"أمير الشعراء 5" رحلة من الإبداع حلّقت على جناح الحلم في أبوظبي

الخميس, 04-يوليو-2013




على مدى شهرين من الشعر..تعانقت القصائد والإبداع في عاصمة الألق والثقافة أبوظبي، وعلى مسرح شاطئ الراحة، يستمر المشوار الذي تعاقبت فيه خطى درٍّ منثورٍ نظمتها لجنة إدارة المهرجانات بتوقيع هيئة أبوظبي للسياحة والثقافة، وبمباركة من القائمين على الثقافة ومشاريعها في بلاد زايد الخير طيّب الله ثراه.

إبداعٌ يتناسل من إبداع نطقت أبوظبي بذرته الأولى قبل سنوات، لتكون قبلة الشعر والشعراء من أصقاعٍ وبلادٍ شتّى، يحجّون إليها طالبين البردة والخاتم إحياءً لإرثٍ عظيم، ودخولاً إلى عالمٍ من الأضواء لا تجيد بثّه إلا عاصمة الشمس والضياء.

منذ بدء المقابلات الأولية لهذا الموسم من مسابقة أمير الشعراء، والتنافس يبرق من عيون آل الشعر للوصول إلى حلم الإمارة، فكان النجوم يتوافدون من كل مكان إلى شاطئ الأمان ومنبر الشعراء (شاطئ الراحة).






مرتاض: البرنامج انتشل الشعراء من الخمول

ولم تُخفِ لجنة التحكيم دهشتها وتفاؤلها بالمستويات المتقدمة في الموسم الخامس فخلال لقاءٍ للوكالة معه أشاد عضو لجنة التحكيم الدكتور عبدالملك مرتاض بمستويات الشعراء المتقدمين وقال في تصريح خاص:

"كنت متخوفاً من أن تكون المواسم السابقة قد استهلكت الشعراء واستنفذتهم، لكن في نهاية الأمر تبيّن أنّ الشعراء لا ينقطع مدادهم ولا ينتهي عددهم، وما شاء الله فقد ظهر شعراء جدد كثر، فقد جاء شعراء جيدون هذه السنة من عدة بلدان عربية ولعلّ أكثرهم كان من مصر والعراق وسوريا، ثم من المغرب وموريتانيا، وبدرجة أقل من حيث العدد جاءت تونس والجزائر والأردن، كانت هناك نصوص جميلة جداً وشعراء جيدون لدرجة أن لجنة التحكيم سوف تحار في نهاية الأمر مع اللجنة العليا في اختيار الشعراء الذين سيتنافسون عبر الحلقات المباشرة، لأن كثيرا منهم متقاربون، ومعروف أن المستويات حين تتقارب في الجمال والفن يكون من العسير تمييز هذا عن ذاك، كنت في الموسم الأول صرّحت بأنّ برنامج أمير الشعراء انتشل الشعراء من الخمول واليأس وجعلهم ينظرون إلى المستقبل، ووجود طائفة صالحة من هؤلاء الشعراء الشباب في هذا الموسم بالذات يدلّ على ما كنت قلت".





شعراء هذه الدورة أقوى من كثير من شعراء الدورات السابقة

ومن جهته قال الدكتور صلاح فضل في تصريح خاص للوكالة أثناء المقابلات الأولية:

"الفجوة الزمنيّة قد أتاحت الفرصة لعدد كبير من الشباب الذين لمسوا لديهم الموهبة والقدرة أن يستعدّوا ويتطلّعوا للمنافسة الشرسة في الدورة الجديدة فقرؤوا وكتبوا وتأهّلوا بكثير من الجدّيّة، الأمر الذي جعل مستواهم في عمومه أقوى من كثير من شعراء الدورات السابقة، لأنّهم وضعوا أمامهم هدفاً عظيماً أخذ يتحقّق تدريجيّاً، وأنّ الوصول إلى التصفيات النهائيّة لأمير الشعراء يمنحهم نجوميّة حقيقيّة ويمنحهم الاعتراف الفنّي والإبداعي ويمنحهم أيضاً هذا الانتشار، لأنّ من فازوا في الدورات السابقة أصبحوا ضيوفاً دائمين على كل الملتقيات الشعرية في مختلف أنحاء الوطن العربي، والشعراء الشباب والجدد يرونهم، فضربوا مثالاً جيداً على أهمية هذا الانتشار وأهمية النجومية، وأيضاً ثقفوا كثيراً ممّا كانت لجنة التحكيم تلحّ عليه من ضرورة إقامة اللغة إقامة صحيحة قويّة فصيحة، ومن ضرورة الوفاء بالمتطلبات الشعريّة بجوانبها المختلفة".





