عن تنفيذ مبادرات الحكومة الإلكترونية، وتوفير الدعم اللازم لكل ما من شأنه إنجاح هذه المبادرات المهمّة في الدولة، وهو ما سيتأتي من خلال ربط البوابات الإلكترونية الحكومية على مواقع الإنترنت بمركز التصديق الإلكتروني التابع لهيئة الإمارات للهوية. في سياق متصل، أكد الدكتور الخوري أن «الهيئة تعمل ضمن خطتها على الإسهام في تطوير المنظومة الخدمية في الدولة من خلال تهيئة البنية التحتية التي تساعد المؤسسات الحكومية وغير الحكومية في التعرف إلى هويات الأفراد، وتطوير خدماتها ومعاملاتها إلكترونياً باستخدام بطاقة الهوية».

وأكد أن بطاقة الهوية المستخدمة في الدولة تعد من أفضل أنواع البطاقات التي تعتمد في تصميمها على المواصفات والمعايير الدولية، وهي تعد بطاقة خدمات يستطيع حاملها الاستفادة منها في إنجاز المعاملات الخدمية.

ولفت إلى أهمية نشر الوعي التطبيقي لأنظمة الهوية المتقدمة، وعالم الهوية الرقمية، وأن تسهم كذلك في مساعدة المسؤولين في القطاعين الحكومي والخاص على تفهم استخدامات هذه الوسائل والأنظمة والتعريف بأهميتها ودورها وآفاقها المستقبلية.

وأشار إلى سعي الهيئة إلى توفير كثير من الخدمات عبر تطبيقات بطاقة الهوية التي من شأنها تسهيل التعامل الإلكتروني في الدولة على مختلف المستويات، وتقديم أعلى معايير الحماية والسرية في إجراءات التعامل الإلكتروني، مشيراً إلى أن «الهدف الاستراتيجي الذي تسعى مشروعات الهيئة المختلفة إلى تحقيقه هو إنشاء بنية تحتية لإدارة الهويّة بالنسبة للأفراد، وليس مجرد إصدار بطاقة الهويّة التي تُعدّ إحدى الوسائل المهمّة التي تتيح الارتباط بهذه البنية التحتيّة والاستفادة من تطبيقاتها، مثل: التصديق والتوثيق الإلكتروني، والتوقيع الإلكتروني، وغيرها من التطبيقات التي توفرها بطاقة الهوية».