سلطان العميمي: أمير الشعراء تظاهرة شعرية تُعدّ الأكبر على مستوى الاحتفاء بالشعر العربي الفصيح

أما الأستاذ سلطان العميمي مدير أكاديمية الشعر، عضو اللجنة العليا للمسابقة، فقد أكد في كلمة له في المؤتمر الصحفي الذي سبق حلقات البث المباشر أنّ مسابقة أمير الشعراء تظاهرة شعرية تُعدّ الأكبر على مستوى الاحتفاء بالشعر العربي الفصيح ومنافساته وجوائزه، هادفة إلى خدمة الشعر العربي وشعرائه وجمهوره في شكل عصري وإعلامي حديث يتناسب مع روح العصر وتطور وسائل التواصل الإعلامي على كافة الأصعدة والفضاءات، وذلك وفق أسس ومعايير نقدية وتنظيمية رفيعة ومدروسة.

وأشار إلى أنّه عند حديثنا عن هذه الأسس والمعايير، لا بد لنا من التوقف عند مشروع أكاديمية الشعر التي تأسست عام 2007م، واضعة نصب عينيها مجموعة من الأهداف التي تصب في خدمة الشعر العربي بنوعيه الفصيح والنبطي، لأجل الحفاظ على هويتهما وتعزيزهما في الذات الإنسانية العربية التي تمر بها الآن مجموعة كبيرة من التغيرات الحياتية على كافة الأصعدة.

وبعد انتهاء الاختبارات الأولية والارتجالات اختارت لجنة تحكيم المسابقة 20 شاعراً لتبدأ بينهم المنافسة في حلقات البث المباشر على تلفزيون أبوظبي الإمارات، وأمسية تعقب أمسية من الجمال والحماس، تابعها الجمهور العربي في كل مكان واستقطبت وسائل الإعلام المتنوعة عربياً ودولياً لما لهذه المسابقة من أهمية كبرى يدركها كل متابع للمشهد الشعري والثقافي في وطننا.




مراحل مرّت سريعاً في برنامج قتل السبات الصيفي للنشاط الثقافي في عموم بلداننا فكان حافزاً هاماً للشعراء ومحبي الشعر توّج مسيرته لهذا العام ببردةٍ اكتستها مصر وخاتم ارتقى بالشاعر علاء جانب ليكون أميراً لهذا الموسم فاز باللقب من بين عشرين من الأمراء المتنافسين كان أبرزهم من نافسوه حتّى اللحظات الأخيرة وهم: يحيى وهاس من اليمن الذي حلّ وصيفاً للأمير بالمركز الثاني، والشيخ ولد بلّعمش من موريتانيا في المركز الثالث، وهشام الصقري من سلطنة عمان في المركز الرابع، ومحمد أبو شرارة من السعودية في المركز الخامس، وليندا إبراهيم من سوريا التي غادرت المنافسة النهائية مع بداية الحلقة الأخيرة.




وقد قام بتتويج أصحاب المراكز الخمسة صاحب السمو الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان وزير الثقافة والشباب وتنمية المجتمع يصحبه سعادة محمد خلف المزروعي مستشار الثقافة والتراث في ديوان سمو الشيخ محمد بن زايد، نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة ولي عهد أبوظبي، والأستاذ سلطان العميمي مدير أكاديمية الشعر، والأساتذة أعضاء لجنة التحكيم د.عبدالملك مرتاض، د.صلاح فضل، ود.علي بن تميم، ليكون الختام خاتماً وبردة سلّمهما أمير الموسم الرابع عبدالعزيز الزراعي لخلفه علاء جانب.